فيلم تونسي يفجّر قضية فقدان العذرية ويدعو لتحرر المرأة!
قال الناقد والمخرج السينمائي التونسي إبراهيم لطيفي إن أزمة السينما المغاربية ما تزال تكمن في التوزيع أكثر من أي شيء آخر وحتى الإنتاج، وأضاف معلقا للشروق، على تجاوب الجمهور الجزائري مع عرض فيلم بلده “آخر ديسمبر” أنه من خلال تجاوب الجمهور الجزائري مع أحداث الفيلم، نحس بتقارب الثقافات، “فهذه السينما المغاربية اليوم أثبتت ذاتها من خلال تفاعل الجمهور، هذا لا يعني أن هؤلاء أعجبهم الفيلم أو لم يعجبهم لكن هنالك تفاعلا، وأنا تعمدت البقاء في الطابق الأول للسينما وسط الجمهور العادي لمراقبة تفاعل الجمهور كتونسي وحتى أجد تصورا لأفلامي القادمة، بحثا عن نظرة مغاربية موحدة للسينما”.
-
وبالنسبة لفيلم “آخر ديسمبر”، لصاحبه التونسي معز كمون، فقد أشار إبراهيم لطيفي، وهو رئيس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بالمهرجان، إلى أن أهم ما لفت انتباهه أن الحضور قوي، كما أن الجمهور ضحك على العديد من المشاهد، علما أنني كنت في لجنة تحكيم مهرجان القاهرة وشاهدت هذا الفيلم، حين حصلت بطلته على جائزة أحسن ممثلة ناشئة، ولاحظت هناك تجاوبا مختلفا، عكس وهران، ليبين المتحدث في السياق ذاته أن الضحك نوع تعبيري عن الثقافة المغاربية الموحدة، فلمّا يضحك المغربي والتونسي والجزائري في الوقت ذاته، فهذا دليل على أن اللهجة كانت مفهومة للجميع، علما أنني أترك مسألة تقييم الفيلم للجنة الحكيم، لكن تأكدوا لو أن التوزيع كان محسوما للسينما المغاربية، فإن فيلما مثل “آخر ديسمبر” سيكون عليه إقبال كبير من طرف الجمهور العادي”.
-
إبراهيم لطيفي الذي شارك في دورة العام الماضي لمهرجان وهران بفيلم “سينيسيتا”، دافع عن هذا الأخير مقارنة بفيلم “آخر ديسمبر”، قائلا إن فيلمه لم يكن معقدا، ولكنه كان يتضمن مرجعيات من السينما العالمية، وتحديدا الايطالية، مضيفا: “صحيح أن حكاية آخر ديسمبر أكثر بساطة وقربا من المجتمع، لكن ذلك لا يمنع من وجود سينما مختلفة”، وهو الأمر الذي ينبغي، حسب المتحدث دوما، الاهتمام به، “لصناعة سينما مغاربية مستقلة عن تلك التي في المشرق، المختلف عنا كثيرا رغم قربه منا”.
-
للإشارة، فإن فيلم “آخر ديسمبر” من بطولة ظافر العابدين، هند الفاهم، وجمال المداني، يعكس حسب أصحابه ضرورة وأهمية المساواة بين الجنسين، طارحا فكرة فقدان العذرية، وتفكير المهاجرين العائدين من الغرب لبلدانهم، حيث يقول الناقد والمخرج إبراهيم لطيفي “إن هذه هي وضعية الفتاة لما تفقد عذريتها وطبيعة فهم المهاجر القادم من الغرب لقريته الصغيرة من أجل الزواج، حيث يقبل الفتاة الغربية أن تكون بلا عذرية، لكن لا يقبل الأمر ذاته من بنت بلاده، ولا يحاول أن يعرف ما هي الأسباب، فحكاية هذا الفيلم يمكن أن تكون جزائرية أو مغربية”.