رياضة
وسط شحّ في منصب حراسة المرمى

فوزي شاوشي يعود إلى الميادين ليقود برج منايل

ب. ع
  • 4240
  • 0

أضاع فريق شباب برج منايل حلم العودة للقسم الأول في آخر مباراة له، لصالح اتحاد خنشلة، وهو يحاول حاليا تقوية ترسانته من أجل معاودة المغامرة لإعادة الفريق إلى القسم الأول، في عالم الاحتراف، حيث تعتبر برج منايل مشتلة أو فريق نجوم قدّم العديد من اللاعبين ومنهم بالخصوص الحارس الأسطورة بالنسبة للفريق سيد روحو، المفاجأة التي قام شباب برج منايل بها، هي الاتفاق مع الحارس فوزي شاوشي الذي سيبلغ في ديسمبر القادم الـ 38 سنة، وأمل الفريق في أن يمنح شاوشي لفريقه الأصلي والجديد في نفس الوقت، نفس الكبار من أجل تحقيق حلم الصعود، وحتي ينهي شاوشي مساره الكروي بشرف بعد الهزات التي عرفها هذا المشوار، وكنا ما بعد مباراة أم درمان الشهيرة وكان حينها شاوشي دون الـ 23 سنة قد تنبأنا بولادة حارس عملاق، ولكن شاوشي خيّب كل الأماني ومرّ جانبا طوال فترة ما بعد مباراة أم درمان، التي كان بطلها الأول بتصدياته، وأيضا بشخصيته الفريدة من نوعها في تلك المباراة التي دخلها المدرب رابح سعدان خائفا، ودخلها فوزي شاوشي مطمئنا وكأنه سيلعب مباراة شوارع أو مباراة تحضيرية، فسيّر مباراة أم درمان بطريقة عجيبة ومنح زياني ورفاقه جرعات من الشجاعة انتهت بالفوز على منتخب مصري عملاق، والتأهل إلى كأس العالم.

عودة شاوشي لحراسة برج منايل تؤكد مرة أخرى شح في الحراس الجيدين في الفترة الأخيرة، والأندية الجزائرية التي تنافس إفريقيا تشتكي من غياب المواهب الحقيقية، حيث يُدهش بعضهم كما فعل خذايرية الموسم الماضي أمام الترجي التونسي، ثم ينهارون في المباراة التي تلي تألقه، بالرغم من أن منصب حارس مرمى صار مهما جدا، ولنا في الدور الذي لعبه البلجيكي كورتوا في رابطة أبطال أوربا مع ريال مدريد خير مثال، وقد تابع الجزائريون مع كل بلاد العالم، الدور الكبير الذي لعبه حراس المرمى في مونديال روسيا على سبيل المثال، إلى درجة أن الرباعي الذي بلغ الدور النصف النهائي، كان الفضل الأول في إنجازه لحراسه، واعترف الفرنسيون بأن حارس توتنهام لوريس هو من بلغ بهم التتويج بكأس العالم، ولم يشاهد العالم إلا القليل من الأخطاء في الدوريات الكبرى بقفازات الحراس، وصار لكل فريق وكل منتخب حارس على الأقل من ذوي المستوى العالي جدا، واسترجع الحراس هيبتهم وصارت أسعارهم مرتفعة واشتعلت سوق التحويلات الصيفية بطريقة لم يسبق لها مثيل في الأيام الأخيرة، وقد يكون مصير الكرة الذهبية في المواسم القادمة، لأحد حراس المرمى.

في الوقت الذي عرف العالم بأن الحارس هو عماد الفريق، مازالت الفرق الجزائرية وحتى المنتخب الوطني يبحثون عن حراس مقتدرين أو على الأقل يعرفون أبجديات حراسة المرمى، فغالبية حراس الدوري الجزائري تلقوا تكوينا ضعيفا، في غياب مدربي حراس أجانب وعدم انتداب الفرق الجزائرية للحراس الأفارقة أو الأجانب، بالرغم من أن الجزائريين في سبعينات القرن الماضي كانوا يستقدمون الحراس من الخارج وعلى رأسهم كارلوس غوميز البرتغالي الذي حرس مرمى شباب جيجل وماركوفينش اليوغسلافي الذي حرس مرمى وداد تلمسان، والمرحوم كمال بن كارية التونسي الذي حرس مرمى مولودية قسنطينة.

مقالات ذات صلة