الجزائر

في عيادة أبو مسلم بلحمر: السحر والجاذبية الشيطانية (الحلقة 3)

الشروق أونلاين
  • 11527
  • 20
الشروق
الشيخ أبو مسلم بلحمر

يكشف الراقي بلحمر في حديثة عن السحر وأسراره، أن المادة السحرية بإمكانها أن تخدع بصر المخبري، فيستحيل عليه كشف الجن في المادة السحرية، التي لها مفعول يستعين بها الجني أثناء عملية السحر لما لها من جاذبية شيطانية، فكان أولياؤُنا وأجدادنا يقومون بإجراء اختبار على من يصيب بالعين، بجلب كأس حليب ويطلبون من ذلك الشخص أن يُدخل فيه إصبعه بعدها يغلى الحليب، فإذا تقطع الحليب سيعلمون أن الشخص يصيب بالعين، وهذا عن تجربة وهي من بين أسرار الروحانيات التي تغيب عن العباقرة، فهناك علم مخفي بسيط يغيب عن العقول وذكاء وكذا غرور الذكاء.

 

ترك الأسباب معصية 

يستشهد الشيخ أبو مسلم أيضا، بالمثل المتداول من طرف أمهاتنا وجداتنا حين يرددن عبارة “سلام حار ياكلوني” بمعنى هناك ضيف عزيز سيزورني، وهو مجرّب وموجود، فحسبه ترك الأسباب معصية والاعتماد عليها شرك، لكن ما يؤسفني ـ يضيف ـ أن التأويل الشرعي والعلمي لهذه الظواهر غير موجود لكن التوبيخ الشرعي موجود: “أنا أؤمن بها لأنها موجودة وأريد أن أميط اللثام عنها، فإذا عُرف السبب زال العجب”.

والتعاطي مع السحر وأثره في السلوك يختلف من منطقة إلى أخرى، يقول بلحمر وإذا كان السحر موجوداً وكذا العين والحسد، فلماذا لا نجدها عند الغرب ولا يعطوها اهتماما؟ فالطبع يغلب التطبع والإنسان ابن بيئته، مألك ابن نبي يقول: “نفترض أن هناك توأماً، نضع طفلا في بلد “أ” وآخر في بلد “ب”، البلد الأول متطور والثاني متخلف، بعد 20 سنة نجمع بين التوأمين ونستقرئ الحالتين، فأكيد أن الاختلاف سيكون في السلوك والتفكير وتفاوتٌ كبير بينهما، وبالتالي البيئة أثرت في الشخص، أنا لا أجرد الشخص من ذاتية التأثير، الشخصية الذاتية لها تأثير نسبي في التركيبة الإنسانية.

ويضيف: حين أخاطب طبيباً في الغرب وآخر في دولة عربية، الموقف يخلف في كل شي، الطبيب الفرنسي يتعاطى مع موضوع الرقية وكأنه جارٌ لي، فهو متواضع ويريد معرفة الحقيقة، أما الطبيب الآخر الذي يرى مهنته كمصدر استرزاق فتجده يقاوم حتى لا تذوب فكرة غيره في تخصُّصه.

السحر يختلف حسب الفكر والتصور؛ فالسحر تستعمل فيه أدوات لا تراها لتعامله مع الشيطان ومع قوة خفية، مثلا تناسخ الأرواح، العلاج بالطاقة، التنويم المغناطيسي.. كلها من السحر، لكن هناك فقط تلطفاً واختلاف الاسم، لكن المسمى واحد فلو غصت في صلب الموضوع تجدهم يلفون حول شيء واحد اسمه أولياء الشيطان الذين يتعاطون بأعمال شِركية شيطانية خفية.

مقالات ذات صلة