فكار كمال: لم أخطف أبنائي ولديّ حكم بحضانتهم وأنقذتهم من أم سكيرة ومقامرة
“عندما قررت العودة بأطفالي للجزائر كنت أريد إنقاذهم من أم سكيرة تلعب القمار”، هي حقيقة مرّة وصرخة موجعة تنبع من صميم فؤاد أب يتقطع خوفا ويموت رعبا على مستقبل أبنائه، فرّ بثلاثة منهم من جحيم الإهمال والضياع والانحراف المتربص بهم ومازال قلبه منفطرا والحسرة والرعب يستبدان به على مستقبل الثلاثة الآخرين المتبقين في إيرلندا برفقة والدتهم.
يقول “فكار كمال ” الجزائري الذي تم تداول قضيته في العديد من المواقع العالمية والايرلندية، بعدما اتهمته طليقته باختطاف أطفالها الثلاثة والهروب بهم للجزائر، خلال زيارته لمقر جريدة “الشروق” التي كانت مؤنسته في الغربة ومعاناته من العنصرية “عشت 18 سنة في ايرلندا وتزوجت خلالها بـ”دافيس جينا ماريا” عشنا 10 سنوات الأولى على خير ما يرام، دعوتها للإسلام فقبلت وأسلمت وبدأت تلزم بتعاليمه، فارتدت الحجاب وزارت البقاع المقدسة وبدأت تتردد على المسجد لتتعلم تعاليم ديننا، وأثمرت علاقتنا بـ 6 أولاد، هم على التوالي فاطمة 17 سنة، علي 15 سنة، كمال 13 سنة، زينب 10 سنوات والتوأمين حليمة وحمزة 7 سنوات،ويضيف المتحدث “بعد سنوات بدأ سلوكها يتغير خلعت الخمار وأصبحت تصرفاتها تنم عن العنصرية والكراهية للإسلام والعرب، أصبحت تتردد على جمعيات مسيحية عنصرية وأصيبت باضطرابات عقلية وانهيار عصبي، فأدمنت شرب الخمر والقمار وتدخين السجائر في المنزل ولم ترغب في العلاج، بل كانت تتخلص من الدواء ولا تلتزم بالمواعيد الطبية، كما أهملت أبنائها، وباتت عنيفة على الدوام معهم تعتدي عليهم بالضرب المبرح، مما أدى إلى تراجع مستواهم التعليمي بشكل كبير، فالابنة الكبرى فاطمة سجلت 86 غيابا، زد على ذلك التأخيرات المتكررة وتركت الطفلة الكبرى مقاعد الدراسة.
والأدهى والأمر من ذلك يقول فكار كمال، محاولتها تسميمه بسم الكلاب، فقد كانت تضع له جرعات صغيرة في طعامه، وهو ما أدى لظهور تورمات غريبة على جسده كشفها له أطباء جزائريين، واستطرد المتحدث “بعدما درست القضية من كل الجوانب قررت في جويلية 2015 العودة بأبنائي لأرض الوطن، كان الخيار صعبا لكن إنقاذ مستقبلهم وحياتهم كان ضرورة حتمية بعدما استنفد جميع السبل والحلول”.
وبحسب المتحدث فإن عدالة ايرلندا لم تنصفه حتى المساعدين الاجتماعيين كانوا متواطئين معها.
في البداية كانت والدتهم تتصل بهم بعدها لم تعد تسأل عنهم وحدها شقيقتهم الكبرى هي التي تتواصل معهم باستمرار، وقد صدر حكم بطلاقه من زوجته من محكمة حسين داي وأسندت إليه حضانة أبنائه الستة.
وأكد الوالد استعادة فلذات أكباده الحياة وانخراطه في المجتمع وتأقلمهم مع نمط الحياة في الجزائر، فأصبحوا يلعبون ويدرسون ونتائجهم ممتازة، تعلموا اللغة العربية سريعا وأتقنوها وهم جد مسرورين، وفي العطلة يتجولون بين الولايات وهو من تولى مسؤولية العناية بهم بمساعدة شقيقته، وعندما خيرهم بين البقاء والعودة لايرلندا فضلوا المكوث هنا، مواصلا بأنه يحلم باليوم الذي يجتمع فيه بأبنائه الستة في الجزائر.