فضيحة لقاحات أنفلونزا الخنازير تقصي “جي.اس.كا” من صفقة اللقاحات
تحصل المخبران الفرنسي “سانوفي باستور” والسويسري “نوفارتيس” على صفقة تموين الجزائر باللقاحات المضادة للأنفلونزا الموسمية، بتوقيع عقد للحصول على 2.06 مليون جرعة مضادة للأنفلونزا لمخبر باستور الجزائر للموسم 2012 / 2013، منها 1.8 مليون ذات الجرعة الواحدة، و200 ألف مصل متعدد الجرعة، فضلا عن 60 ألف جرعة للأطفال.
وأقصت لجنة دراسة العروض المخبر البريطاني غلاسكو سميث كلاين “جي.اس.كا” من المناقصة، معتبرة ما قدمه المخبر الفرنسي “سانوفي” أفضل العروض، غير أن مصادر من داخل اللجنة أكدت أن عملية الإقصاء جاءت بعد الفضيحة التي تسبب فيها المخبر في صفقة لقاحات أنفلونزا “ايتش 1 ان 1″، حيث استوردت الجزائر خمسة ملايين جرعة لقاح مضادة للداء مقابل 20 مليون دولار من مخابر “جي.أس.كا”، كان مصيرها الحرق في النهاية، وأوضحت أنه ورغم أن المخبر البريطاني تكفل العام المنصرم رفقة مخبر “سانوفي” بتوفير طلبية اللقاحات، حيث تكفل بتوفير 40 بالمائة من نسبة الطلبية، غير أن اللجنة اختارت العام الجاري المخبرين الفرنسي والسويسري للتكفل بعملية الاستيراد مبعدة بذلك “جي.اس.كا” كلية.
وتحصل المخبر الفرنسي “سانوفي باستور” على صفقة استيراد طلبية بـ 1.8 مليون جرعة واحدة إضافة إلى 60 ألف جرعة للأطفال، في حين استفاد “نوفارتيس” من صفقة استيراد 200 ألف مصل متعدد الجرعة.
وقدرت لجنة الخبراء المكلفة بالملف رفع عدد اللقاحات ذات الجرعة الواحدة بـ300 ألف جرعة إذ سيتم استيراد 1.8 مليون جرعة، مقابل خفض عدد اللقاحات ذات الجرعة المتعددة إلى 200 ألف فقط، بعد أن أثبتت التحقيقات أن هذه الأخيرة لا يتم استعمالها بشكل كبير، حيث يفضل الجزائريون اللقاحات ذات الجرعة الواحدة باعتبارها أكثر أمنا صحيا، إذ ترافق كل جرعة حقنة واحدة منفصلة، عكس المصل متعدد الجرعات الذي تستعمل فيه حقنة واحدة لعدة جرعات. وحسب المعلومات المتوفرة لـ”الشروق”، ينتظر أن يتم استلام الطلبيات مطلع شهر سبتمبر دون تأخير، على أن يتم الشروع في حملة التلقيح أواسط شهر أكتوبر.
الشروع في تلقيح الحجاج منتصف أكتوبر
وبالنسبة للحجاج الذين سيكونون من بين الأوائل المستفيدين من عمليات التلقيح منتصف أكتوبر، فقد خصصت وزارة الصحة 80 ألف لقاح توجه للحجاج والبعثة وكل القائمين على العملية، في وقت تخصص نصف الطلبية لأسلاك الأمن من جيش، درك وشرطة إضافة إلى مستخدمي الإدارات العمومية، وتوجه باقي الطلبية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، الأطفال وكبار السن، بالنظر إلى ضعف جهاز المناعة لديهم وحاجتهم للتلقيح وكذا المواطنين الأصحاء الراغبين في الخضوع للتلقيح لتجنب الإصابة بالرشح.