الجزائر
اللاعب العراقي الأسبق ولي كريم يستعيد ذكرياته لـ "الشروق"

في الجزائر.. كلما أسجل هدفا يردد الأنصار جيش شعب معاك يا صدام!

صالح سعودي
  • 11547
  • 2
ح. م
ولي أكرم

يستعيد اللاعب الدولي العراقي الأسبق ولي كريم في حوار ل”الشروق” جوانب من مسيرته الكروية في الملاعب الجزائرية، خلال النصف الثاني من التسعينيات التي حمل فيها ألوان 5 أندية، وهي مولودية باتنة وشباب باتنة، إضافة إلى اتحاد تبسة وشباب برج منايل مرورا بوفاق سطيف في تجربة قصيرة، وأكد ابن الرافدين بأنه استفاد من تجربته الكروية في الجزائر.

ويحتفظ بأجمل الذكريات، ويتفاءل بتألق صغار المحاربين وأسود الرافدين في نهائيات الألعاب الأولمبية بالبرازيل، كما يجيب عن أسئلتنا بكثير من الصراحة في هذا الحوار.

خضت تجربة احترافية مهمة في الملاعب الجزائرية، فهل كانت البداية؟

القصة بدأت  عام 1995، حينما فاتحني الكابتن شرار حيدر للانضمام لمولودية باتنة الذي كان يلعب في القسم الشرقي للدرجة الثانية، ومن أبرز الفرق الطامحة آنذاك للصعود إلى القسم الأول، وكان معي في البداية اللاعب مظهر خلف والحارس بشار عبد الجليل تحت إشراف المدرب الوردي الذي ترك الفريق فيما بعد وخلفه   المدرب عاشور نجار.

ما هي الفرق التي حملت ألوانها؟

مسيرتي الكروية في الجزائر دامت 5 سنوات، وأبرز محطاتي كانت مع مولودية باتنة موسم 95-96، وتحولت بعدها إلى الجار شباب باتنة، وفي سنتي 1998 و 1999 تنقلا إلى جيل تبسة (إتحاد تبسة حاليا)، وبين 1999 و2000 خضت تجربة كروية مع شباب برج منايل.

هل كانت لك تجربة مع وفاق سطيف؟

نعم، فقبل ذهابي إلى تبسه عام 1998 كنت مع وفاق سطيف، وقتها كان المدرب نورالدين سعدي ونجوم كبيرة مثل بورحلي وماتام وزرقان، ولكن بسبب الوضع المادي تركت الفريق والتحقت بجيل تبسه وقتها كان المدرب القدير بوزيد شنيتي وكان يعرفني عندما كنت في مولودية باتنة.

ما سبب ترحالك بين عدة أندية على خلاف بقية زملائك؟

الأسباب مختلفة، حيث انتقلت من مولودية باتنة إلى شباب باتنة من أجل اللعب في القسم الأول وهو طموح كل لاعب، وعدم بقائي مع شباب باتنة كان بسبب إصابتي بكسر في الكاحل  اضطرتني للعودة إلى العراق من أجل العلاج، أما عدم بقائي في تبسة فكان بسبب عدم إشراكي أساسيا موازاة مع التغيير المستمر للمدربين.

ما هي أبرز محطاتك الكروية في الجزائر؟

كانت مع مولودية باتنة، حيث قدمت مستوى ممتاز، وسجلت 14 هدف في البطولة، أجملها كانت في مرمى اتحاد عنابه واتحاد خنشلة في الدقائق الأخيرة ومن كرات ثابتة، وفي وقتها لقبني أنصار “البوبية” بـ “دلبيرو”.

ما تعليقك على صعود “الكاب” وسقوط “البوبية” ووصول اتحاد تبسة إلى نصف نهائي الكأس وتأهل الوفاق إلى دوري مجموعات رابطة أبطال إفريقيا؟

صعود شباب باتنة للقسم الوطني كان منتظرا، بالنظر إلى خبرة الفريق في هذا المستوى، إضافة إلى استقطاب نجوم كروية مكنته من التألق، أما مولودية باتنة فهي ضحية عدم استقرار الطواقم الإدارية والفنية، إضافة إلى الوضع المادي غير المريح الذي يدفع باللاعبين الجيدين إلى المغادرة، أما وصول اتحاد تبسه إلى نصف نهائي كأس الجمهورية فهذا شيء ممتاز ويحسب للمدينة، وخاصة بعد عودة الحاج العمري لرئاسة النادي، لأن هذا الأخير معروف بحبه وخدمته لاتحاد تبسة، وبخصوص تأهل وفاق سطيف لدور المجموعات الإفريقية فهذا أمر عادي، لأن الوفاق فريق قوي وبطل الجزائر للأعوام الفائتة، والجزائر من أقوى بلدان إفريقيا كرويا.

