فيليب تروسيي مرشح لخلافة خاليلوزيتش
كشفت مصادر حسنة الإطلاع لـ”الشروق” أن المدرب الفرنسي فيليب عمر تروسيي، مرشح لخلافة المدرب الحالي للمنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش بعد مونديال البرازيل، خاصة وأن الأخير لا يعتزم تمديد عقده مع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الذي ينتهي بنهاية المونديال البرازيلي، تزامنا مع توتر العلاقة بين المدرب ورئيس الفاف بسبب الحماقات التي مافتئ يرتكبها الأول، فضلا عن تجرؤه على التفاوض مع بعض المنتخبات والأندية الخليجية مؤخرا بالرغم من ارتباطه بعقد مع الفاف..
وكان اسم المدرب تروسيي مطروحا بقوة في أروقة “الفاف” قبل مونديال جنوب إفريقيا 2010، وبعد رحيل المدرب عبد الحق بن شيخة في جوان 2011، غير أن الأمور لم تسر في الطريق الصحيح، حيث ارتأى الرئيس محمد روراوة حينها التعاقد مع خاليلوزيتش الذي يبقى حاليا قاب قوسين أو أدنى من المغادرة بعد مونديال البرازيل، الأمر الذي جعل “الفاف” تدخل آليا في التفكير في مرحلة ما بعد خاليلوزيتش، ووضعت أسماء بعض المدربين في مفكرتها تحسبا لأي طارئ، بما أن عامل الوقت لن يكون في صالح “الخضر”، إذ مباشرة بعد شهر ونصف من مونديال البرازيل سيخوض رفقاء الحارس رايس مبولحي تصفيات كأس افريقيا للأمم 2015 المنتظرة بالمغرب، مما يحتم على الفاف التعاقد مع مدرب جديد سيتم الإعلان عنه في شهر أفريل المقبل على أقصى تقدير..
وحسب مصدرنا فإن اهتمام “الفاف” بالمدرب تروسيي، يعود لكونه يملك تجربة وخبرة كبيرتين في القارة السمراء، كما أنه قريب من محي الكرة الجزائرية، فضلا عن علاقته الجيدة مع رئيس الفاف، فقد سبق لـ”الساحر الأبيض” كما يلقب، أن درب العديد من المنتخبات الإفريقية والعربية على غرار كوت ديفوار، المغرب، قطر، بوركينا فاسو – قاده لاحتلال المركز الرابع في كأس افريقيا 1998- جنوب افريقيا ونيجيريا، بالإضافة إلى أندية أسيك ميموزا الإيفواري والفتح الرباطي المغربي، كما كانت لتروسيي تجارب عديدة أخرى مع أندية فرنسية ويابانية، وهذا ما سيجعله يتأقلم بسرعة مع أجواء وظروف العمل في الجزائر ويضاعف أكثر من فرص نجاحه مع “الخضر”، بالإضافة إلى ذلك فإن التقني الفرنسي يشرف حاليا على تدريب نادي شنزن روبي الصيني، مما يعني أن أمر التعاقد معه لن يكون صعبا، كما أن راتبه في سوق المدربين غير مرتفع، وبإمكان الاتحادية تلبية شروطه المادية دون أدنى مشكل.
إلى ذلك لا يستبعد مصدرنا أن تدخل الاتحادية في اتصالات ومفاوضات مع هذا المدرب في شهر فيفري أو مارس المقبلين في حالة تلقيها ردا سلبيا من خاليلوزيتش بشأن تمديد عقده، على أن يتم الاتفاق مع المدرب الجديد وإبرام عقد مبدئي معه، حتى يتمكن من معاينة المنتخب الوطني خلال “المونديال”، وتكون لديه فكرة واسعة عن امكانات المنتخب ورفقاء سفيان فغولي.
أجبره على عقد الإجتماع التقني بالجزائر بعدما ألح البوسني على إجرائه بباريس
روراوة كاد يقيل خاليلوزيتش بعد قرعة مونديال البرازيل
كاد رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. محمد روراوة. أن يقيل مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، بعد إجراء قرعة الدور الأول لكأس العالم 2014 في مدينة باهيا دي سالفادور البرازيلية، بسبب إصرار البوسني على عقد الإجتماع التقني بين أعضاء طاقمه الفني بالعاصمة الفرنسية باريس. عوض إجرائه بالمركز التقني لسيدي موسى بالجزائر مثلما طلبه منه رئيس الفاف.
