تحولت من حدث فني إلى مهزلة حقيقية برعاية المنظمين
فوضى، مشادات مع الأمن، وطرد للعائلات في حفلة خالد بوهران
خرجت الأمور ليلة أول أمس، عن السيطرة، خلال حفل خالد بمسرح الهواء الطلق بوهران، وتحوّل الأمر من حدث فني كبير، إلى أمني بامتياز، بعدما تعرضت عشرات العائلات إلى الطرد، والاعتداء، من طرف عدد كبير من الشباب والمراهقين من جهة، وأيضا عصابات اللصوص التي حوّلت الحفل إلى مناسبة للسرقة، في الوقت الذي ركز فيه الأمن، بكامل ترسانته على منع استقبال مزيد من الجمهور بعد الساعة السابعة مساء .
- أكدت حفلة خالد حاج إبراهيم مجددا، أن وهران غير مستعدة لتنظيم أحداث فنية كبيرة، سواء على مستوى داخلي، يتعلق باستقبال الفنانين أو حتى أمنيا، حيث تساءل العديد من المواطنين الذين بقوا بالعشرات خارج مسرح الهواء الطلق :” إذا كانت الفوضى وقعت مع خالد فقط، فماذا لو تم جلب نجوم عرب أو حتى عالميين، على غرار ما يحدث في ولايات أخرى”، في حين قال أحد الشباب ساخرا:” أن شاكيرا حضرت إلى المغرب ولم يحدث مثلما وقع من انفلات أمني وفوضى في حفلات وهران لعيد الاستقلال” !
- وفي هذا الصدد، يعتقد الجميع، أن المنظمين، بالديوان البلدي للثقافة والفنون، ومعهم، السلطات الولائية، أخفقوا تماما في ضمان سهرة فنية “عالية المستوى” وسقطوا بالضربة القاضية في ليلة عيد الاستقلال، حين لم يتمكنوا من السيطرة على جموع الناس والمواطنين الذين توافدوا بالمئات على مسرح الهواء الطلق بعاصمة غرب البلاد، لدرجة أن الأعداد التي بقيت خارج مكان الحفل، أكثر بمرتين من التي تمكنت من حضوره، وقد ساهم ذلك في وقوع مشادات بين بعض أفراد الأمن وعدد من المواطنين، خصوصا الشباب، بعدما اختلط الحابل بالنابل، وتحول المكان إلى ما يشبه مدخلا لملعب رياضي، وليس مسرحا لحفل فني، خصوصا مع تصاعد عبارات “حمراوة..حمراوة” من حناجر الشباب الذين حاصروا المكان حتى ساعات الفجر الأولى.
- استقالة المنظمين في حفلة خالد، سبقتها عدة مؤشرات خطيرة، أبرزها توزيع الدعوات على الجميع، حيث كان أمام البوابة الرئيسية، وأيضا الفرعية لمسرح الهواء الطلق، العشرات من المواطنين والعائلات الذين أمسكوا في أيديهم دعوات تبيّن أنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، ناهيك عن منع عدد كبير من الصحفيين المعتمدين من الدخول، واستعمال القوة من طرف قوات الأمن التي استعملت كل الطرق لمحاصرة المسرح، وإغلاق كل منافذه.
- للإشارة، فإن خالد غنى لمدة ساعة ونصف، وكانت المفاجأة، أداءه أغنية “زبانة” على شكل ديو مع الفنان الكبير بلاوي الهواري، الذي ظهر مريضا على الخشبة، علما أن الحفلات ستتواصل سهرة اليوم مع لطفي دوبل كانو.