الجماهير الجزائرية تتذكر سعد قيس وشرار حيدر وولي كريم، فهل يمكن أن تذكر لنا بقية اللاعبين  العراقيين الذين مروا على البطولة الجزائرية؟

جئنا إلى الجزائر ب 11 لاعبا، والبداية كانت عام 1995 أنا وشرار حيدر وسعد قيس وعلي عبد الكاظم والمرحوم منذر خلف وشقيقه مظهر، والحارس بشار  عبد الجليل و3 لاعبين كرة اليد، فلم يبق في الجزائر إلا أنا فقط، وفي العام 1998 جاء لاعب آخر اسمه عباس عليوي. وآخر الوافدين هو مهند عبد الرحيم الذي حمل ألوان شبيبة القبائل طيلة الموسم المنصرم.

كيف كانت علاقتك مع المدرب عامر جميل؟

المدرب عامر جميل هو الأب الروحي لي لأنه هو  الذي اكتشفني، ومنح لي فرصة البروز انطلاقا من فريق التربيات إلى نادي القوه الجوية  ثم شباب باتنة، وهو صاحب فضل كبير علي وتعلمت منه الشيء الكثير.

تولى زميلك الأسبق شرار حيدر مهام في اللجنة الاولمبية العراقية واتحاد الكرة بالعراق، فكيف تقيم مسيرته الإدارية؟

شرار حيدر زميلي وأخ عزيز، وهو الآن نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، ورئيس نادي الكرخ (الرشيد سابقا)، حيث اتجه إلى العمل الإداري وهذه قناعته من أجل منح الإضافة اللازمة، أما أنا فروحي وحياتي هي كرة القدم، فاتجهت إلى التدريب وأجد نفسي فيها.

ماذا تقول عن زميلك الأسبق منذر خلف الذي تعرض لاغتيال في العراق؟

منذر خلف  رحمه الله لعب فترة قصيرة مع شباب باتنة، ثم عاد للعراق بسبب ظروف عائلية، أما سبب اغتياله لحد الآن مجهول الفاعل، ولا أحد يعرف السبب، هناك من يقول عداوات، وهناك من يقول إرهاب، لا نعرف السبب الحقيقي وراء اغتياله رحمه الله.

هل عانيت من فترة حكم صدام حسين، وهل تعرضت للتعذيب مثل بعض اللاعبين والرياضيين الذين غادروا البلاد؟

لم أعان في فترة النظام السابق، ولم أتعرض إلى أي عقوبة، لأنني كنت لاعبا ملتزما وذو أخلاق جيده مع الجميع، وفي الملاعب أيضا لم أتعرض إلى أي إنذار طيلة فترة لعبي في الدوري العراقي.

من هم اللاعبين الجزائريين الذين لعبت إلى جانبهم في الجزائر وأعجبت بإمكاناتهم؟

لعبت في وقت كان فيه نجوم كبار  مثل عبد العزيز قشير ومراد كوليب، ومخناش وجاب الخير، والحارس العملاق سليم مقداد وغيرهم، والجزائر كانت متخمة بنجوم كبار لم يأخذوا فرصتهم في المنتخبات الوطنية.

ما هي أبرز الفرق التي لعبت لها طيلة مسارك الكروي؟

أول عام لي في الدوري العراقي كان عام 1986، وشاركت مع نادي الجيش في بطولة الأندية العربية بالسعودية، وكانت شبيبة القبائل ضمن الفرق المشاركة أيضا، كما لعبت لنادي للجوية مدة 6 سنوات، ثم مع نادي الطلبة لمدة 8سنوات، ولعبت للنفط لسنتين، وآخر سنة كنت لاعبا ومدربا مع فريق سيروان من السليمانية، وقد احترفت في الجزائر مدة 5 سنوات، ولعبت مع 4 أندية (مولودية باتنة وشباب باتنة واتحاد تبسة وشباب برج منايل)، واحترفت لمدة عام في تونس مع فريق بني خلاد تحت إشراف المدرب عمار سويح، وموسم آخر في اليمن مع نادي طليعة تعز.