وكشف مصدر عليم لـ”الشروق” بأن العلاقة توترت كثيرا بين الرجلين إلى درجة التلاسن، بسبب اختلافهما حول مكان إجراء الاجتماع التقني الذي يحدد فيه البرنامج التحضيري الكامل للخضر في المونديال. وقال مصدرنا بأن التقني البوسني، أراد إجراء هذا الاجتماع في مدينة باريس بمشاركة أعضاء طاقمه الفني المقيمين هنالك على غرار سيريل موان، نور الدين قريشي ومدرب الحراس مايكل بولي. الأمر الذي رفضه رئيس الفاف محمد روراوة، الذي أجبر مدربه على إقامة الاجتماع التقني بالمركز التقني بسيدي موسى، وفي ظل إصرار كل طرف على موقفه، قام روراوة بتخيير مدربه بين الرضوخ لطلبه أو الرحيل عن العارضة الفنية، وأضاف مصدرنا بأن القضية كادت أن تأخذ أبعادا خطيرة، لولا تدخل أحد المقرّبين من رئيس الاتحادية، حيث نجح في إخماد الأزمة، بعد أن أقنع خاليلوزيتش بالعدول عن قراره و برمجة الاجتماع التقني في الجزائر بدلا من فرنسا، وهو ما حدث فعلا حيث سيحل البوسني بالجزائر غدا الأحد، على أن يعقد اجتماعا مع أعضاء طاقمه الفني، ليعود إلى فرنسا يوم الثلاثاء المقبل.
تهجمه على الكرة الجزائرية وتفاوضه مع نواد فرنسية ومنتخبات خليجية أثار سخط روراوة
وأوضح نفس المصدر، أن من بين الأسباب التي أدت لتدهور العلاقة بين رئيس الفاف الذي يتواجد بالمغرب، للاشراف على تنظيم كأس العالم للأندية ومدربه وحيد خاليلوزيتش، هي التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير لصحفيين روس بعد عملية القرعة، وتهجمه على المدرب الوطني الأسبق رابح سعدان، وبعض نجوم منتخب الثمانينيات مثل بلومي وماجر. كما أن روراوة لم يهضم ما يقوم به خاليلوزيتش الذي فتح مجال المفاوضات مع عدة فرق خليجية وفرنسية ومنتخبات أخرى، ضاربا عرض الحائط ما تقوم به الفاف من مساع لتمديد عقده مع الخضر إلى غاية كأس افريقيا للأمم 2015 بالمغرب، كما اقتنع روراوة من المحادثات التي جمعته بمدربه، أن هذا الأخير يمنح الأولوية لمن يدفع أكثر على حساب أي مشروع رياضي، ما جعل أمر رحيل خاليلوزيتش عن الخضر مسألة وقت فقط.
هدايا ممولي الفاف تثير زوبعة في الاتحادية
عادت المشاكل إلى الواجهة من جديد في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي لم تهدأ بها الأوضاع منذ تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم 2014.
فبعد الأزمة التي خلفها التوزيع غير العادل لمنحة التأهل إلى المونديال على موظفي “الفاف” الذين ما زالوا ينتظرون عودة رئيس الاتحادية محمد روراوة، من المغرب لتبليغه انشغالاتهم، طفت مشكلة أخرى إلى السطح مؤخرا، تتعلق بوصولات شراء تتراوح قيمتها بين مليون وعشرة ملايين سنتيم منحها ممولون للاتحادية لهذه الأخيرة قصد توزيعها على الموظفين، وقال مصدر عليم لـ”الشروق” بأن هذه الهدايا تم الاستحواذ عليها من طرف بعض المسؤولين في الاتحادية، الذين استغلوا غياب روراوة المنشغل بالتزاماته مع الفيفا.
وعلمت “الشروق” أن موظفي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، لم يسحبوا منحة كأس العالم التي صرفتها لهم الفاف، وينتظرون عودة روراوة الى أرض الوطن لحل هذه المشاكل بطريقة ودية، ويأملون أن يتم إنصافهم ومحاسبة الأطراف التي أرادت الإساءة لصورة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وزعزعة استقرار هذه الهيئة التي سجلت تطورا واضحا منذ استلام روراوة لمقاليدها في مارس 2009 .