الجزائر

فوز بوتفليقة في الإعلام الدولي: حذر وانعكاسات “شرعية ناقصة”

الشروق أونلاين
  • 11168
  • 60

حملت تقارير الصحف والمواقع الدولية حول فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعهدة رابعة، الكثير من توابل “الحذر” والتنبيه إلى “انعكاسات” بجانب الحديث عن امتلاك الرئيس الذي خلف نفسه لـ”شرعية ناقصة”.

ذهب موقع “الجزيرة نت” إلى أنّ نتيجة الانتخابات الرئاسية عكست إنجازات الرئيس وحب الجزائريين له، ونقل على لسان أحد مؤيدي بوتفليقة” إنّ الأخير استفاد من دعم هائل بعدما باتت الجزائر تنعم بالأمن والأمان بفضل حنكة هذا الرجل وسياسته الرشيدة . لكن الموقع فتح قوسا لينقل على لسان “صابرية دهيليس” المتحدثة باسم حملة المرشح علي بن فليس في باريس، لتشدد على أنّ ما حصل إفراز لما سمته “التزوير”.

بينما نشر الموقع على لسان “يوسف بوعندل” رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة قطر الذي رأى أنّ “الجزائر تجنبت رياح الربيع العربي لأنها سبق أن اكتوت بحرب أهلية، وقال إن البحبوحة المالية في الجزائر مكنت النظام من شراء السلم الاجتماعي، مضيفا أن النظام لعب كثيرا على “فكرة الاستقرار الذي لن يتأتى إلا بانتخاب عبد العزيز بوتفليقة وتجنب فوضى الربيع العربي”.

وإذا كان بوعندل اعتبر “الحديث عن كون بوتفليقة هو من أعاد الأمن إلى الجزائر” (محض مغالطة) طالما أنّ الجيش هو من استرجع الاستقرار، فإنّه اعتبر اقتراع 17 أفريل “فاتحة خير” على الجزائر لأن جدار الصمت كسر بفضل ظهور حركات مطالبة بالتغيير، واحتمال تنظيم المعارضة لنفسها أكثر.

أزمة محتملة

أبرز موقع “بي بي سي عربية” أنّ موقف المرشح الحر “علي بن فليس” ينذر باحتمال دخول الجزائر في أزمة سياسية محتملة، في ظلّ إصرار المعارضين والحركات الاجتماعية على مواصلة الاحتجاجات، كما ذهب موقع “سي أن أن عربية” إلى أنّ بوتفليقة لم يعد يتمتع بشرعية كاملة كالتي استفاد منها منذ 1999.

بهذا الشأن، نشر الموقع تصريحا لأبي جرة سلطاني، جاء فيه:”شرعية الرئيس بوتفليقة ناقصة، طالما أنّ الوعاء الانتخابي خسر حوالي 25 في المائة من أصواته، وبالتالي فإن شرعية من انتخب رئيساً هي شرعية ناقصة، لأن 49 في المائة من الشعب غاب عن هذا الاستحقاق المهم”، بحسب قوله، واتكأ “بي بي سي عربية” على تصريحات بن فليس، من حيث رفضه لقبول نتائج الانتخابات، واعتباره محصلة الاقتراع إفراز لـ”تزوير فرض نفسه”.

تحفظ فرنسي

ركّزت “لوموند”، “لوفيغارو” و”لوباريزيان” على أنّ الاليزيه تعامل بـ”حذر شديد” مع إعادة انتخاب بوتفليقة، واكتفى سهرة الجمعة ببيان مقتضب توخى لغة دبلوماسية وجاء فيه تمني الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لنظيره الجزائري بـ”النجاح التام في مهامه”.    

وفسّرت لوموند خطوة الرئاسة الفرنسية مع “النتيجة السوفياتية” لرئاسيات الجزائر، برغبة باريس في عدم “صب الزيت على النار”، ونقلت على لسان مصدر في الاليزيه قوله :”مهما قلنا، دائما نتلقى ضربات باتهامنا بالتدخل في الشؤون الداخلية أو يتم إطلاق توصيف آخر.

وحصرت الصحف الفرنسية على إظهار ما سمته “عدم تحمس” الاتحاد الأوروبي” لاقتراع الخميس في الجزائر، ورفض الأوروبيين لعب دور “المراقب”، واعتبار المفوضة الأوروبية “كاثرين آشتون” دعوة السلطات الجزائرية “متأخرة”. 

مقالات ذات صلة