قابلة واحدة لكل 7 نساء
رفعت الاتحادية الوطنية للقابلات تقريرا إلى وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات تشير فيه إلى أن مصالح التوليد في مختلف المستشفيات أصبحت عاجزة عن التكفل بالوافدات عليها بسبب النقص الكبير في عدد القابلات، خاصة وأن معظمهن أحلن على التقاعد.
وكشف التقرير أن حوالي 60 بالمائة من الطلبة الراغبين في دراسة تخصصات شبه الطبي اختاروا تخصص المخبريين للصحة العمومية، وهو التخصص الذي استحدث مؤخرا في معاهد شبه الطبي. وجاء في المرتبة الثانية تخصص مشغلي أجهزة شبه الطبي، وفي المرتبة الثالثة تخصص الممرضين في الصحة العمومية.
وحذر التقرير من التراجع الرهيب في عدد الطلبة الدارسين لتخصص القابلات، حيث أنه من مجموع 3000 منصب مالي للطلبة الجدد المسجلين لعام 2013، نحو 20 بالمائة منهم وجهوا لتخصص القابلات فقط. ودعا أهل المهنة إلى رفع مستوى عدد الدارسين لهذا التخصص عن طريق تشجيع عدد أكبر من الطالبات على التوجه إلى هذا التخصص لضمان تكوين ذي نوعية لهن، وحل كل المشاكل المطروحة التي تجعل الطالبات ينفرن من هذه المهنة.
وذكر التقرير حالات الضغط داخل مراكز الولادة بالمستشفيات بسبب العزوف، حيث ذكر أن قابلة واحدة تقوم بتوليد من 7 إلى 10 نساء في اليوم، فيما تصل عدد الولادات بالمستشفيات الكبرى إلى أكثر من 12 امرأة في اليوم. وهذا المستوى لم يتراجع منذ عام 2010، حيث بقي متوسط عدد القابلات يقدر بقابلة لكل 10 نساء.
وهذا الأمر تفاقم في عملية الأخطاء الطبية لصالح المولود والأم معا، وأكد أن عددا من الممرضات من غير ذوات الاختصاص يشاركن في عملية الولادة وحتى أطباء بسبب نقص القابلات.
إلى جانب ظاهرة العزوف، نجد النزوح نحو القطاع الخاص رغم ارتفاع الأجرة، كما أن تقييم عمل الممرضة القابلة داخل العيادات الخاصة يتم حسب سهرها ومدى نجاح عملها في كل عملية توليد ناجحة دون آثار سلبية لا للأم ولا للطفل المولود، حيث تأخذ أجرا عن كل عملية توليد، وهو ما ليس موجودا في القطاع العام، حيث تأخذ القابلة راتبها على حساب اليوم الذي عملته، وفي حال أي خطأ تتحمل القابلة لوحدها الخطأ دون أن يتحمل لا الطبيب ولا الممرض الخطأ معها، وهو ما يجعل المرأة القابلة، تواجه تهمة المتابعة القضائية بمفردها دون اشراك الطبيب.