الجزائر
الوجه الآخر لموسم الحج يكشف الفوضى وسوء التسيير

فنانون و”محظوظون” استولوا على خيّم الحجّاج الجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 17534
  • 39
الشروق

توعّد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أعضاء البعثة المقصرين في خدمة الحجاج بعقوبات صارمة، قائلا “سيتم محاسبة كل عضو قصر في أداء مهامه.. والتقارير سترفع في الجزائر”، فيما اتهم مدير ديوان الحج والعمرة يوسف عزوزة، جزائريين مسجلين في خانة “حج المجاملة” باختلاق الفوضى داخل خيم مشعر منى، بعد ما استولوا على إقامة الحجاج النظاميين، مع العلم أن معظم هؤلاء هم فنانون ورؤساء أحزاب وشخصيات وطنية.

وقال الوزير، أن مشكل ضيق الخيام في مشعر منى، سيتكرر السنة المقبلة وباقي المواسم، على اعتبار أن الفقه الإسلامي يرفض توسيع هذا المشعر للمناطق القريبة منه، مضيفا أن المشاكل المسجلة هي من طبيعة الحج، والخطأ يكمن في ملاحظة المشكل وعدم إصلاحه.

وبخصوص الفوضى التي عرفتها خيام الجزائريين في منى، خاصة في ظل تكرر هذا السيناريو كل  موسم، حمل محمد عيسى بعض الحجاج المشكل بالقول “هناك حجاج يدخلون أي مخيم يصادفونه في طريقهم.. وقد رخصنا لهم ذلك بسبب التعب، إلا أن أعضاء البعثة، قاموا بالتدخل بعدها وسحبوهم إلى مخيماتهم”، وهو ما وقع على -حد قوله – مع المخيم رقم 98، الذي عرف اكتظاظا، حيث تم افراغه، وتحويل الحجاج إلى مخيماتهم الأصلية 100 و101 و102.

 يأتي هذا بعد أن رفض بعض الحجاج الجزائريين الدخول إلى المخيمات بسبب اكتظاظها واضطروا إلى إخراج أفرشتهم إلى الطرقات، رغم منع السلطات السعودية ذلك، وقال عزوزة أن مصالحه سوف تتخذ عقوبات صارمة ضد أعضاء البعثة المقصرين، قائلا “كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه نحو حجاجنا في البقاع المقدسة، ستسلط في حقه أقصى العقوبات”، مضيفا أنه يتعين على أعضاء البعثة القيام بواجبهم على أحسن وجه من خلال مرافقة الحجاج، وتمكينهم من أداء فريضة الحج في ظروف حسنة.

بالمقابل، اتهم مدير ديوان الحج والعمرة، بعض حجاج المجاملة بخلق الفوضى، بعد ما اخترقوا خيام الحجاج النظاميين قائلا “بعض حجاج المجاملة لديهم خيام فرادى، إلا أنهم فضلوا خيم البعثة”، مؤكدا في السياق ذاته أن مصالح السعودية اقترحت على البعثة مساحات أخرى في مزدلفة لمبيت الحجاج، إلا أننا رفضنا – يضيف – عزوزة، لعلمنا بعقيدة الجزائريين الذين يفضلون المبيت في منى بدل مزدلفة.

وحسب مدير الديوان فإن مصالحه وجهت تعليمات للأئمة لتوعية الحجاج بخطر التزاحم، وضرورة تقديم الكبار على الصغار، والنساء على الرجال، مؤكدا في السياق ذاته، أن أعضاء البعثة لا يمكنهم تغطية كافة الحجاج، مشيرا بخصوص الحجاج التائهين، إلى أن أعوان الحماية المدنية قاموا بمسح شامل للعثور عليهم.

كما عاد مدير الديوان، ليؤكد ارتياح البعثة لظروف أداء الحجاج الجزائريين لمناسكهم، حيث تم حسبه توفير كل الإمكانيات والظروف لتمكين الحجاج من تأدية هذا الركن الخامس على أتم وجه.

مقالات ذات صلة