الجزائر
فضيحة جديدة في قطاع الصحة والأولياء يطالبون بالتحقيق:

فوضى نقل الدم تصيب أطفال بالسيدا والكبد الفيروسي

الشروق أونلاين
  • 12371
  • 13
ح م

تتواصل فضائح المؤسسات الاستشفائية، وتستمر معها معاناة المرضى، حيث وبعد وفاة رضع إثر خضوعهم للتلقيحات، وإصابة طفلين بفيروس السيدا عن طريق نقل الدم، هاهم أطفال مصابون بالسرطان يتلقون عدوى مرض التهاب الكبد الفيروسي، لتضاف معاناة أخرى إلى مأساتهم مع أخبث مرض، الأمر الذي جعل أولياء هؤلاء المرضى يعيشون آلاما مضاعفة بعثوا معها صرخة استغاثة إلى المسؤولين عن الصحة في البلاد، للتدخل وفتح تحقيق مع معاقبة كل من تسبب في مضاعفة معاناة فلذات أكبادهم.

وفي زيارته لـ “الشروق”، ناشد السيد “محفوظ شاور”، والد الطفلة آلاء، البالغة من العمر 26 شهرا، وزير الصحة التدخل للتحقيق في قضية إصابة فلذة كبده بمرض التهاب الكبد الفيروسي، بالرغم من أنها لم تكن تعاني من أي مرض سوى السرطان، قبل أن يتم اكتشاف إصابتها بهذا الفيروس، وهي موجودة بمصلحة طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود بارني سابقا، حيث كانت تتلقى العلاج الكيماوي. وقال والد الطفلة آلاء إن ابنته تعالج بالمستشفى المذكور منذ أكثر من عام، وعندما دخلت كانت تعاني من مرض السرطان فقط، إلا أنهم مؤخرا لاحظوا تدهور صحتها وهذا في شهر أوت الفارط، فطالبوا بإخضاعها لتحاليل، وبالرغم من أن التحاليل كانت سلبية إلا أن والدتها، التي كانت حاضنتها في المستشفى، أصرت على أن تخضعها للتحاليل خارج المستشفى، ليتم اكتشاف إصابتها بمرض التهاب الكبد الفيروسي.

وأكد محدثنا أن حالتين أصيبتا بنفس المرض قبل آلاء داخل المستشفى، مشيرا إلى أن هذا الفيروس ينتقل عن طريق الدم، ما يعني أن عينات الدم التي كانت تنقل إلى ابنته تحمل الفيروس، مطالبا بالتحقيق في القضية، خاصة أنها تهدد صحة الآلاف من المرضى، بعد أن أصبحت عمليات نقل الدم غير آمنة على حد قوله، مضيفا بقوله: “ابنتي قد أصيبت بالمرض وانتهى الأمر، يجب تحرك السلطات لحماية الأطفال الآخرين من الإصابة به”، مشيرا إلى تقارير طبية جلبها معه تؤكد أن آلاء كانت مصابة بمرض السرطان فقط، وأنها أصيبت بالتهاب الكبد الفيروسي داخل أسوار المستشفى.

تضاف هذه الحادثة إلى سلسلة فضائح ضربت قطاع الصحة في البلاد، حيث أصيب رضيع يعاني من مرض اليرقان الظرفي من ولاية تيسمسيلت، بفيروس السيدا بعد نقل عينة من الدم إليه، وقبلها إصابة طفل من ولاية عنابة في السادسة من عمره يعاني من فقر الدم أيضا بالفيروس الفتاك، بعد تلقيه عينة من الدم واكتشاف أن المتبرع مصاب بالفيروس.

وحول الموضوع، قال الدكتور “رشيد حميدي” إن عملية نقل الدم من المفروض أن تكون مراقبة بشكل جيد، وهذا منذ عام 1985، وطالب حميدي بفتح تحقيق في قضية الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب الكبد الفيروسي للتأكد من صحة إصابتهم بالمرض داخل المستشفى. وهنا يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشددا على ضرورة التأكد من الأمر حتى لا تتسبب في بلبلة وضجة وتزيد مخاوف المواطنين من التبرع بالدم أو الاستفادة من عينات الدم.  

مقالات ذات صلة