ما هي أبرز الألقاب التي نلتها؟

بطل الدوري مع القوة الجوية عام 1989، وبطل الدوري مع الطلبة عام 1992، بطل الكأس مع ذات الفريق في السنة الموالية، ثم بطل أم المعارك لمدة 3سنوات (92 و93 و94 )، تم اختياري ضمن أحسن 11 لاعب في كأس العالم للشباب عام 1989 في السعودية، وهداف بطولة الناشئين في السويد عام 1987 ب8 أهداف.

وماذا عن مسيرتك مع المنتخب العراقي؟

بدأت عام 1986 مع منتخب أشبال العراق في بطولة السويد وفنلندا، وعام 1987 مع منتخب الناشئين في بطولة دانا الدولية بالدانمارك، وعام 1988 مع منتخب الشباب في بطولة نهرو الدولية بالهند، وعام 1989 مع منتخب الشباب في بطولة كأس العالم للشباب في السعودية ومع المنتخب الاولمبي عام 90 في بطولة بنكلور في الهند، كما شاركت مع القوه الجوية في تصفيات أندية آسيا عام 1987، ثم بطولة الأندية العربية عام 1986 بالسعودية، ثم في المغرب عام 1989.

ما هي أبرز الذكريات التي تحتفظ بها عن الكرة الجزائرية؟

أجملها كانت عام 1995 مع مولودية باتنة، حيث قضيت موسما ممتازا، وكنت في أفضل مستواي، وفي عام 1998 أنقذت إتحاد تبسة من السقوط، وسجلت أجمل أهدافي على شباب قسنطينة واتحاد الشاوية.

هل فعلا تسببت في سقوط اتحاد الشاوية بهدف قاتل، حين لعبت مع اتحاد تبسة؟

نعم، فقد تسببت في سقوط إتحاد الشاوية للقسم الثاني عام 1998 في مباراة مصيرية جمعت الفريقين في تبسة، وكان التعادل يخدم إتحاد الشاوية، وقد أقحمني المدرب رواس في (د80)، وبعد 7 دقائق تلقيت كرة عالية وحولتها نحو الزاوية البعيدة موقعا الهدف الحاسم في المباراة الذي مكن اتحاد تبسة من ضمان البقاء وتسبب في سقوط إتحاد الشاوية. وظل الجمهور يردد بصوت واحد “جيش شعب معاك يا ياصدام”.

كيف تقيم تجربة مهند كرار مع شبيبة القبائل خلال الموسم المنصرم؟

مهند عبد الرحيم لاعب جيد، فقد دربته  في نادي الكرخ، واستقدمته من نادي الشباب، حيث برز مع نادي الكرخ بشكل ممتاز في الدوري التأهيلي للدوري الممتاز عام 2010، أعتقد احترافه في نادي كبير مثل شبيبة القبائل كانت تجربه صعبة للاعب في مقتبل العمر، وفي نادي ينافس على جميع الجبهات، وله قاعدة جماهيريه كبيرة.

هل ترشحه أن يكون القوة الضاربة للمنتخب العراقي في أولمبياد ريو بالبرازيل؟

لقد اكتسب خبرة مهمة مع نادي الزوراء وينافس على هدافي الدوري، وهذا يعود عليه بالفائدة لخدمة المنتخب الاولمبي العراقي.

