العالم
‭"‬هارتس‮" ‬تصفه بـ"شريكها الخفي‮" ‬في‮ ‬الحرب عليهم‮:‬

قاسم سليماني‮ ‬هو اليد الضاربة لأمريكا ضد‮ ‬‭”‬الجهاديين السنة‮” ‬

الشروق أونلاين
  • 7984
  • 0
ح.م
قاسم سليماني

وصفت صحيفة‮ “‬هارتس‮” ‬الإسرائيلية قائد‮ “‬قوات القدس‮” ‬في‮ ‬الحرس الثوري‮ ‬الإيراني‮ ‬قاسم سليماني،‮ ‬بـ”الشريك الخفي‮” ‬للولايات المتحدة في‮ ‬الحرب التي‮ ‬تشنها على‮ “‬الجماعات السنية الجهادية‮”.‬

وفي‮ ‬تقرير نشرته النسخة العبرية،‮ ‬نبّهت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية‮ ‬‭”‬لم تجد أفضل من سليماني‮ ‬في‮ ‬الحرب التي‮ ‬تشنها على الحركات الجهادية،‮ ‬في‮ ‬كل من العراق وسوريا ولبنان‮”.‬

وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتماد على سليماني‮ ‬ينسجم تماما مع الإستراتيجية التي‮ ‬أعلنتها إدارة الرئيس أوباما والتي‮ ‬تعطي‮ ‬أولوية مطلقة لهزيمة‮ “‬داعش‮”‬،‮ ‬منبّهة إلى أن سليماني‮ ‬يعمل من خلال توجيه مليشيات شيعية محلية‮.‬

وكشفت الصحيفة أن الشراكة بين سليماني‮ ‬والولايات المتحدة بدأت في‮ ‬أعقاب الغزو الأمريكي‮ ‬لأفغانستان عام‮ ‬2001‮ ‬وليس الآن،‮ ‬مشيرة إلى أن ممثلين عن سليماني‮ ‬عقدوا اجتماعاً‮ ‬مع مسؤولين أمريكيين في‮ ‬سويسرا سلموهم خلاله خرائط تُظهر الأهداف التي‮ ‬يمكن للولايات المتحدة ضربُها خلال عملها في‮ ‬أفغانستان‮.‬

ونقلت‮ “‬هآرتس‮” ‬عن ريان كروكر،‮ ‬سفير الولايات المتحدة السابق في‮ ‬بغداد،‮ ‬قوله إن الشراكة بين الولايات المتحدة وسليماني‮ ‬تكثفت عام‮ ‬2003‮ ‬بعد احتلال أمريكا للعراق،‮ ‬وأضاف كروكر أن الولايات المتحدة تشاورت مع سليماني‮ ‬عندما قامت بتعيين أول رئيس وزراء مؤقت للعراق عام‮ ‬2003‮.‬

ونبّهت الصحيفة إلى أن سليماني‮ ‬استجاب لطلب الولايات المتحدة وأوعز لقوات‮ ‬‭”‬المهدي‮” ‬التابعة لمقتدى الصدر بالتوقف عن مهاجمة القوات الأمريكية في‮ ‬العراق،‮ ‬مشيرة إلى أن التنسيق‮ ‬غير المباشر بين سليماني‮ ‬والأمريكيين هو الذي‮ ‬قاد إلى تكليف نوري‮ ‬المالكي‮ ‬بتشكيل الحكومة العراقية عام‮ ‬2010‮.‬

وأوضحت الصحيفة أن سليماني‮ ‬عكف على إرسال رسائل نصية قصيرة إلى قادة الجيش الأمريكي،‮ ‬حيث كتب مرة لقائد المنطقة الوسطى في‮ ‬الجيش الأمريكي‮ ‬الجنرال ديفيد باتريوس قائلاً‮: “‬أنا قاسم سليماني،‮ ‬من‮ ‬يدير سياسات إيران في‮ ‬العراق،‮ ‬لبنان،‮ ‬غزة،‮ ‬أفغانستان،‮ ‬السفير الإيراني‮ ‬في‮ ‬العراق‮ ‬يتبع قوات القدس،‮ ‬والسفير الذي‮ ‬سيخلفه سينتمي‮ ‬إلى القوات نفسها‮”‬،‮ ‬وكشفت‮ ‬‭”‬هارتس‮” ‬أن الولايات المتحدة كان بوسعها مرتين على الأقل أن تغتال سليماني،‮ ‬لكنها امتنعت عن ذلك،‮ ‬بسبب حرصها على التعاون الخفي‮ ‬معه‮.‬

من ناحية ثانية،‮ ‬أوضحت الصحيفة أن أداء سليماني‮ ‬في‮ ‬العراق مؤخرا خيّب الآمال بفعل النجاحات التي‮ ‬حققها تنظيم‮ “‬داعش‮” ‬ونجاحه في‮ ‬احتلال مدينة الرمادي،‮ ‬إلى جانب فشله في‮ ‬إحداث تحوّل نوعي‮ ‬لصالح نظام بشار الأسد،‮ ‬الذي‮ ‬تلقى هزائم مدوية منذ أفريل الماضي‮ ‬على‮ ‬يد فصائل المعارضة السورية المسلحة و”داعش‮” ‬معاً‮.‬

وذكرت الصحيفة أن سليماني‮ ‬ردا على الانتقادات الموجهة إليه بمهاجمة قادة الجيش السوري،‮ ‬بزعم أنهم لا‮ ‬يتبعون التوجيهات التي‮ ‬يصدرها إليهم،‮ ‬وذكرت أن سليماني‮ ‬قال في‮ ‬إحدى المناسبات العلنية‮: “‬لو كان لدي‮ ‬فرقة من عناصر كعناصر قوات الباسيج الإيرانية لسيطرت على سوريا في‮ ‬زمن قياسي‮”.‬

مقالات ذات صلة