العالم
فرانسوا فيون أصبح قريبا من مغادرة السباق الرئاسي

فضيحة قرينة مرشح اليمين الفرنسي.. “هدية” إلى الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 28294
  • 0
الأرشيف
فرانسوا فيون

خدمت تسريبات الصحيفة الفرنسية الساخرة “لوكانار أونشيني” المُدينة لزوجة فرانسوا فيون، مرشح اليمين “الجمهوريين”، الغريم ومرشح اليسار (الحزب الاشتراكي)، بنوا آمون، الذي يعتبر أفضل خيار بين المترشحين بالنسبة إلى الجاليات المسلمة وعلى رأسها الجالية الجزائرية، في سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة الربيع المقبل.

وبات فرانسوا فييون، المعروف بمواقفه المعادية للجاليات المهاجرة، أقرب إلى مغادرة السباق الرئاسي، في حال ثبوت تورط زوجته “بينيلوب” في حصولها على تعويضات مالية عن منصب قيل إنه وهمي، كملحقة برلمانية عندما كان زوجها عضوا بالجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان) وحتى بعد ترقيته وزيرا أولَ في حكومة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

ولم تكن هذه هي التهمة الوحيدة التي تلاحق مرشح اليمين، إذ هناك تهمة أخرى تنتظر التحقيق، وهي الحصول على أجرة من مجلة “لي دو موند” التي يملكها أحد رجال الأعمال المحسوبين على اليمين، والمقرب من زوجها، لمدة نحو عامين مقابل مقالين صحفيين فقط.

وبينما بدأت التحقيقات القضائية في ما بات يعرف بـ “بينيلوب غايت”، تشير بعض تفاصيل التحقيقات المسربة إلى أن زوجة “فييون” أقرب إلى الإدانة، فالتحقيقات الأولية لم تعثر على ما يبرر حصول “بينيلوب” على تعويضات مالية قدرت بنحو نصف مليون أورو (خام)، خلال المدة التي قيل إنها قضتها ملحقة بالجمعية الوطنية الفرنسية.

ويعني هذا أن فييون سيضطر إلى طرق أبواب السباق، كما قال هو بنفسه، أما في حال قرر التمسك بتمثيل حزب “الجمهوريين”، فسيذهب إلى الانتخابات مكسور الجناح، لأن الرأي العام الفرنسي والغربي عموما، لا يتسامح عادة مع من يثبت في حقهم الرشوة والفساد أو التلاعب بالمال العام.

وقد جاءت “الضربة” التي تلقاها اليمين بسبب الفضيحة التي هزت عائلة مرشحه، لتقدم خدمة جليلة للحزب الاشتراكي، الذي يعاني من أزمة بسبب تراجع شعبية الرئيس المنتهية عهدته، فرانسوا هولاند، التي انعكست سلبا على اليسار برمته.

ويبدو أن الحظ يلعب لصالح الجاليات المهاجرة ومن ورائها المرشح اليساري، بنوا آمون، الذي استطاع هزم الوزير الأول الحالي، مانويل فالس، الذي يعتبر أحد وجوه اليسارية الأكثر قربا من اليمين ومن طروحاته المعادية للمهاجرين. 

ولعل هذا المعطى يكون قد خدم الجزائر من حيث لم تكن تدري، لأن فرانسوا فييون من رجالات اليمين الذين لا يرجى من ورائهم طائل بخصوص المصالح الجزائرية، التي خسرت صديقا بخروج عمدة بلدية بوردو، ألان جوبي، من الانتخابات الأولية لحزب “الجمهوريين” أمام “فييون”.

غير أنها وبالمقابل ربحت مرشحا يمكن الرهان عليه في الانتخابات المقبلة، وهو بنوا آمون، الذي هزم واحدا من ألد أعدائها، وهو مانويل فالس، الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس، خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر في مارس المنصرم ونشره صورة مسيئة إلى الرئيس بوتفليقة عبر تغريدة له عبر حسابه الخاص في “تويتر” بعد عودته إلى بلاده.

مقالات ذات صلة