السكان المجاورون للمقابر غاضبون من الوضع
فواحش وخمور ومخدرات ودعارة بين القبور في الجزائر
اشتكى سكان العديد من الأحياء المحاذية للمقابر من تحوّل هذه المقابر إلى أوكار للفساد والدعارة ومخبأ للصوص في الليل، ومأوى للسكيرين والمدمنين الذين يتناولون المخدرات والخمور ويسمرون إلى ساعات متأخرة من الليل يسمعون فيها “أغاني الراي” التي يسجلونها في هواتفهم النقالة، ويمارسون الفواحش بين القبور.
-
وتسبب انتشار النفايات وقارورات الخمر الملقاة بين القبور في عرقلة المشيّعين للجنائز، حيث يجدون صعوبة في المشي بسبب النفايات من جهة وضيق بين الممرات من جهة أخرى، وتواجد جذوع الأشجار الملقاة بين القبور، وكثرة الأعشاب الطفيلية التي تعيق المشي، وتعطل الدفن بالإضافة إلى تواجد الأشواك المؤذية، والصخور الملقاة هنا وهناك، والأوساخ وبقايا القارورات الزجاجية للخمر، ناهيك عن تحوّلها إلى مخبأ للصوص الذين يرعبون المواطنين.
-
ورغم تعدد شكاوى المواطنين لأئمة المساجد ولجان الأحياء والعاملين في تلك المقابر، إلا أن الجواب كان في كل مرة ”الأمر يتجاوزنا”.
-
وقال الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش رئيس جمعية الصحوة الحرة لأبناء مساجد الجزائر والشيخ الهاشمي سحنوني إمام وخطيب بمسجد السنة بباب الوادي سابقا في بيان لهما تلقت الشروق اليومي نسخة منه بخصوص تردي وضعية المقابر في الجزائر إن “العلماء رضي الله عنهم كانوا إذا دخلوا المقبرة يبكون حتى يمرضون أياما، وكان الناس يبكون حتى لا يفرق الغريب بين أهل الميت وغيرهم من المشيّعين، وأما اليوم فكبائر وفواحش وموبقات ترتكب بين القبور بلا رادع سلطاني ولا مانع عقابي”، وأضاف “الواجب علينا كطلبة علم ودعاة أن نبادر إلى إصلاح وتغيير هذا الفساد العظيم الذي يطعن في أمتنا ويشوّه سمعتها ويقدح في مجتمعنا الإسلامي”، مضيفا “ولهذا نقول لكل من كان قادرا على إصلاح هذا الفساد والمنكر لنباشر عاجلا بالعلم النافع والعمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتنظيف مقابرنا من الأوساخ والأشواك والفساد والمفسدين وأهل العهر والدعارة والخمور والمخدرات بكل وسيلة شرعية صالحة ونافعة”.