العالم
الجزائر تدعم السلطة بـ26 مليون دولار..

فلسطين تطلق مبادرة أمام مجلس الجامعة العربية لمد جسور لإغاثة غزة

الشروق أونلاين
  • 3684
  • 24
ح. م

طالبت فلسطين، الإثنين، الجامعة العربية بدعم مبادرتها لحث الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وروسيا والصين وجميع دول العالم على إقامة جسور برية وبحرية وجوية لإيصال المساعدات الإنسانية والوقود والاحتياجات الغذائية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى 7 إلى 10 أيام بالتوازي مع المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها مصر حاليا من أجل تثبيت وقف إطلاق النار على قطاع غزة.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات، ورئيس الوفد الفلسطيني أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين أمس، بحث تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة، أهمية الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار على غزة وتوصلها إلى هدنة 72 ساعة لوقف إطلاق النار بالاتفاق بين الجانبين، معربا عن أمله في نجاح مصر في مواصلة جهودها للتوصل إلى تهدئة دائمة لحماية الشعب الفلسطيني في غزة.

وقال عريقات إن مبادرته بمد جسور برية وجوية وبحرية لإدخال المساعدات إلى غزة تأتي ضمن المبادرة المصرية والجهد المصري المبذول لوقف العدوان الإسرائيلي.

ونبه عريقات إلى أن إسرائيل لا تزال تتبع سياسة الاستفزاز والابتزاز والتصعيد ولا تريد تهدئة دائمة، مشيرا إلى أن المطالب الفلسطينية التي تضمنتها ورقة الوفد الفلسطيني الموحد بالقاهرة تتحدث بلسان فلسطيني واحد وليست شروطا أو مطالب وإنما هي تفاهمات متفق عليها مع الجانب الإسرائيلي، ولكنه لم يلتزم بها إذ تتريد إسرايل إبقاء الوضع على ما هو عليه.

وحذّر عريقات من استمرار مستنقع الحرب الإسرائيلي الذي يستهدف بالأساس ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني، وربط إيصال الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني والبنى التحتية بما تريده إسرائيل من أمور سياسية بما فيها الحديث عن نزع سلاح المقاومة، مشددا على ضرورة العمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مع الاستمرار في جهد التفاوض.

ونبه عريقات إلى خطورة الوضع الراهن في ظل الحرب الإسرائيلية التي تستهدف ليس فصيلا بعينه وإنما 11 مليون فلسطيني وضرب المشروع الوطني الفلسطيني داعيا المجتمع الدولي إلى العمل على تجفيف مستنقع الاحتلال الاسرائيلي والذي يستهدف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وفق استراتيجيته الإلقاء بقطاع غزة إلى خارج الفضاء الفلسطيني وضرب مشروع الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، مشددا على أنه لا دولة فلسطينية بدون قطاع غزة، وأكد أن العدوان الاسرائيلي سيفشل وأن ذرائع اسرئيل بالدفاع عن النفس أصبحت غير مقبولة وغير مبررة.

ومن جهته، أعلن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أنه يواصل اتصالاته حاليا مع وزراء الخارجية العرب بشأن الزيارة المرتقبة لقطاع غزة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وهناك رغبة من الجميع للقيام بهذه الزيارة على غرار ما تم في 2012 .

وقال العربي إن المطلوب حاليا ليس مجرد وقف العدوان وانما العمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أن الجامعة تؤيد الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار، معربا عن الأمل في مواصلة كافة الجهود من أجل إنهاء الاحتلال.

ومن جانبه، أعلن مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية السفير نذير العرباوي دعم بلاده للسلطة الفلسطينية بمبلع 26 .5 مليون دولار ضمن مساهمات بلاده في صندوق دعم السلطة الفلسطينية وقام بتسليم شيك للأمين العام للجامعة العربية خلال الاجتماع.

وقال السفير العرباوي إن هذا الشيك يعد الدفعة الثانية التي تقدمها بلاده من مخصصاتها في صندوق دعم السلطة الفلسطينية، لتكون بذلك قد قدمت حصتها البالغة 53 مليون دولار.

وندد السفير الجزائري في كلمته بالعدوان الغاشم على غزة، مشيرا إلى أن القطاع يعاني منذ سبع سنوات الحصار الجائر والاعتقالات، بينما يتعرض الشعب الفلسطيني في غزة ولا يزال لهجوم عسكري وحشي.

ولفت العرباوي إلى ما أقدمت عليه الآلة العسكرية الاسرائيلية على القطاع على غزة، من هجوم وحشي بربري ارتكبته دولة الاحتلال بعد فشل المفاوضات، بل ويعتبر ردا على المصالحة، وخاصة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانتقد دور المجتمع الدولي الذي أعلن أن العام الحالي هو عام التضامن مع الشعب الفلسطيني، مطالبا المجتمع الدولي بتفعيل اتفاقيات جنيف الأربع، تجاه ما يجري في غزة.

مقالات ذات صلة