قائد الجيش الوطني للثوار للشروق:أسرنا قيادات من كتائب القذافي وانتزعنا منهم أسرارا مهمة
أكد قائد الجيش الوطني التابع للثوار في ليبيا، خليفة، خفتر أن قوات الثوار تمكنوا، ليلة أمس، من الدخول لمدينة اجدابيا عبر مدخلها الشرقي، وشنوا هجوما بالقذائف على مواقع الكتائب الأمنية للقذافي في هذه المداخل.
- وقال خفتر في أول تصريحات صحفية له لـ الشروق: “إن الثوار تمكنوا تحت قصف الطائرات الدولية لكتائب القذافي، التي تراجعت إلى البوابة الغربية للمدينة، من الدخول إلى أجدابيا من بوابتها الشرقية التي يسيطرون عليها بالكامل الآن.
- وبين خفتر أنه رغم ضراوة القتال بين جيش الثوار وكتائب القذافي طوال الايام الماضية، إلا أن الثوار تمكنوا من السيطرة على المدينة بأكملها، مشيرا إلى سقوط عشرات من الثوار خلال تلك المعارك، وأن الثوار تمكنوا من قتل أربعة من الكتائب، وأسر عدد من مقاتليها، من بينهم قيادات مهمة في كتائب القذافي، كما دمروا آليات عسكرية تابعة لها.
- وأشار خفتر إلى أن اجدابيا تعد مركزا هاما لكتائب القذافي، حيث إنها هي الطريق إلى مدينة سرت، التي تعد مسقط رأس القذافي، وإن سقوط اجدابيا والسيطرة عليها عسكريا هو أهم الخطوات للدخول الى سرت والسيطرة عليها، مؤكدا أن قوات الثوار بدأوا التقدم نحو بقية المدن غربا، بعد نجاحهم في السيطرة على اجدابيا.
- وكشف خفتر عن خطة السيطرة على اجدابيا خلال الايام الماضية، موضحا أن كتائب القذافي وقعوا في فخ عسكري نصبه لهم جيش الثوار، من خلال تركزهم داخل المدينة، مما مكن جيش الثوار من السيطرة على أطراف المدينة، وتشديد الحصار على كتائب القذافي، وقطع كل الإمدادات والاتصالات عنهم، حتى وسائل المساعدة والإغاثة والتموين، مما دفع قادة الكتائب للاستسلام والبدء في التفاوض.
- وقال خفتر: لقد تمكنا من أسر العديد من القيادات الهامة في كتائب القذافي، والعشرات من المرتزقة الافارقة، وقد تمكنا من الاستفادة من تلك القيادات عسكريا ومعلوماتيا في مواصلة القتال ضد كتائب القذافي، مؤكدا أن تلك القيادات كشفت اسرارا لوجستية، قد تساعدنا في تحرير بقية مدن الغرب.
- وأشار خفتر إلى أن قوات التحالف كان لها دور بارز في فك الحصار على اجدابيا، حيث تمكنت من شن غارات جوية للحد من القدرة النارية لكتائب القذافي على المدخلين الغربي والشرقي لاجدابيا، ودمرت دبابتين تابعتين للكتائب، مما جعل الثوار أكثر تنظيما من ذي قبل، واستطاعوا القيام بما وصف بمحاولات التفافية ضد قوات القذافي، مانحين أفرادها فرصة لتسليم أنفسهم.
- وأكد خفتر أن قوات جيش الثوار استعادت عافيتها من معركة اجدابيا، وبدأت التحرك نحو مدينه البريقة، وأنها بات على مقربة منها الآن.
-
- اجدابيا مدينة الرعب
- وتمكن مراسل الشروق من دخول مدينة اجدابيا لتفقد الوضع داخلها، التي باتت مدينة مخيفة لخلوها من الأهالي، بعد ان تم تدمير غالبية المرافق والمساكن داخلها، فقد تم قصف المستشفيات والمدارس والمنازل، وأن رائحة الجثث المتعفنه تملأ الشوارع بينما بدأت قوات من الثوار بالعمل على دفن تلك الجثث.
- وقال الخليل أحمد ـ أحد سكان اجدابيا ـ أن المدينة بشكل عام خالية من الأهالي، ولا يوجد بها من السكان الا بعض الشباب، الذين يحرسون ممتلكاتهم ومساكنهم، خوفا عليها من السرقة.
- وأضاف أحمد أن ما تبقى من أهالي اجدابيا داخل المدينة، كانوا يعيشون في رعب تام خلال الأسبوعين الماضيين من الحصار المفروض عليها، وزخات الصواريخ الخاصة بقوات التحالف التي أصابت بعض الأحياء السكنية او بجوارها، مما كان يجعل زجاج الأبنية تدمر، فضلا عن الشعور النفسي بالخوف والرعب وترقب الموت.
- وقد وصف أحد النازحين ـ ويدعى محمد المغربي ـ لحظة سقوط القذائف الصاروخية على الأحياء السكنية سماع دوي عنيف، رافقه تحطم زجاج نوافذ منزله الخارجية، ودخول غيمة كثيفة من الغبار على غرفته، مما أثار الذعر لدى أبنائه، وارتفع صوت صراخهم، مما زاده جبراً على الخروج وترك منزله عرضه للدمار، وركوبه مع أسرته إحدى الشاحنات التي صعد إليها الكثير من الهاربين من شده الضربات، ليشاهد حجم الدمار الذي لحق ببيوت أهالي أجدابيا.
- مساعٍ سلمية
- وتحدث محمود الزاوي أحد سكان اجدابيا، أنه قبل يومين وقبل تحرير اجدابيا من قبضة كتائب القذافي، قام مشايخ بعض القبائل بالتوجه إلى تمركز كتائب القذافي، طالبين منهم تسليم أنفسهم، وتعهدوا بضمان سلامتهم، فرفض قادة الكتائب تسليم أنفسهم، وقالوا إنهم على استعداد فقط لترك أسلحتهم، شرط السماح لهم بالعودة إلى أهلهم، لكن الثوار رفضوا ذلك مشيرين إلى أنه سبق لهم إطلاق سراح بعضهم، فعادوا عليهم مرة أخرى لقتالهم.
- وفي مسعى آخر، توجه من بنغازي قبل يومين الشيخ ونيس المبروك الفسي (عضو المجلس العالمي لعلماء المسلمين واحد مشايخ الإخوان المسلمين الليبين)، إلى المدخل الشرقي لمدينة أجدابيا، حيث تتحصن أحد جيوب كتائب القذافي للتفاوض معهم لتسليم أنفسهم، لكن الشيخ ومرافقيه، بدل أن تستمع لهم قوات القذافي، أمطروهم بوابل من الرصاص، مما أدى إلى أصابه بعض حرس الشيخ بإصابات متوسطة برصاص الكتائب.