أعلن دخول الأجور الجديدة للصحافيين حيّز التنفيذ قريبا.. مهل:
فوج عمل لفتح السمعي البصري ومبادرة لإعادة الكفاءات المهاجرة
وزير الاتصال ناصر مهل
كشف وزير الاتصال، ناصر مهل، أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل تنصيب فوج عمل للتشاور في موضوع فتح المجال السمعي البصري، سيضم مهنيي القطاع من المؤسسات العمومية أو من ذوي الكفاءات من خارج القطاع العمومي.
- ووجه مهل بالمناسبة دعوة إلى كل الجزائريين العاملين بالخارج من ذوي الخبرة في المجال السمعي البصري، للمساهمة بتجاربهم في البلاد، مؤكدا أنه يجري التفكير في جلب كل الطاقات الجزائرية لإحداث “قفزة نوعية”، مؤكدا في سياق حديثه عن سلطة الضبط الخاصة بالقطاع السمعي البصري التي نص عليها قانون الإعلام الجديد، أن هذا الإجراء يتماشى مع فتح هذا المجال خلال
السنة المقبلة، مضيفا أن هذه السلطة ”ستحضر دفتر أعباء للراغبين في فتح قناة من أجل التحكم في هذا المجال الحساس جدا”.
وأكد ناصر مهل، أمس، أن قانون المالية لسنة 2012 يتضمن مادة جديدة تنص على إنشاء صندوق خاص بدعم تكوين المهنيين في الصحافة، وأوضح مهل الذي حل ضيفا على البرنامج الإذاعي للقناة الأولى “أكثر من مجهر” أن المبلغ الأولي الذي رصد لهذا الصندوق حدد بـ400 مليون دج، معتبرا أنه سيكون انطلاقة جديدة لتكوين المهنيين في مجال الصحافة.
وفي ذات الإطار، أكد أن وزارته بصدد تحضير اتفاقية مع وزارة التكوين
والتعليم المهنيين لتكريس مبدأ تكوين وتحسين مستوى الصحافيين وكل المهن المحيطة بقطاع السمعي البصري، مشيرا الى أن مقر مركز التكوين سيكون بسيدي عبد الله بالعاصمة.
وأكد الوزير أن ميزانية قطاع الاتصال لسنة 2012 ستتجاوز 10ملايير دج بعد أن كانت 7 ملايير دج في 2011 و”هو ما سيساعد –كما قال -على إحداث تغيير جذري في وسائل الإعلام الثقيلة”، مضيفا أن تحقيق الاحترافية والمهنية في وسائل الإعلام يتطلب الحصول على إمكانيات إضافية وتظافر جميع الجهود وتجديد الطاقات الموجودة.
وفيما يتعلق بتحسين الوضع الاجتماعي للصحافيين، أكد مسؤول القطاع
أن الشبكة الجديدة لأجور الصحافيين “ستكتمل في نهاية السنة الجارية او بداية السنة المقبلة”، مشيرا إلى أنها تنطلق من مبدأ “توفير حماية للمهنيين في الصحافة ومنح الكرامة اللازمة لهم من بداية مسارهم المهني الى غاية نهايته”. وأضاف أن هذه الشبكة ستكون “مرجعا” لوسائل الإعلام الخاصة لتحسين
الوضع فيها”، مؤكدا على ضرورة عودة هذه الأخيرة إلى القانون الخاص
للعمل 90 – 11 لضبط أجور العاملين بها، منددا بـ”الاستغلال” الذي يعاني منه بعض الصحافيين العاملين في بعض الصحف الخاصة، داعيا إلى ضرورة توسيع المشاورات بين الجهات المهنية للخروج بقانون أساسي جديد للصحافيين.
وبخصوص توزيع الصحف عبر جميع مناطق الوطن، خصوصا النائية
منها، أكد وزير الاتصال أنه “سيتم التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد حل لهذا المشكل”، مشيرا إلى أن فرع التوزيع الذي أنشأته المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار “لم يأت بنتيجة مرضية”، وأعلن بالمناسبة عن عدة مشاريع لإنجاز مطابع مصغرة على مستوى كل من ولايات بشار وأدرار وتندوف وتمنراست وإليزي لتمكين المواطنين في هذه المناطق من الاطلاع على الصحافة في حينها وبالسعر المناسب.
التجديد في قطاع الإعلام ”مسار عادي” للحفاظ على مكاسب التعددية الإعلامية - أكد وزير الاتصال ناصر مهل أن التجديد في قطاع الإعلام يدخل في إطار ”مسار عادي” للحفاظ على المكاسب التي حققتها الجزائر منذ بداية التعددية الإعلامية.
وأوضح وزير الاتصال خلال البرنامج الإذاعي للقناة الأولى “أكثر من مجهر” أن هذا التجديد “يجب أن يشمل وسائل الإعلام بنوعيها العمومية والخاصة والثقيلة منها والصحافة المكتوبة”، مؤكدا في هذا السياق أن وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الوطنية تحققان “نتائج مرضية” تدريجيا في مجال الخدمة العمومية مقارنة مع بقية الوسائل الإعلامية العمومية الأخرى.
واعتبر مهل أنه من الضروري تحسين أداء التلفزيون الجزائري الذي يمر بحسبه بمرحلة “عويصة”، مرجعا ذلك إلى المشاكل التي تعاني منها المؤسسة وهي متعلقة كما قال “بالمحيط وبسياسات قديمة لم تسمح لها بأداء دورها المنوط بها في تقديم الخدمة العمومية”.
وأشاد وزير الاتصال ببعض الحصص التي تبثها قناة القرآن الكريم التلفزيونية خصوصا تلك الموجهة للشباب، معتبرا أن ذلك سيسهم في خلق روح تنافسية بين جميع القنوات التابعة للمؤسسة داعيا المسؤولين والعاملين بها إلى اتخاذ مبادرات تصب في مسار التفتح.