مسلسل دار أم هاني يتحول إلى محرقة للنجوم.. و"دليل" يحفظ ماء الوجه..
فنانون كبار يهينون أنفسهم تحت شعار “المهم المشاركة” في رمضان!
وافق العديد من الممثلين وتحت شعار “المهم المشاركة”، على الظهور بصورة مشوهة، تسيء إلى تاريخهم الطويل أحيانا، أو تضرب شعبيتهم ونجوميتهم في مقتل، وخصوصا أولئك الذين يصحّ معهم وصف الفنانين المخضرمين القادمين من زمن الأبيض والأسود، والذين وافقوا على الظهور مجددا هذه السنة في أنصاف أدوار، إن نقل في مشاهد بسيطة، من دون حتى كتابة ضيف شرف على مقدمة العمل!
-
يعتبر مسلسل “دار أم هاني” للمخرجة حفصة زيناني كوديل أكثر المسلسلات الرمضانية التي تشهد انتحارا لعدد كبير من الفنانين، حيث ارتضى بعضهم حرق تاريخه في مقابل المشاركة والظهور على الشاشة في رمضان، وأبرز أولئك الفنانة الكبيرة فتيحة بربار والتي جاء اسمها في مقدمة المسلسل، متأخرا جدا، ومن دون حتى وصفها بالفنانة القديرة، علما أن المسلسل الذي يضم وجهين جديدين في دوري بطولة، جعل اسمهما الرابع والخامس في الوقت الذي تراجعت فيه أسماء أخرى، على غرار سعاد سبكي، وليندة ياسمين وحتى فتيحة نسرين، وأيضا رزيقة أفرحان، نادية طالبي وغيرهم كثير.
-
وفي الوقت الذي خرجت فيه سعاد سبكي عن صمتها بالقول إنها مصدومة من الوجه الشاحب الذي ظهر به العمل أثناء عرضه، فإن فنانين آخرين، واصلوا صمتهم وكأنهم مقتنعين بما قدموه، أو ما يتعرضون له من إهانة، أو كأنهم باتوا يحملون شعار المهم المشاركة، دون التدقيق في التفاصيل أو المناقشة حول تلك الأمور التي تبدو هيّنة وصغيرة، لكنها في عرف الفن والدراما والتاريخ، مؤثرة جدا!
-
قضية ترتيب الأسماء في المسلسلات الرمضانية، تعامل معها المخرج جعفر قاسم في الجمعي فاميلي بذكاء شديد، حيث قدّم صالح أوڤروت باعتباره النجم الأول، وحافظت سميرة صحراوي على مكانتها رغم أنها ليست فنانة كوميدية بالأصل (ومشاهد اختطاف ابنها في المسلسل كشفت وجهها الدرامي الحزين بقوة) ثم تمت كتابة اسمي الممثلين الشقيقين محمد وعز الدين بوشايب قبل حتى بشرى عقبي وأيضا عثمان بن داود وفريدة كريم ومصطفى هيمون!
-
أما المسلسل الذي احترم جدّا عبارات وأوصاف “الفنان القدير” والنجوم، فكان مسلسل دليل، حيث سبق اسم سمير عبدون لقب النجم، وتم تقديم الممثل البارز عبد الباسط بن خليفة على أنه فنان قدير، وهي أمور تساهم في خلق احترام بين أبطال العمل والمخرج وأيضا الجهة المنتجة، رغم أن جينيرك هذا العمل طويل جدا، وبات ينافس وقت الحلقة!
-
للإشارة، فان مسألة ترتيب الأسماء في تترات المسلسلات فجرت خلافات عميقة في الدراما العربية هذه السنة، أشهرها في مسلسل الريان للمخرجة المصرية شيرين عادل، حيث وصل نزاع الممثلين باسم سمرة وريهام عبد الغفور إلى القضاء، واضطرت معه المخرجة لإلغاء الأسماء برمتها قبل التراجع في الحلقات السابقة، وإذا كان هذا هو الحال في مصر وبقية البلدان، فان الدراما الجزائرية ما تزال تتعامل مع فنانين كبار مثل فتيحة بربار وفريدة صابونجي بقلة احترام، وان كان البعض يفسر الأمر بتهاون من هؤلاء الفنانين أنفسهم، في حين يقول فريق ثالث أن الجزائر لا تتوفر أصلا على صناعة درامية وبالتالي يعتبر هذا الأمر ترفا زائدا.