رياضة
مدرب اتحاد العاصمة الأسبق يكشف المستور في مفاوضاته مع رئيس الفاف

فيتو روراوة.. حرم أبيدال من قيادة الخضر رفقة كوربيس

الشروق أونلاين
  • 22397
  • 13
ح.م
إريك أبيدال ورولان كوربيس

أماط التقني الفرنسي رولان كوربيس، اللثام عن جانب من خبايا المفاوضات التي جمعته برئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، في الأيام القليلة الماضية، من أجل انتدابه لقيادة “محاربي الصحراء” خلفا للتقني الصربي المنسحب ميلوفان راييفاتش.

وكشف كوربيس في تغريدة له على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الجمعة، ولأول مرة، أنه كان عازما على جلب الدولي الفرنسي السابق ونجم برشلونة المدافع إريك ابيدال ليكون مساعدا له في العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، إلا أن عرض رئيس الفاف المادي وبعض الشروط المدرجة في العقد المقترح لم يكونا مرضيان.

 وكتب كوربيس يقول:”لم نتوصل إلى اتفاق (مع رئيس الفاف محمد روراوة)، لأن الشروط المطروحة لم تكن مرضية. فالأجرة الشهرية لم تكن مرضية لثلاثة أفراد من الطاقم من بينهم أبيدال”.

 وفي الشطر الثاني من تغريدة كوربيس وجه انتقادا لاذعا إلى روراوة، وإن كان بطريقة غير مباشرة، حيث أعلن أن العقد الذي اقترحه روراوة عليه يمتد لمدة 20 شهرا، لكنه كان بمثابة عقد شهري قابل للتجديد. معتبرا ذلك أمرا غير معقول، حيث كتب:”بالمقابل العقد المقترح (من طرف روراوة) قابل للفسخ مع كل شهر لمدة 20 شهرا، وهو مثل عقد شهري قابل للتجديد مع نهاية كل شهر. إنه أمر لا يتصور”.

إصرار على مدربي المستوى الثالث والرابع و..

 وبغض النظر عن صدقية ما نشره كوربيس في حسابه بتويتر، بخصوص أسباب فشل مفاوضاته مع رئيس الفاف محمد روراوة، لاسيما وأنه لم يعلن قيمة المبلغ الذي عرضه عليه روراوة، فإن الأمر الذي يمكن استنتاجه من هذا الغسيل المنشور، في ظل إصرار رئيس الفاف التكتم وعدم مصارحة الرأي العام عما حدث خلال مفاوضاته مع عدد من التقنيين لمدة 10 أيام في العاصمة الفرنسية باريس، يؤكد أمرا واحدا وهو أن “الحاج روراوة” استعمل “حق الفيتو” ضد أي عرض لا يتناسب مع شروطه التي حددها سلفا، حتى وإن كانت في صالح “المنتخب”.

ويبرز أيضا هنا معطى آخر، وهو التناقض الصارخ الذي وقع فيه رئيس الفاف في تصريحاته ومواقفه منذ بداية الصيف الماضي، عندما أكد أن الفاف غير قادرة على التعاقد مع ناخب من المستوى الأول،  بسبب أجرتهم الشهرية المرتفعة التي تتراوح بين 300 ألف إلى 500 ألف أورو، لكنه ترك الباب مفتوحا على التعاقد مع تقنيي المستوى الثاني والثالث والرابع، لكن الواقع أثبت أمرا مغايرا تماما، حيث جاء بالصربي ميلوفان راييفاتش الذي يمكن تصنيفه من مدربي المستوى الثالث أو الرابع وهاهو يكرر نفس الخطوة بتعاقده مع البلجيكي جورج ليكنس.

والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذا الوضع خاصة وأن تعيين ليكنس خلفا لراييفاتش، قوبل بانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام وسخرية من الجماهير الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، هو لماذا لم يجرب روراوة أبدا أحد مدربي المستوى الثاني ؟ إن كان لا يقدر على مدربي المستوى الأول. فماذا كان سيخسر لو انتدب طاقما كاملا في مستوى كوربيس وأبيدال أو أي طاقم آخر كفئ ؟ مثلما فعلت بلجيكا التي انتدبت طاقما يضم المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز ويساعده النجم الفرنسي المعتزل تيري هنري، وهو يحقق في نتائج أفضل مما حققها الناخب السابق للمنتخب البلجيكي ويلموتس.

ويجب الإشارة هنا إلى أن تعيين مساعدي الناخب من طرف رئيس الفاف، منذ عهد حاليوزيش عندما جلب له نور الدين قريشي، وما حدث بعده في عهدي غوركوف وراييفاتش بتعيين الثنائي نغيز ومنصوري، لم يفد المنتخب في شيئ، حيث أن الدور  الفني لهؤلاء المساعدين يعد سلبيا باتفاق جل المراقبين، وذلك في وقت أن الناخب الوطني بحاجة إلى استشارة وتنبيه من طرف مساعديه مثلما هو معمول به في كبرى المنتخبات والأندية العالمية، وليس الإكتفاء بتسخين دكة الإحتياط في المباريات.

 وإذا كانت حجة “الحاج” روراوة هي الأموال، فعلينا التذكير بأن بيانات الفاف لم تتوان في كل مناسبة بالتباهي أمام الرأي العام بأن خزينتها ممتلئة وهي لم تأخذ أي سنتيم من خزينة الدولة منذ عدة سنوات. فإن لم يتم تسخير هذه الأموال لانتداب مدرب في مستوى “محاربي الصحراء” فما الفائدة من بقائها مكدسة في الخزينة والمنتخب مهدد في تصفيات مونديال روسيا 2018 ؟. كما أن حظوظه في كان 2017 غير مضمونة في ظل استقدام ناخب من مستوى متدني رحل في 2003 دون سبب مقنع وعاد بعد 13 سنة وهو يبلغ من العمر عتيا (67 سنة).

مقالات ذات صلة