الجزائر

فيديو ‘بلوتوث’ لمهرّب وسط أطنان من الكيف متجّه نحو اسبانيا!

الشروق أونلاين
  • 3278
  • 0

يبدو أن تكنولوجيا “البلوتوث” لم تعد تخص الأفلام الإباحية التي أثارت ضجّة كبيرة خلال هذه السنة، ففي وهران ظهر شريط “فيديو” مسجل على الهواتف النقالة باستعمال تقنية “البلوتوث”، يصوّر “إمبراطورا” في تهريب الكيف المعالج نحو اسبانيا باستعمال قارب مطاطي- أو ما يعرف بـ “الزودياك” – من الحجم الكبير متجها من سواحل الغرب الجزائري نحو اسبانيا.الشريط لا تتجاوز مدته الدقيقتين، تم تصويره من طرف شخص ثان كان رفقة المهرب على متن “الزودياك”، حيث يظهر في البداية الملايين من صفائح القنب الهندي البنية اللون التي تطغى على الصورة، يصل طولها إلى غاية صدر المهرّب، أي بطول 1.5 متر على الأقل، ويرافق الصور الأولى من الفيلم صوت قوي شبيه بصوت الباخرة ليظهر فيما بعد أنه ناتج عن أربعة محركات وضعوا الواحد جنب الآخر بمؤخرة “الزودياك”، كل محرك بقوة 250 حصان أي أن الطاقة الإجمالية للمحركات الأربع هو 1000 حصان، ثم يظهر الفيديو أخيرا صورة بارون التهريب، وهو شاب لا يتجاوز عمره الثلاثين، يبتسم وهو ماكث بالقرب من المحركات خلف صفائح الكيف، في حين كان المصور في مقدمة القارب، حسب عملية التصوير.

وقد أثارت جرأة المهربين على التصوير أثناء تنفيذ العملية استغراب الوهرانين خاصة وأنها المرة الأولى توحي بأن صاحبها أراد دخول عالم الشهرة بتحدّيه لرجال الأمن وحراس السواحل المكلّفين بمحاربة ظاهرة الهجرة السرية وتهريب المخدرات، غير مبال بانتحاره على خطى ترويج هذا الفيديو عبر “البلوتوث” بعدما يتمّ التعرف على هويته، حيث أن قوة المحركات الأربعة تمنح القارب سرعة لا يمكن اللحاق به حتى من طرف حراس السواحل حسبما تشير مصادرنا، وتظهر ابتسامته المتكررة نشوة الانتصار الذي حققه بتمكنه من الفرار بالبضاعة، لكن ذلك يوحي من جانب آخر أن الشاب لم يكن سوى مهرّب مأجور لدى البارونات الحقيقية التي تشتغل في الظلّ وتفضّل التضحية بـ”الأسماك الصغيرة” في عملياتها المشبوهة.

وتشير مصادرنا إلى أن المهرب ألقي عليه القبض من قبل السلطات الإسبانية، ولم يتم الإفصاح عن أي أخبار حول الشبكة الدولية التي ينتمي إليها أو إن تمّ تسليمه للسلطات الجزائرية التي يفترض أنها فتحت تحقيقا بالموضوع.

صالح فلاق شبرة

مقالات ذات صلة