عقب اتهام مسلسلات رمضان بالرداءة والضعف
فنانون يكفرون بأعمال شاركوا فيها مبررين ذلك بـ ” الخبزة “
انضم الفنان المسرحي محمد آدار إلى قائمة الفنانين المتمردين على الأعمال التي شاركوا فيها، خلال شهر رمضان الفارط عقب قوله في تصريح صحفي إنه لا يتشرف بالتمثيل في مسلسل سولا، علما أن آدار ليس الوحيد الذي انقلب على أعقابه، فنيا، بل يكاد الأمر يتحول إلى موضة أو عدوى سريعة الانتشار، خصوصا بعد تصريحات وزير الاتصال ناصر مهل، بخصوص رداءة التلفزيون في رمضان .
-
محمد آدار الذي برز في المسرح أكثر من التلفزيون في السنوات الماضية، طبّق المثل الذي يقول “ما يجوّع الذيب ما يبكّي الراعي”، حين حاول المراوغة بين إبراز ندمه على المشاركة في هذا المسلسل البدوي الذي شكل بنظر البعض وصمة عار درامية، وبين تبريره، من جانب آخر، تلك الصورة المشوهة التي ظهر بها قائلا، إن أصحاب العمل، لم يهتموا به، أو أنهم أهملوه لدرجة ترك ممثليه عرضة للجوع والتشرد في مواقع التصوير ببشار .
-
وهنا يطرح البعض تساؤلات عدة، بخصوص كرامة الممثلين والفنيين الجزائريين الذين باتوا يقبلون المشاركة في أي عمل، للظهور فقط، ومحمد آدار واحد من هؤلاء في قائمة طويلة، تضم أيضا بعض الوجوه الفنية العائدة خلال رمضان بعد طول غياب، مثل الممثل عنتر هلال، وبقية ممثلي محطة قسنطينة، المشاركين في مسلسل أعصاب وأوتار وأفكار، والذي تمنى المشاهدون بعد عرض حلقاته، عدم عودته أصلا حفاظا على الصورة القديمة والجميلة للعمل في سنوات سابقة؟
-
ورغم أن بعض الفنانين يتعاملون مع الأمر على أنه لقمة عيش وركض وراء الخبزة.. على طريقة حسيبة عمروش في بداية التسعينيات، حين بررت انقلابها الفني بالخبزة، إلا أن هذا الانسياق وراء الموافقة على أي عمل يتم عرضه على الفنانين، مهما كان رديئا أو ضعيفا أو ناقصا، يثبت أن الفنانين في البلاد، أو الكثير منهم، باتوا لا يشترطون جودة النص، ولا احترافية المخرج، بقدر بحثهم في المسائل المادية والسعي وراء الظهور بأي شكل من الأشكال .