هل أنت راض بمسارك كمدرب؟

الحمد لله اقتحمت عالم التدريب عام 2005  إلى غاية اليوم، حيث أشرف حاليا على نادي شيروانه في مدينة كلار القسم الشمالي للدوري العراقي وهو أحد فرق الدوري الممتاز، كما دربت فرقا بارزة مثل نادي الكرخ (الرشيد سابقا)، وحققت معه الصعود إلى القسم الأول عام 2010، كما دربت نادي سيروان احد فرق الدوري الممتاز وذهبت به إلى دوري النخبة، ثم نادي كركوك، ونادي دربنديخان في بطولة الدرجة أولى، وأشرفت على نادي حلبجه الشهيد درجة أولى، عام 2016 مدرب نادي شيروانه دوري كوردستان العراق ممتاز ودرجه أولى العراق، وحققت مع هذه الفرق انجازات مهمة توجت بالصعود أو تفادي السقوط

هل لك مساهمة في بروز لاعبين في المنتخب العراقي؟

نعم، فقد دربت اللاعب سعد عبد الأمير المحترف حاليا في السعودية، واستقدمت الهداف مهند عبد الرحيم وعدة نجوم في الدوري العراقي مثل المدافع علي بهجت والمهاجم حسبن كريم واحد عباس وغيرهم.

هل أنت مستعد لخوض تجربة مهنية كمدرب في الجزائر بعدما خضتها كلاعب؟

أنا مستعد في حال توفير الظروف المناسبة، لأنني من المدربين الذين يحبون العمل المبرمج وفق إعداد جيد لبناء الفريق والاعتماد على الفئات الشبانية.

ما هي الفرق الجزائرية التي تشيد بها وبإمكاناتها؟

أحب اتحاد العاصمة وأحب مشاهدة وفاق سطيف الذي حقق في السنوات الأخيرة نتائج ممتازة، كما املك فكرة كافية عن آخر مستجدات الدوري الجزائري.

من هم أبرز المدربين الذين اشرفوا عليك في الجزائر؟

هناك المدرب عاشور نجار في مولودية باتنة، وعامر جميل في شباب باتنة، ونورالدين سعدي في وفاق سطيف، والثلاثي شنيتي، رواس ومصطفى سبع في تبسة ومدرب آخر لا يحضروني اسمه، وفي برج منايل كان المدرب رحيم حميد من العراق.

في رأيك ما هي أبرز مشاكل الكرة الجزائرية حاليا؟

المشكل يكمن في الاعتماد الكلي على اللاعبين المغتربين وعدم إعطاء الفرصة للاعبين المحليين، وكلنا نعرف أن ولاء اللاعب المغترب دائما تكون للنادي الذي يلعب له عكس اللاعب المحلي الذي يعطي كل شيء لبلده، وهذا رأي شخصي على كل حال.

كيف تنظر إلى المباراتين الوديتين المرتقبتين بين العراق والجزائر؟

هذا مقترح جيد، وسيفيد المنتخبين دون شك، لاستكمال التحضيرات للألعاب الأولمبية بالبرازيل، كما أنه فرصة للاحتكاك والاطلاع على المستوى الذي وصلت إليه الكرة في كلا البلدين.

كيف تنظر إلى حظوظهما في أولمبياد ريو 2016؟

مجموعة العراق صعبة جدا، ولكن هذا لا يمنع من المنافسة بندية أمام البرازيل والدانمارك وجنوب إفريقيا، أما مجموعة الجزائر لا اعلم عنها شيئا، لكن المنتخبات الجزائرية دائما تقدم مردودا جيدا، ونتمنى لكلا المنتخبين التوفيق ورفع اسم العرب عاليا.

ماذا تعرف عن “الخضر” على ضوء مشاركته في مونديال 2014؟

المنتخب الجزائري شرّف الكرة الإفريقية والعربية في أعلى مستوى، وحقق نتائج جيدة شرفت الجميع.

ما رأيك في عدم استقرار العارضة الفنية لـ “الخضر”؟

تمنيت لو تم التمسك بخليلوزيتش لأنه مدرب كبير ويعرف خبايا الكرة، وله خبره كبيرة عكس الفرنسي غوركوف الذي لم ينجح مع “الخضر” في ضل وجود هذا الكم الهائل من النجوم في البطولات الأوربية، وعليه فالمنتخب الجزائري في حاجة إلى مدرب كبير يواكب نجومية اللاعبين الحاليين مثل محرز وبراهيمي وسليماني وغيرهم

هل من إضافة في الأخير؟

أتمنى أنني كنت ضيفا خفيف الظل، تحياتي للشعب الجزائري عامة وجمهوري في باتنة وتبسة على وجه الخصوص، وأشكر جريدة “الشروق” الجزائرية كثيرا على هذه الاستضافة.

مقالات ذات صلة