الجزائر
يبعد أمتارا من نصب مماثل أنشئ حديثا

في زمن التقشف.. نصب تذكاري بـ14 مليارا في بومرداس!

الشروق أونلاين
  • 14220
  • 13
ح م

شرعت ولاية بومرداس في إنجاز نصب تذكاري وسط المدينة بقيمة خيالية تقدر بـ14 مليار سنتيم وسط خلافات بين مؤسسات مكلفة بالأشغال حول خلل في الأعمدة المنجزة.

وحسب ما علمته “الشروق”، فإن أمورا مبهمة تشوب مشروع إنجاز هذا النصب التذكاري الذي تم إطلاقه على بعد أمتار عن نصب آخر شيد منذ مدة وبغلاف مالي كبير

والغريب في هذا النصب التذكاري الذي تميزه الأقواس الأسمنتية، أن مصالح الولاية رصدت له غلافا ماليا ضخما ـ في زمن التقشف – قدر بـ14 مليار سنتيم، وذلك في إطار برنامج التنمية البلدية، ذلك ما أكدته مصادر من المصلحة التقنية ببلدية بومرداس، أشارت إلى أن المشروع أسند إلى مؤسستين الأولى مختصة في إنجاز الأقواس الإسمنتية والأرضية بقيمة مالية معتبرة، في حين أسندت الأشغال الفنية لمؤسسة أخرى إلى جانب تكاليف المكتب الذي تكفل بمهمة الدراسة، وهذا فضلا عن الدور التقني لمصالح البلدية.

واللافت أن رصد هذه الميزانية، تقابله نقائص لا تحصى يعانيها سكان البلدية، ومن ذلك وعلى سبيل الذكر لا الحصر اهتراء الطرقات والمسالك في كل من حي عليليقية وحي بوكروشة وكذ غياب أشغال التهيئة في عدد من التجمعات السكانية كما هو الحال بالنسبة إلى حي الفواعيص.. إلخ.

ولم تحل الميزانية الضخمة، من دون وقوع مشاكل واكبت هذا “الإنجاز”، حيث استكمل جزء من المشروع وتم الانتهاء من الأشغال، غير أن المؤسسة التي تولت الإنجاز وقع لها خلاف مع البلدية، حيث رفعت دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية ببومرداس تطالب بمستحقاتها لكن – وحسب ممثل بلدية بومرداس – المحكمة الإدارية رفضت الدعوى، كما رفعت دعوى أخرى ضد البلدية للمطالبة بالمستحقات، في وقت البلدية قامت بتسديد جزء من الغلاف المالي إلى هذه المؤسسة، بعد اتفاق ودي بين الطرفين.

من جهته، صاحب المؤسسة التي أنجزت الأقواس الإسمنية، أكد أنه أنجز الأشغال وفق المعايير والقانون، وكل التحفظات تمت إزالتها، غير أن الإشكال مطروح، في المؤسسة المكلفة بالأشغال الفنية والتي تعطلت عن مهمتها، وأضاف أن مهمة  مؤسسته انتهت وينتظر المستحقات الباقية.

وفي السياق، أشار صاحب المؤسسة المكلفة بالأشغال الفنية، الكائن مقرها بولاية تيارت أن مكتب الدراسات حرر نقائص تقنية بشأن الأشغال التي قامت بها المؤسسة الأولى مما عرقل في الأول عملها، مؤكدا أن مؤسسته هي الوحيدة التي يمكنها القيام بالأشغال الفنية وأنه سيكمل الأشغال وفق المعايير الفنية ليكون النصب التذكاري الثاني في الجزائر بعد مقام الشهيد.

مقالات ذات صلة