قادة التنسيقية يلتقون مجددا وهيئة لتنفيذ توصيات “ندوة التغيير”
دعا قادة التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، السلطة إلى عدم تفويت فرصة فتح حوار عام والنظر بعين “الجد” إلى مقترحات ندوة التغيير التي جمعت ما فشلت السلطة في تحقيقه، معلنين الشروع في سلسلة من النشاطات الميدانية واللقاءات لجمع أكبر عدد من المتعاطفين مع المعارضة حول توصيات الندوة.
قال رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، أن التوصيات التي خرجت بها “ندوة الانتقال الديمقراطي”، تتطلب جهود الجميع ووقتهم لتنفيذها ومحاولة إقناع “من يريد الاقتناع” لعدم تفويت الفرصة والنظر بجدية إلى ما تضمنته المقترحات المرتقب تثمينها.
وأوضح جاب الله، أمس، في اتصال مع “الشروق” أنه من المرتقب أن يتم عقد دورة من المشاورات وتوسيعها من أجل التغيير والإصلاح خلال الأيام المقبلة، إذ سيتم تنظيم سلسلة من النشاطات لإيجاد قاعدة شعبية تتبنى طروحات المعارضة، وستعمل التنسيقية على تحسين وتطوير الأرضية بإشراك كل الأطراف التي ساهمت في الندوة، وأشار أن هذه الأخيرة أبدت الموافقة على إيجاد صيغة قادرة على الاستجابة لما يتطلع إليه الشعب في الإصلاح.
ورد جاب الله على من انتقدوا “ندوة التغيير” وقالوا بأن مصيرها سيكون من مصير مقاطعة الرئاسيات، وأنه من الضروري تلبية دعوة أويحيى للمشاورات، بأن ما تقترحه السلطة لا يرقى إلى ما يجب أن ترقى إليه، وعلق “السلطة تقول لنا أعطني رأيك وبعدها تقدم ما تريد، وهذا الأمر لا يستقيم”، وأضاف أن المسائل المتعلقة بالأمر العام ترتب واجبات على السلطة، وأنها يجب أن تكون شورى وليس استشارة “والفرق بينهما كبير”، وأبرز رئيس جبهة العدالة والتنمية أن الهدف من ذلك يكون الخروج برأي واحد من خلال حوار شامل شفاف وملزم “غير أن الحوار الحالي مفتقد لهذه الشروط”.
من جانبه، اعتبر الأمين العام لحركة “النهضة” محمد ذويبي، فتح السلطة لحوار حقيقي أمر ضروري، معلنا عن لقاء مرتقب بين أعضاء التنسيقية هذا الأسبوع في الـ18 جوان، لدراسة كيفية ومنهجية تنفيذ التوصيات التي خرجت بها “ندوة التغيير” وإيجاد هيئة لتجسيدها، وقال لـ”الشروق” أن المعارضة الآن هي صمام أمان لمستقبل الجزائر، “كون السلطة أصبحت ضعيفة جدا وغير قادرة على مواكبة التطورات”، موضحا أن الأصل هو أن تتجاوب بشكل إيجابي، وتأسف بالمناسبة عما أسماه “توظيف السلطة وكلائها للدفاع عنها باعتبار ما نقوم به انقلابا على الشرعية”، قبل أن يتساءل “ومتى كانت الشرعية حتى يتحدثوا عنها”.
وأشار ذويبي أنه على السلطة قبول مقترحات المعارضة، وأنها في حال رفضت “ستبقى نناضل لتجسيد المطالب مع الشعب الجزائري”، وتحدث عن الشروع في لقاءات مع المواطنين للتعريف بالمبادرة، وكانت الانطلاقة من ولاية بسكرة أمس، حيث أفاد بأن المواطنين متفائلون بها “بعد ترهل السلطة على كافة المستويات”.