محكمة أم البواقي أدانته بعشرين سنة سجنا وتعويض 200 مليون
قابض بريد تعاون مع شرطي أطلق عليه الرصاص وسرقا معا 20 مليارا بتبسة
صورة من الأرشيف
فصلت في ساعة متأخرة من أول أمس محكمة الجنايات بأم البواقي في قضية قابض بريد تبسة السابق ومجموعته بإدانته بـ 20 سنة سجنا نافذا ومئتي مليون سنتيم تعويضا للطرف المدني ومصادرة كل المحجوزات، وهو الحكم الصادر سابقا من محكمة تبسة ضد شركائه.
- حيثيات القضية التي تطرقت لها الشروق في حينها تعود إلى 2005 حيث تلقى رجال الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بتبسة المحاذية لمقر البريد إشعارا من حارس البريد حول مهاجمة مجهولين بالسلاح المقر وإصابة القابض بعيار ناري، مما استوجب التدخل السريع لرجال الدرك ثم الشرطة حيث تم توقيف كل من كان متواجدا بالمقر ومحيطه وتم على الفور تحويل القابض إلى المستشفى الاستعجالي للعلاج بعد إصابته برصاصة من مسدس تبين بعد التحقيقات أنه لشرطي يعمل بأمن دائرة مسكيانة استأجره بمبلغ مالي.
وفي الوقت الذي اعتقد الكثير أن العمل من صنيع مجموعة إرهابية التي كانت في تلك الأثناء تسجل أعمالا منعزلة، توصل المحققون على مستوى الضبطية القضائية لأمن ولاية تبسة إلى فك الخيوط التي وصفت بالمسرحية والتي نسجت بإحكام من طرف المتهمين وفي مقدمتهم قابض البريد الذي أراد أن يموه بهذه العملية عن ضياع مبلغ مالي يقدر بحوالي 20 مليار سنتيم خاصة بعد إشعاره بإيفاد لجنة من العاصمة للقيام بعمليتي تحقيق وتفتيش.
وحسب مصدر أمني في وقتها، فإن المتهمين هما تاجران وشرطي تسللوا إلى مقر البريد ودخلوا مكان الخزينة الحديدية، حيث تم استخراج ما بها من أموال وطلبوا من الحارس الاتصال بالقابض البريدي والذي ما إن وصل حتى أطلق عليه عيار ناري نحو الكتف البعض منهم اعتبر العملية محاولة لتصفيته والقضاء عليه والاستيلاء على الأموال.
في حين أن البعض اعتبر أن العملية ما هي إلا تمويه لإبعاد القابض عن مسرح الأحداث وهو ما اقتنع به المحققون طوال سير التحقيق وبعد توقيف كل المتهمين تم تقديمهم، أما وكيل الجمهورية الذي أحال الملف على قاضي التحقيق، حيث أمر بإيداعهم الحبس بتهمة تكوين جماعة أشرار والسطو المسلح، وقد تم محاكمة أفراد المجموعة وطالب ممثل النيابة بإدانة المتهمين بالسجن المؤبد ليصدر الحكم بعد المداولة بعشرين سجنا نافذا.