الجزائر
دخل في نزاع مع إخوته الخمسة على قطعة أرض تركها له عمه

فلاح في الستين ينتحر حرقا في أرضه ويترك ستة يتامى بسكيكدة

الشروق أونلاين
  • 26759
  • 99
الشروق

لفظ فجر السبت، فلاح في الواحد والستين من العمر يدعى “رمضان. س” أنفاسه الأخيرة، متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة، بعد أن أقدم على الانتحار وسط قطعة أرض فلاحية مصدر رزقه، أمام مرأى وصدمة أشقائه الذين مازالوا في حالة ذهول.

ولحق السيد رمضان بجوار ربه بمستشفى ابن رشد في عنابة، متأثرا بحروقه البليغة التي أصيب بها في أنحاء متفرقة من جسمه، عندما أقدم على الانتحار وذلك بمقر سكناه بوسط بلدية بن عزوز شرق ولاية سكيكدة، حيث سكب مادة البنزين وأشعل ولاعة سجائر، وذلك بسبب نزاع عائلي حول قطعة أرض فلاحية تقع بمنطقة عيايش برأس الجنان، تاركا زوجة وستة يتامى، ثلاثة منهم من الإناث والبقية ذكور. 

وحسب مصادر محلية أجمعت في حديثها “للشروق اليومي” على حصر سبب الانتحار بالعائلي، فإن المعني وهو من مواليد 1952 لا يعاني من أي مرض نفسي، وإنما مشاكل عائلية عمرها قرابة الـ15 سنة هي التي جرّته إلى الإقدام على الانتحار، حيث توفي عمه في تلك الفترة، ولأن العم كان محروما من الأولاد، ترك قطعة أرض فلاحية لابن أخيه الذي كان يساعده في خدمة الأرض، وأقرب إليه من بقية أبناء أخيه، ولكن إخوة المنتحر تابعوا شقيقهم قضائيا بعد وفاة العم مطالبين بحقهم في الميراث. وبالرغم من أن العدالة قضت للمنتحر بأحقيته في امتلاك قطعة الأرض الفلاحية مستندة على وصية موثقة من عمه، إلا أن الخلاف أخذ أبعادا أخرى أثرت في المنتحر الذي هدّد عدة مرات بخيار الانتحار، إلى أن قام بحر الأسبوع الماضي، بالخروج إلى قطعة الأرض محل النزاع وسكب البنزين على جسده وألهب جسده بالنار في مشهد صنع الحدث في كامل ولاية سكيكدة، ولم يتمكن جسده من مقاومة النار بعد نقله من مستشفى بن عزوز إلى مصلحة الحروق بمستشفى ابن رشد في عنابة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وتم تشييع جثمانه في مقبرة حاج طاهر بن عزوز بعد صلاة ظهر أمس السبت  .

 

مقالات ذات صلة