العالم
تحت شعار "العزم يجمعنا"

قادة العالمين العربي والإسلامي وجها لوجه مع ترامب في السعودية

الشروق أونلاين
  • 10815
  • 42
ح م

تنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، الأحد،القمة الإسلامية الأمريكية، والتي اختير لها لها شعار”العزم يجمعنا”، واللافت فيها الخطاب الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترامب أمام القمة بحضور كبار القادة ورؤساء الدول وممثلي الحكومات، وتنقل مصادر متطابقة، أن “الضيف” سيتناول في خطابه القضايا التي تمثل تحدياً مشتركا للولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، فيما تذكر الرياض عن القمة “يجتمع الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مع أصحاب الجلالة والسمو والفخامة قادة الدول الإسلامية في العالم، وذلك لمعالجة سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفاعلية من أجل مكافحة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة بسبب الإرهاب والتطرف والعمل على تعزيز قيم التسامح والاعتدال”.

وفي زيارة ترامب إلى السعودية، وهي الأولى له خارج بلاده، حضوره القمة السعودية الأمريكية، والقمة الخليجية الأمريكية، لكن ستكون مواضيع الإرهاب والتطرف وصورة الإسلام لدى الغرب الملف الأكثر تداولا.

 

الجبير: تراجع الوجود الأمريكي ينتج فراغا ستملأه قوى الشر

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير “قادة الدول العربية والإسلامية وأمريكا، يدركون أهمية إقامة شراكات قوية ودائمة لمواجهة خطر التطرف العنيف… وأننا نسعى لتحقيق الأهداف نفسها في محاربة الإرهاب ونحاول تعزيز مناعة شعبنا ضد التطرف المؤدي إلى أعمال العنف”.

وأفاد مسؤول الدبلوماسية السعودية، في تصريح مكتوب سُلم للصحافة الحاضرة بالقمة ومنها الشروق “هنالك الكثيرون يحاولون إيجاد ثغرات بين سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن وسياسة المملكة العربية السعودية، لكنهم لن يحققوا مآربهم، ان موقف الرئيس ترامب، والكونغرس الأمريكي، منسجم بالكامل مع موقف المملكة، فنحن متفقون حول العراق وايران وسوريا واليمن، وعلاقتنا تأخذ اليوم منحى تصاعديا”، وتابع “نحن مؤمنون بأن تراجع الوجود الأمريكي حول العالم، وحول المنطقة، سينتج عنه الفراغ الذي تسعى قوى الشر لملئه، وهذه القمة التاريخية ستكون نقطة محورية في فتح حوار جديد بين الشرق والغرب يروج لثقافة التسامح ويعزل أولئك الذين يدعون ان هنالك عداء بين الإسلام والعالم”.

 

هيئة كبار العلماء: القمة تحقق تطلعات الشعوب 

من جانبها، أكدت هيئة كبار العلماء، أهمية انعقاد القمة، لتحقيق ما أسمته “تطلعات الشعوب في الأمن والسلام، كونها مصلحة مشتركة بين البشرية يطلبها جميع العقلاء وحثت عليها جميع الشرائع السماوية”.

وأشارت الهيئة في بيان، سبق القمة، ان “تنسيق الجهود الدولية لتحقيق الأمن والسلام بين الشعوب، تحث عليه الشريعة الإسلامية وتؤكده، فالإسلام دين السلام الذي جاء رحمة للعالمين، وهو يؤسس لكل ما من شأنه رعاية مصالح الشر على قاعدة العدل والإحسان”.

وقالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، ان “انعقاد القمة على أرض المملكة خادمة الحرمين الشريفين، وقلب العالم الإسلامي النابض يؤكد عظم مسؤولياتها، ويبرهن على أهمية ريادتها، وبخاصة ان المملكة هي أول من اكتوى بنار الإرهاب، وهي كذلك أول المستهدفين به في آثاره ونتائجه”، وعدت الإرهاب شرا يهدد استقرار الناس وحياة الشعوب، مؤملة من القمة، ان تؤدي إلى العمل المنظم، والتنسيق العلمي والخبراتي العالمي في تكاتف دولي وشعبي ومشاركة فاعلة من الخبراء والمختصين وأصحاب القرار ممن يملك الملفات والقرارات.

وأوردت الهيئة “الإرهاب الذي ضرب مواقع كثيرة من العالم يهدد الجميع ولن ينهزم الا بمنظومة متكاملة دينية وسياسية وأمنية وفكرية واقتصادية، ومكافحته تكون على مستوى الدول، كما تكون على مستوى الشعوب، والناس كلهم في سفينة واحدة، والإحساس الجاد بالمسؤولية، وخطورة النتائج يحمل كل عاقل ومسؤول مسؤوليته، كما ان التهاون والتساهل يؤدي إلى الانفلات والفوضى”.

 

رابطة العالم الإسلامي تفتح مركزاً لمراقبة “المتشددين”

وأعلن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسي، أن المملكة ستفتتح مركزاً رقمياً لمراقبة أنشطة تنظيم “داعش” وغيره من الجماعات الإسلامية المتشددة على الإنترنت، وذكـر المتحدث في ندوة صحفية، امس، بالمركز الإعلامي للقمة الإسلامية الأمريكية، وسط الرياض، إنه “لا يمكن هزيمة الإرهاب بالعمل العسكري وحده؛ وإنما بالقضاء على أيديولوجيته المتطرفة”.

وبيّن العيسى، أن الإرهاب الذي يتمثل بتنظيمي داعش والقاعدة، قام على أيديولوجية متطرفة، استطاعت أن تصل إلى مستهدفيها عن طريق وسائل الاتصال المختلفة، من خلال إشعال العاطفة الدينية.

وأرْدَفَ أن “السعودية لها جهود واضحة في محاربة الأيديولوجيا الإرهابية، وأقامت تحالفا إسلاميا عسكريا لمحاربة الإرهاب، وليس بالسلاح فقط، إنما محاربته فكرياً”، كما أَشار إلى أن السعودية، ستفتتح “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف – اعتدال”، موضحاً أن المركز “يسعى إلى منع انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز التسامح والتعاطف ودعم بدورة فقد كتـب الحوار الإيجابي”.

مقالات ذات صلة