رياضة

فلسفة اتحادية الدرّاجات.. الأولمبياد نزهة في البرّية على أنغام “الأكورديون”!

علي بهلولي
  • 2107
  • 4
ح.م
من اليمين: نسرين حويلي وإسماعيل دوزي وياسين حمزة، في أولمبياد باريس 2024.

ظاهرة سلبية ومُحيّرة تتكرّر بِانتظام لدى المنتخب الوطني للدرّاجات في الألعاب الأولمبية، دون أن تتحرّك لها وزارة الشباب والرّياضة واللجنة الأولمبية الجزائرية.

هذا الأمر اللّغز فحواه أن درّاجي المنتخب الوطني يُسافرون إلى مسرح الأولمبياد، لكنهم لا يُنهون السّباق ويُقصون! رغم أن نمط المنافسة يقتصر على مرحلة واحدة فقط. حدث هذا في نسخة الصين 2008 مع هشام شعبان، وطبعة لندن 2012 مع عز الدين لعقاب، واستحقاق ريو 2016 مع يوسف رقيقي وعبد الرحمان منصوري، ودورة اليابان 2021 مع عز الدين لعقاب وحمزة منصوري، ونسخة فرنسا 2024 مع ياسين حمزة ونسرين حويلي. فمثلا، ياسين حمزة اكتفى في الأولمبياد الحالي بقطع 240 كلم في مسلك طوله 271 كلم، وتوقّف نهائيا لإلتقاط الأنفاس!

وتُستثنى من هذا “العجز” مشاركة الدرّاجَين سبتي بن زين ومحمد مير في أولمبياد كوريا الجنوبية 1988.

واللافت أن المدير الفني الوطني لِاتحادية الدرّاجات إسماعيل دوزي يُقدّم تفسيرات لا تُقنع سوى مسؤولي هيئته، لمّا يتحدّث عن ضرورة تغيير لوائح الاتحاد الدولي للدرّاجات وعدم الجمع بين المحترفين والهواة دفعة واحدة. وأيضا تثمينه لِمُشاركة ياسين حمزة ونسرين حويلي، وقوله إن محطة باريس 2024 درس قيّم وتحضير ممتاز لأولمبياد لوس أنجلس (أمريكا) عام 2028!؟

وبدلا من تعديل لوائح المنافسة، أليس من الأجدر إعادة النظر في نوعية المشاركين (كل الرّياضات وليس الدرّاجات فقط)، مع الانتقال من التركيز على الكثرة (للتباهي والاغتراف من خزينة المال العام)، إلى انتقاء الأفضل دون سواهم؟

نعلم أنه سينطّ أحدهم من ممارسي هذه الرياضة لاعبا أو مدربا أو مسؤولا، ويتحجّج بِقلّة الدعم المالي وغياب “السبونسور”. وهنا لماذا لا يوجد رياضيون يتحدّثون عن هذا المشكل عشية السّفرية؟

مقالات ذات صلة