منوعات

في غزة.. أحياء يبحثون عن الأكفان وشهداء يُدفنون دون وداع

سمية سعادة
  • 663
  • 0

يبدأ الغزيون يومهم بالبحث عن الأكفان المفقودة في القطاع بسبب الأعداد الكبيرة للشهداء الذين باتوا يُدفنوندون وداع، ودون قبور فردية.

ومثلما طالت الازمة الأقمشة المخصصة للتكفين، صارت المقابر الفارغة التي تتسع لمئات الشهداء، أمينة لا يمكن أن تتحقق تحت الظروف المأساوية التي تعيشها غزة.

أزمة في الأكفان

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من غزيين للعرب والمسلمين يقولون فيها إن لديهم أزمة كبيرة في الأكفان بعد أن نفدت أقمشة الكفن لديهم.

وتضمنت الاستغاثة عبارات مؤثرة مثل”أرسلوا لنا أكفانا، استروا أجسادنا!”، ونداء آخر يقول أصحابه” الرجاء من الجميع لمن لديه كفن زيادة إرساله إلينا”.

وعلى إثر ذلك قامت جمعية “سالة” المصرية بتعبئة علب كرتونية تحتوي على أكفان ومساعدات طبية وغذائية وأرسلتها إلى غزة، بحسب حسابهم على فيسبوك.

ليس هناك وقت للتوديع

ليس هناك وقت لتوديع الشهداء، وإنما يكتفي عدد قليل من أسرهم بإتمام صلاة الجنازة داخل المستشفى، قبل أن ينتقلوا مباشرة إلى أقرب مقبرة مجاورة.

ويحاول ذوو الشهداء إنهاء مراسم الدفن بأسرع وقت ممكن، وبحضور عدد محدود لا يتجاوز 10 أشخاص خشية استهداف الاحتلال لهم مرة أخرى.

دفن دون موعظة

يحرص المشيعون على إنهاء الدفن بأقصى سرعة، وأحيانا دون الموعظة التي يلقيها أحد المشيعين بعد الدفن، والاقتصار على الدعاء للشهيد سريعا.

ويخشى المشيعون استهداف طائرات الاحتلال للمقابر، وذلك لحوادث سابقة أدت لاستشهاد عدد من المواطنين خلال مشاركتهم في دفن الشهداء، وفقا لوكالة صفا.

“ممنوع الدفن هنا”

في خان يونس، مقبرة الشهداء الرئيسية ممتلئة تقريبامن قبل العدوان الأخير على غزة، حيث كُتب على سياجها لافتة”ممنوع الدفن هنا”.

ولم يجد أهالي الشهداء بدا من الدفن بطريقة عشوائية حول المنازل، أو الدفن في أراض تبرع بها أصحابها لتصبح مقابر عاجلة لعدد كبير من الموتى.

يحدث هذا في ظل عدم قدرة الأهالي الوصول إلى مقبرة الشهداء لأن الطرق المؤدية إليها مهددة بالقصف نظرا لموقعها قرب حدود القطاع.

الدفن الجماعي

أصدرت وزراة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة،توجيها بشأن الدفن الجماعي في المقابر وقت الحرب،ودعت إلى المسارعة بدفن الشهداء.

وأشارت إلى أنه يمكن دفن اثنين فأكثر في قبر واحد خاصة الأقارب، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يدفن الرجلين والثلاثة من شهداء أُحد في قبر واحد.

ويبدأ سكان غزة يومهم، بحفر عدد من المقابر الجماعية لدفن جثث عائلاتهم وأقاربهم المنتشرة في الشوارع والمكدّسة في ساحات المستشفيات.

وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو الواردة من داخل القطاع المدمر، قيام إحدى الجرّافات بحفر قبور في منطقة ترابية.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة قبل أيام، أنه تقرر دفن أكثر من 100 جثمان لأشخاص مجهولي الهوية بسبب تكدّس الجثامين في المستشفيات.

ورغم القبور الجماعية، إلا أنها باتت لا تتسع للأعداد الكبيرة للشهداء، وفقا لموقع alwatanvoice.

مقالات ذات صلة