في احتفالها السنوي.. الجزائرية.. ريادة ونجاح ومشاريع مبتكرة
لم تختزل المرأة الجزائرية حياتها في الزواج والمطبخ وتربية الأطفال، رغم تفوقها في هذه التوليفة الاجتماعية. فقد كانت عمود البيت وأساسه المتين، منذ القدم… كانت الممرضة والمجاهدة في الاستعمار والطبيبة والمعلمة والمهندسة والطيارة في الاستقلال، واجتازت المحن بقوتها التي لا تفسد لأنوثتها قضية.. الشروق العربي، تحتفل بالجزائريات، قبل عيدهن.. فالعيد يوم والمرأة دهر بأكمله.
من بين رموز نجاح المرأة الجزائرية، الباحثة جميلة لواحد، امرأة طموحة متحصلة على درجة الدكتوراه في نيويورك. وقد حققت الدكتورة جميلة نجاحا مبهرا في تطوير لقاح الملاريا، مع فريق عمل أجنبي. هذا المرض، الذي يقتل سنويا نصف مليون شخص، خاصة الأطفال دون الخامسة. وهي تعمل الآن على تطوير لقاح يمنع انتكاس المصابين بالأورام.
في نفس مجال البحث، تعكف الدكتورة بوطاوي نادية، من ولاية جيجل، على العمل في تعديل الجينات الوراثية للنباتات لمعالجة السرطان. وهي الآن تشغل منصب رئيسة مخبتر الجينات في الولايات المتحدة.
فاطمة بن شيخ، باحثة أخرى، من بين المتفوقات في علم الهندسة والإلكترونيك، لديها أكثر من عشرين مقالة علمية، حول الليزر العضوي والخلايا الشمسية.
اسم آخر تفتخر الجزائر به، هو الأستاذة يمينة بوشيخ، رائدة علم الأحياء الدقيقة، التي تمكنت من تحويل البكتيريا الضارة إلى عنصر فعال في البيئة، ضمن مشروع سمته “تنمو”. من ضمن أهدافها، تحويل النفايات المنزلية والزراعية إلى مواد إيكولوجية.
فراشات العلم
من البحث إلى المحاماة، تبدو مسيرة الدكتورة سلوى بوشلاغم مختلفة.. فقد درست ابنة برج بوعريريج القانون، والتحقت بجامعة باريس، لاستكمال الدكتوراه، وتحصلت على المرتبة الأولى في دفعتها، وسجلت في السوربون، ثم التحقت بالمحكمة الدولية والوساطة بجنيف، كمديرة التعيينات ومدرسة في قانون التجارة الدولي، بالإضافة إلى مساهمتها في إعادة قوانين الملكية الفكرية والتحكيم الدولي للعديد من الدول، على غرار العراق والإمارات العربية المتحدة. الدكتورة بوشلاغم تحاضر حاليا في أكثر من 30 دولة، داخل وخارج إقليم الاتحاد الأوروبي.
من المحاماة إلى التعليم، ونموذجنا في هذا المجال، الدكتورة شدادي سوسن، أستاذة بجامعة كنساس الأمريكية، مؤسسة منصة تعليم بلا حدود، تخرجت من جامعة قسنطينة.. طموحها التصدير والتعريف بالثقافة الجزائرية. تركز سوسن أبحاثها على التعليم العالي في الجزائر، والولايات المتحدة. كتبت أطروحتها حول برنامج فولبرايت في الجزائر، وكيف يمكن لمشتركي برنامج فولبرايت الجزائريين أن يفيدوا الجزائر بشكل أفضل.
حينما تكون السماء سقفا للطموح
قائمة الجزائريات الناجحات لا تنتهي. فالسماء هي سقف طموحهن، على غرار حليمة بن بوزة، وهي مثال آخر عن نجاح الجزائريات في كل المجالات. الدكتورة بن بوزة، خريجة جامعة باتنة، تحصلت على منحة الدكتوراه في بلجيكا، حيث قدمت أطروحة حول “الوراثة الجزيئية وتربية النبات”. اشتغلت كمساعدة في مركز البحوث الزراعية في ستونفيل مسيسيبي بأمريكا.
في أفريل 2010، تم تعيينها في إدارة مركز قسنطينة لبحوث التكنولوجيا الحيوية. بحوثها تركز بشكل خاص على الكشف عن الكائنات المعدلة وراثيا في الطعام.
في عام 2014، تحصلت على جائزة “أفضل باحثة ” في العالم العربي، التي تمنحها وزارة الخارجية الأمريكية.
ياسمين بلقايد، هي أخصائية مناعة جزائرية، وكبيرة الباحثين في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وأستاذة مساعدة في جامعة بنسيلفانيا. اشتهرت بعملها في دراسة التفاعلات الميكروبات المضيفة في الأنسجة، وتنظيم المناعة للميكروبات.. وقد فازت بجائزة روبار كوخ 2021، التي تعد من المكافآت العلمية المرموقة في ألمانيا.
وصنفت الدكتورة حورية تريكي من بين الواقعة في ،جامعة ستنانفورد الأمريكية أفضل الباحثين والعلماء في قائمةليسيليكون فا. عنابةبوالدكتورة تريكي أستاذة بقسم الفيزياء في جامعة باجي مختار .
زهرة دومانجي، عالمة جزائرية، وممثلة في نفس الوقت.. فقد يجتمع العلم والفن أحيانا. هي من موليد باتنة. بدأت مشوارها على مسرح باتنة عام 2001. وشاركت في العديد من المهرجانات المسرحية… خطت خطواتها الأولى في عالم السينما، في فيلم “حراقة بلوز” لموسى حداد. في عام 2019، تحصلت على درجة الدكتوراه في علم الأحياء من جامعة لورين