فوجئت بإقبال الجزائريين على تعلم الإنجليزية
لطالما فوجئت منذ قدومي إلى الجزائر بحجم الطلب وسط الجزائريين من جميع أنحاء الوطن على تعلم اللغة الإنجليزية وبالذكريات الرائعة التي لا يزال يحتفظ بها العديد من سكان العاصمة عن مركز تعليم اللغة الإنجليزية ومكتبة المجلس الثقافي البريطاني. بعد مضي سنتين على مجيئي إلى الجزائر تمكنت من زيارة أكثر من 30 ولاية جزائرية وما لفت انتباهي هو العدد الكبير لمن يرغبون في الاستماع لمتحدث أصلي يكلمهم باللغة الإنجليزية.
هذا هو سبب سروري عند سماعي رئيس الوزراء البريطاني يعلن خلال زيارته الأسبوع الماضي أن المجلس الثقافي البريطاني ينوي إعادة فتح مركز تعليم للغة الإنجليزية بدءا بالجزائر العاصمة. وسيكون إطلاق هذا المركز محور نشاطاتنا في السفارة والمجلس الثقافي البريطاني خلال الأشهر المقبلة. سنسعى إلى العمل بالشراكة مع السلطات الجزائرية لفتح المركز في أقرب وقت ممكن.
لكن بالرغم من عدم وجود مركز تعليم اللغة الإنجليزية إلا أننا عملنا بنشاط خلال السنوات الأخيرة في السفارة ومع شركائنا في المجلس الثقافي البريطاني من أجل ترقية اللغة الإنجليزية في الجزائر من جميع الجوانب.
تعمل السفارة حاليا مع وزارة الاستثمار على مشروع لدعم التكوين في اللغة الإنجليزية لفائدة المؤسسات العمومية. وقد دعمت السفارة خلال الأشهر الماضية عدة زيارات من قبل مدارس بريطانية لتعليم اللغة الإنجليزية ومدارس عامة وجامعات والتي اعترفت بالطلب الهائل على المزيد من التكوين في اللغة الإنجليزية في الجزائر وهم يجرون حاليا محادثات مع الشركاء الجزائريين من من أجل المساعدة على تلبية هذا الطلب.
لقد عمل المجلس الثقافي البريطاني أيضا مع مؤسسات خاصة في إطار برنامج لإنشاء مدارس جديدة لتعليم اللغة الإنجليزية بغية دعمهم بتوفير الأدوات والإرشادات اللازمة. كما أنه يعمل مع غرف التجارة حول الوطن.
قامت مديرة جامعة غلاسغو كاليدونيان البروفيسور باميلا غيليس بزيارة الجزائر في ديسمبر 2012 والتقت بمديري المدرسة العليا للتجارة وجامعة الجزائر بالإضافة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي. إن هذا مثال فقط عن العمل الذي نقوم به من أجل الرقاء بالعلاقات والتبادلات على مستوى الجامعات.
لقد تركز عمل المجلس الثقافي البريطاني منذ 2008 على العمل مع مدرسي اللغة الإنجليزية في التعليم المتوسط ومع مفتشي المدارس الذين يشرفون عليهم. وقد تمكنوا حتى الآن من العمل مع ما يزيد عن 1600 مدرس. كما شارك جميع مفتشي اللغة الإنجليزية الـ 87 في دورة تكوينية في الجزائر على الأقل وبحلول شهر أوت 2013 سيكونون قد شاركوا جميعا في برنامج تنموي من أسبوعين في المملكة المتحدة. ونتمنى أن تكون هذه البداية فقط. يسعى المجلس الثقافي البريطاني الآن إلى العمل مع وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي بهدف تطوير تعليم اللغة الإنجليزية في الجزائر.
أعاد المركز الثقافي البريطاني فتح ورشات العمل الشهيرة لتكوين الأساتذة أيام السبت في الجزائر العاصمة. هناك دورتان في الأسبوع تشملان جميع جوانب تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية. إن هذه الحصص مجانية ومفتوحة لجميع أساتذة اللغة الإنجليزية أو الأساتذة المتربصين في اللغة الإنجليزية. إن كنتم مهتمين بالأمر أرجو منكم زيارة موقع المجلس الثقافي البريطاني أو صفحته على الفايسبوك للحصول على المزيد من المعلومات.
www.britishcouncil.org/algeria
www.facebook.com/britishcouncilalgeria
وينظم المجلس الثقافي البريطاني أيضا مسابقة أسبوعية على جريدة “الشروق” والتي تجلب حوالي 1500 مشارك كل أسبوع من أجل الفوز بجهاز غلاكسي تابلت.
إنني لمسرور جدا بكون هذا الكم الكبير من الشباب الجزائريين يهتمون بتعلم اللغة الإنجليزية، اللغة العالمية بحق، وسيظل جزء من عملي بالشراكة مع المركز الثقافي البريطاني موجها إلى جلب أكبر عدد من الفرص لتعلم اللغة الإنجليزية بما في ذلك استعمال طرق جديدة ومبتكرة إلى أكبر عدد من الجزائريين.
يولي كل من فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء دايفيد كامرون أهمية قصوى لترقية اللغة الإنجليزية في الجزائر. وسيتصدر هذا المسعى قائمة نشاطاتنا لسنة 2013 التي تبشر بأنها ستكون سنة ممتازة بالنسبة إلى العلاقات الجزائرية البريطانية.
My very best wishes to you all.