فضيحة في مستشفى الأمراض العقلية بدريد حسين
اهتز مستشفى دريد حسين على فضيحة، بطلها عون متعدد الخدمات يشتغل على مستوى المشفى، هذا الأخير استغل عمله بالليل والنهار، والثقة الممنوحة له من قبل المستخدمين، لاستعمال أختام الأطباء من أجل المصادقة على وصفات طبية لمرضى وهميين، تمنحهم حق شراء الأدوية المهلوسة بمختلف الأنواع أو الحصول عليها مجانا من المستشفى قبل بيعها في السوق السوداء للمدمنين.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” من مصادر موثوقة، فقد تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر من الإطاحة بالشبكة التي يقودها هذا العون، الذي ثبت أنه مسبوق قضائيا، يبلغ من العمر 55 سنة، وهي مكونة من أربعة عناصر ضمنهم زوجته التي تشتغل هي الأخرى بالمشفى، وحسب ما أفاد به العون الموقوف في معرض تصريحاته، فإنه كان يتسلل إلى مكاتب الأطباء ويقوم بتدوين أسماء وهمية لمرضى في الوصفات الطبية التي تحمل اسم المستشفى، ويختمها بختم الطبيب الغائب، قبل الخروج وبيعها في السوق السوداء للمدمنين من مستهلكي المخدرات والحبوب المهلوسة، وامتد نشاط الشبكة إلى مختلف ولايات الوطن، إذ كانت آخر وصفة ختمها لمواطن بولاية تيزي وزو، فضلا عن عديد “الزبائن” بولاية الجزائر، بعضهم يقومون باقتناء الدواء من الصيدليات بصفة عادية، والبعض الآخر، يحصل عليها مجانا من المستشفيات، كونها أدوية مزمنة ونادرة .
ويقوم زبائن الشبكة باستهلاك جزء من المهلوسات وبيع الجزء المتبقي للمدمنين، بأسعار تتراوح بين 400 إلى 600 دينار للقرص الواحد، وقد تمكنت المصالح الأمنية التي فتحت تحقيقها بناء على ورود معلومات حول وجود شبكة متجذرة لبيع المهلوسات على مستوى “الرويسو”، من ضبط 110 قرص من “لارطان” ومبلغ مالي قدره 9 ملايين سنتيم من عائدات البيع، حيث تم تقديم المعني أمام العدالة بإقليم الاختصاص.