اقتصاد

في سابقة بحرية.. نجاح أكبر عملية نقل للأمونيا من سفينة إلى أخرى في عمان

محمد فاسي
  • 1461
  • 0
الشروق أونلاين
ناقلة الغاز "كورتريك" التابعة لشركة الشحن البلجيكية "إكسمار" وهي تقوم بعملية التفريغ (تعبيرية)

سجّل ميناء صحار بسلطنة عُمان نجاح أكبر عملية لنقل الأمونيا من سفينة إلى أخرى، في خطوة وُصفت كسابقة بحرية تدعم جهود إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري، ويعزّز توجّه استعمال الأمونيا وقودًا منخفض الانبعاثات.

وأوضحت، شركة الشحن البلجيكية “إكسمار” في بيان صحفي عبر صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي المهني” لينكد إن”، أن ناقلة الغاز متوسطة الحجم التابعة لها “كورتريك”، بسعة 38 ألفًا و500 متر مكعب، أفرغت حمولتها الكاملة من الأمونيا بأمان، بالتعاون مع شركة “ترامو”، مؤكدة أن العملية نُفذت وفق أعلى معايير السلامة والبروتوكولات التشغيلية المعتمدة.

واعتبرت إكسمار أن هذه العملية التاريخية تعكس كفاءة طاقمها المدرّب وخبرتها التي تمتد لأكثر من 40 عامًا في مناولة ونقل الأمونيا، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يعزّز موقعها في ظل التوقعات المتزايدة بدور محوري للأمونيا بصفتها وقودًا مستقبليًا للنقل البحري.

وحسب منصة الطاقة المتخصصة فإن هذا التطور يأتي في سياق سلسلة من النجاحات العالمية المرتبطة بعمليات نقل الأمونيا من سفينة إلى أخرى، باعتبارها وسيلة مرنة لخفض انبعاثات الكربون وتحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية، لاسيما أن الأمونيا منخفضة الانبعاثات تُنتج باستخدام الطاقة المتجددة والتحليل الكهربائي للماء أو عبر تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، ولا تُصدر ثاني أكسيد الكربون عند احتراقها.

ويُعدّ الإنجاز الأخير امتدادًا لخطوات سباقة اتخذتها “إكسمار” خلال الأشهر الماضية، من بينها تدشين أول ناقلة غاز تعمل بالأمونيا في حوض بناء السفن “إتش دي هيونداي ميبو” بكوريا الجنوبية، وهي ناقلة غاز نفط مسال/أمونيا بسعة 46 ألف متر مكعب، مزوّدة بمحرك ثنائي الأشواط يعمل بالأمونيا من إنتاج شركة “وين جي دي”.

كما تعمل الشركة على توسيع أسطولها بإضافة أربع ناقلات غاز متوسطة الحجم، سعة كل واحدة منها 46 ألف متر مكعب، مجهزة بمحركات ثنائية الوقود تعمل بالأمونيا، استعدادًا لما تصفه بمستقبل الشحن البحري الآمن والمنخفض الكربون.

وفي سياق متصل، كانت شركة “يارا” النرويجية قد أنجزت، في سبتمبر 2024، أول عملية نقل أمونيا من سفينة إلى أخرى في العالم، بميناء دامبير في منطقة بيلبارا بغرب أستراليا، ضمن تعاون ضم “يارا كلين أمونيا” وهيئة موانئ بيلبارا والمركز العالمي لخفض انبعاثات الكربون في القطاع البحري، حيث شملت العملية نقلًا مزدوجًا لكمية 4 آلاف متر مكعب من الأمونيا بين ناقلتين.

كما نفذت شركة الشحن اليابانية “إن واي كيه”، بالتعاون مع “ترامو”، أول عملية لها لنقل الأمونيا المسالة من سفينة إلى أخرى في سبتمبر 2025 قبالة سواحل سبتة الإسبانية، شملت نقل 23 ألف طن من الأمونيا، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بطريقة النقل من سفينة إلى أخرى بوصفها حلًا مرنًا لا يتقيد بحجم الموانئ أو التجهيزات البرية.

وتأتي هذه العمليات في ظل توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الأمونيا، مدفوعة بقدرتها على تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إذ أظهرت تجارب حديثة، من بينها تحويل سفينة تجارية للعمل بالأمونيا، تحقيق انخفاض يقارب 95% في الانبعاثات خلال فترات تشغيل تجريبية.

مقالات ذات صلة