رياضة

فوز “الخضر” في واغادوغو يضرب عدة عصافير بحجر واحد

الشروق أونلاين
  • 8210
  • 33
ح.م

سبق للخضر في لقاءات السد، أن فازوا بلقاء الذهاب خارج الديار، ولعبوا لقاء العودة في الجزائر بكل راحة، كما حصل في نيجيريا عام 1981 عندما عادوا بثنائية نظيفة حوّلت مقابلة قسنطينة إلى نزهة، وكما فعلوا في ملعب المنزه بتونس في خريف 1985 عندما سحقوا المضيّف برباعية وجعلوا لقاء 5 جويلية للاستعراض، ولكن هذه المرة في سفرية بوركينا فاسو سيكون الفوز إن تحقق مهم جدا، لأنه سيضرب عدة عصافير بحجر واحد، خاصة أن نتيجة اللقاء ستحتسب خلال تصنيف الفيفا للمنتخبات والخاص بشهر أكتوبر، حيث ستعتمد الهيئة الدولية على هذا التصنيف لتحديد مستويات المنتخبات قبل قرعة نهائيات البرازيل.

ولن يخص الترتيب الذي ستعلنه الفيفا مقابلة العودة التي ستجري في منتصف نوفمبر، وإذا تمكن الخضر من الفوز في واغادوغو فإنهم سيحسّنون ترتيبهم، وقد يتقدمون إلى مركز ضمن 24 من المنتخبات المتأهلة لكأس العالم، ويصبح تواجدهم طبعا في حالة التأهل لكأس العالم في المستوى الثالث ممكنا، مما يمنحهم فرصة مواجهة فرق من الدرجة الضعيفة، مقارنة بالمستوى العالمي مثل فرق إفريقيا وآسيا وكوستاريكا والهندوراس، ويمنح للخضر فرصا أخرى للتأهل للدور الثاني، وكانت الكاميرون وحتى المغرب في دورات سابقة قد تواجدا في المستوى الثالث، فتموقعت مع المملكة العربية السعودية، ودخلت المونديال بنسبة نجاح لا بأس بها، ولعب المنتخب الجزائري في كأس العالم عام 1982 في المستوى الرابع مع رأس المجموعة ألمانيا الاتحادية، بصفتها في ذلك الوقت بطلة أوربا والنمسا في المستوى الثاني والشيلي في المستوى الثالث، وفي كأس العالم عام 1986 لعب الخضر أيضا في المستوى الرابع، بينما كان على رأس المجموعة البرازيل بصفتها المنتخب الحائز على أكبر عدد من كؤوس العالم، وجاءت إسبانيا التي كانت في ذلك الوقت نائبة لبطل أوربا بفرنسا، وتواجدت إيرلندا في المستوى الثالث، وخلال المونديال الأخير الذي شاركت فيه الجزائر تم اعتماد ترتيب الفيفا، فكانت انجلترا ضمن الثمانية الأوائل في العالم فحصلت على رأس القائمة، وحازت الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مشاركاتها المتكررة في المونديال على مكان في المستوى الثاني، بينما اكتفت سلوفينيا بترتيبها 24 عالميا بمركز في المستوى الثالث، وبقيت الجزائر دائما في نفس الترتيب الرابع، الذي تحاول الخروج منه وتحسين ترتيبها عالميا، والدخول بحظوظ كبيرة لأجل التأهل للدور الثاني وليس المشاركة من أجل المشاركة كما حصل في المناسبات الثلاث السابقة، وبإمكان الخضر التواجد في المستوى الثالث رفقة منتخبين إفريقيين هما نيجيريا وغانا، بينما يمتلك كوت ديفوار حظوظا وفيرة، إن فاز في اللقاء الأول في السد ضمن المستوى الثاني لأول مرة في تاريخ إفريقيا، التي سبق لها وأن تواجدت في المستوى الثالث مع المغرب والكاميرون، وطبعا كل هذه الحسابات لا يجب أن تدخل مخيلة لاعبي الخضر، لأن التفكير في المستقبل كثيرا ما يُضيّع الحاضر والتفكير في الكعكة المونديالية الكبيرة، قد تفقد الخضر التركيز في الطبق البوركينابي العسير الهضم.

ويلعب المنتخب الجزائري مقابلته الأخيرة ضد بوركينا فاسو في البليدة في 19 نوفمبر، أي تقريبا في نفس الفترة التي انتزع فيها بطاقة التأهل لكأس العالم في جنوب إفريقيا على حساب مصر، وهو آخر يوم مونديالي، بمعنى أن الفيفا سيكون في جعبتها 31 منتخبا متأهلا لكأس العالم في البرازيل، وستنتظر المنتخب رقم 32 في البليدة، وكانت قبل مباراة أم درمان قد عرفت المنتخبات الـ 30 المتأهلين، والتحق في 18 نوفمبر منتخبين هما الجزائر التي أزاحت مصر وفرنسا التي أزاحت إيرلندا بيد تيري هنري الشهيرة، وأنظار العالم لن تجد أي مباراة دولية أمامها في 19 نوفمبر غير لقاء الخضر ضد بوركينا فاسو، وبعد معرفة المتأهل الأخير من البليدة تُقام بعد 16 يوما في السادس من ديسمبر القرعة، ليتعرف كل منتخب على منافسيه الثلاث ويبدأ التحضير حسب هذه الفرق المقترحة لأكبر عرس كروي في العالم، ورغم أن الكاف غيّرت من تواريخ كأس أمم إفريقيا، إلا أن التاريخ الزوجي السابق كان مفيدا للجزائر التي مكّنت الخضر من لعب ست مقابلات كاملة في غانا في شتاء 2010، حققت التجانس وجعلت سعدان يعتمد على نفس التشكيلة ولم يضف لها سوى مصباح ولحسن وقديورة.

مقالات ذات صلة