رياضة
"الشروق" تكشف النتائج الأولية للتحقيق والأمن يقتفي آثاره

قاتل إيبوسي عشريني طويل القامة ويقيم في تيزي وزو

الشروق أونلاين
  • 69010
  • 126
ح.م

علمت “الشروق” من مصادر أمنية ،الاربعاء، أن تحقيقات عناصر الشرطة القضائية لأمن ولاية تيزي وزو المكلفين بالتحقيق في قضية مقتل لاعب شبيبة القبائل ألبيرت إيبوسي، أثمرت بالتوصل إلى الاشتباه في شخص، ترجح كل معطيات التحقيق الأولية المسربة، أنه المتهم بإلقاء “المقذوفة الحادة” التي أصابت الكاميروني إيبوسي وأدت إلى وفاته، بعد نهاية مباراة شبيبة القبائل واتحاد الجزائر على ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو.

وقالت مصادر “الشروق” إن عناصر الأمن توصلت إلى تحديد مواصفات المشتبه فيه، وذكرت مصادرنا أن الأخير شاب في العشرينات من عمره وطويل القامة، كما أنه يقيم بدائرة تيزي وزو، ورفضت مصادرنا الكشف عن هوية المتهم في مقتل اللاعب الكاميروني، حفاظا على سرية التحقيقات والسير الحسن لها، على اعتبار أنها لا زالت جارية من أجل الإجابة على كل الأسئلة المتعلقة بهذه الجريمة غير المسبوقة بالملاعب الجزائرية، وينتظر أن تقدم مصالح الأمن لولاية تيزي وزو تقريرها إلى وكيل الجمهورية في أقرب وقت ممكن، بغية القبض على المشتبه فيه التي هي بصدد تقفي أثره للقبض عليه واستجوابه.

وتأتي هذه التطورات السريعة في التحقيقات الأمنية، تبعا للاستراتيجية التي تبنتها مصالح الأمن بخصوص هذه القضية، بعد أن استغلت كل ما أتيح لها من ملفات وصور وفيديوهات ومعلومات عن حادثة رشق ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو بالحجارة، عقب نهاية لقاء شبيبة القبائل واتحاد الجزائر، ما أدى إلى مقتل مهاجم الشبيبة ألبيرت إيبوسي عقب إصابته بـ”مقذوفة حادة” تسببت له في نزيف حاد على مستوى الرقبة، وكانت مصالح الأمن جمعت كل الفيديوهات الخاصة بلقاء السبت الفارط، واسترجعت نسخا من كل القنوات التلفزيونية التي كانت حاضرة عند وقوع الحادثة، فضلا عن استرجاع عديد الصور الخاصة بحادثة رشق الملعب واللاعبين بالحجارة، لتحديد هوية المتورطين في مقتل اللاعب الكاميروني،  فضلا عن إغلاق ملعب 1 نوفمبر لتسهيل مهمة الشرطة العلمية التي قامت بعملية رفع الدلائل من عين المكان لتحديد ظروف وملابسات الوفاة.

وكانت النيابة العامة لمجلس قضاء تيزي وزو، حسمت منذ يومين الجدل المثار حول الأسباب الحقيقية لوفاة إيبوسي، ما بين السكتة القلبية وتأثره بنزيف دموي حاد لإصابته بمقذوفة حادة من المدرجات، حسبما تم تداوله بعد الحادثة مباشرة، بالنظر لعدم توفر أي صور تبرز تعرض إيبوسي لهذا النوع من الإصابة، حيث لم تظهر الدماء في أي صورة  أو لقطة تلفزيونية للاعب، ما أثار الكثير من الجدل، وكشفت النتائج الأولية لتشريح جثة لاعب شبيبة القبائل، أن الضحية أصيب عقب رشقه بأداة حادة قاطعة تسببت بنزيف داخلي أدى إلى وفاته، وهي الأداة التي يقول مطلعون على الملف، أنها حجر إسمنتي يتضمن حديدا، كتلك الحجارة المتروكة بالملعب عقب الأشغال التي جرت فيه هذه الصائفة، وجاء في البيان أيضا أن نيابة الجمهورية أمرت بإجراء تحقيق حول الظروف التي سمحت للجاني أو الجناة باستعمال الحجارة أو غيرها من المقذوفات وقذف اللاعبين بها، ما أدى إلى وفاة اللاعب الكاميروني.

إلى ذلك علمت “الشروق” من مصادر مقربة من إدارة شبيبة القبائل، أن هذه الأخيرة كانت قد وجهت ملاحظة خلال الاجتماع الأمني قبل لقائها المشؤوم أمام اتحاد الجزائر، بضرورة رفع الحجارة ومخلفات الأشغال التي جرت بالملعب، كما وجهت مراسلة رسمية، حسب ذات المصادر أيضا، إلى السلطات المعنية قبل اللقاء تبرئ نفسها من أي تبعات سلبية لعدم رفع هذه المخلفات، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول هوية وصاحب قرار الابقاء على قناطير من الحجارة والمقذوفات الحادة داخل ملعب كرة قدم، وفي مباراة حساسة كتلك التي جمعت بين شبيبة القبائل واتحاد الجزائر.

مقالات ذات صلة