قابلات يشتكين نقص وسائل التشخيص المبكر لسرطان عنق الرحم
أبرزت القابلات، المشاركات في اليوم التحسيسي الخاص بالثقافة الصحية النسوية والذي بادر بتنظيمه المرصد الجزائري للمرأة، النقائص العديدة التي تواجهها مختلف المصالح التي يعملون بها، في ما يخص الوسائل المستعملة في مجال الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم فحص “المسحة” أو ما يعرف بـ “الفروتي” وكذا غياب التكوين المستمر لهن.
من جهتها شائعة جعفري أشارت، في حديثها لجواهر الشروق، أن اللقاء حضرته حوالي 150 قابلة لاعتبارهن حلقة هامة وهمزة وصل تتعامل مع المرأة بالدرجة الأولى، يجب أن تكون ملمة بجميع المعلومات والتطورات حتى توعي بدورها النساء الأخريات.
وأكدت جعفري على دور القابلة في حماية الصحة العمومية، لذا فهي أيضا بحاجة إلى توعية وتكوين في هذا المجال.
وركّزت رئيسة المرصد، على ضرورة إعادة النظر في مسألة التكوين لأنها من بين النقائص الكبيرة المسجلة، سيما بالنسبة لبعض المناطق الداخلية للوطن، واستشهدت المتحدثة بما وقفت عليه في ولاية أدرار لدى زياراتها في المدة الأخيرة ورغم أن الفحص بسيط وعادي، إلا أن كثيرات يجهلن طريقة القيام به.
من جهتهم تطرق المختصون المشاركون إلى أهمية التشخيص المبكر لسرطان الرحم الذي يمكّن من تفادي 50 بالمائة من الحالات قبل تطوّرها.
ويصيب سرطان عنق الرحم 300 ألف امرأة في بلادنا، بمعدل 3 آلاف جزائرية سنويا ويتصدر المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي من حيث حجم الإصابة، نصفهن يتوفين في الخمس سنوات الأولى التي تلي الإصابة.
وتعد الشريحة العمرية بين 25 و70 عاما هي الأكثر عرضة وترتفع احتمالات الإصابة في المرحلة التي يكون للمرأة فيها نشاطا جنسيا.
وأكدت السيدة جعفري على ضرورة الوقاية من المرض فالتشخيص المجاني، كما قالت، يعد مكسبا من مكاسب الجزائريات في مجال الصحة وهو متوفر في كل مراكز حماية الأمومة والطفولة والهدف هو زرع ثقافة الفحص الدوري مرة في السنتين على الأقل في حال عدم وجود أية مشكلة.
للتذكير فإن، اليوم التحسيسي والتوعوي نظّمه المرصد الجزائري للمرأة لفائدة المرأة والعاملين في مختلف مصالح التّوليد وطبّ النّساء، نشّطه نخبة من المختصّين واحتضنه مقرّ المرصد الوطني للمرأة.
ويندرج اللقاء ضمن نشاطات المرصد الخاصّة بصحّة المرأة، ويهدف إلى نشر الثقافة الصحية في الأوساط النسوية بغرض مكافحة مختلف الأمراض التي تهدّدها.
واهتم المنظمون بتقديم شهادات حية لمريضات السرطان، بالإضافة إلى شهادات مماثلة لممرّضات وطبيبات مختصّات يشرّحن واقع الإصابة بداء سرطان عنق الرّحم الذي يتصدر قائمة الأمراض المتسببة في أكبر معدل للوفيات بالنسبة لهذه الشريحة من المجتمع بعد سرطان الثدي. .
كما تعد المناسبة أيضا فرصة لتوعية العاملات في المجال الصحي وتوجيه رسالة هامة للمرأة حفاظا عليها من مختلف الأمراض القاتلة التي تترصدها وذلك طبعا من خلال اكتساب ثقافة صحية في الأوساط النسوية.