قاضي الاستئناف يعالج 18 قضية تخص صالح مولاي في يوم واحد
عالج قاضي محكمة الاستئناف بمجلس قضاء البويرة، الخميس، 18 قضية خاصة بالمتهم “صالح مولاي “صاحب شركة الوعد الصادق للمال والأعمال المنهارة. وكانت القضايا المطروحة من جديد أمام محكمة الاستئناف قد فصلت فيها محكمة الجنح بسور الغزلان سابقا، وتتعلق معظمها بالتزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية، النصب والاحتيال، إصدار شيك دون رصيد وعدم الفوترة التي رفعتها ضده مديرية التجارة لولاية البويرة وغيرها من تهم، وقد قرر القاضي تأجيل النطق بالأحكام في جميع القضايا التي تم معالجتها إلى غاية يوم 4 فيفري القادم.
وكان صالح مولاي خلال جلسة محاكمته أمس، قد ظهر جد هادئ ومرهق، متحدثا بصوت هادئ يكاد لا يسمع، بسبب كثرة القضايا التي يحاكم فيها على مستوى محكمة سور الغزلان ومحكمة الاستئناف، ورغم ذلك فلا تخلو تصريحاته من الغرابة تارة، والطرافة تارة أخرى، حيث رد على القاضي عندما سأله عن القاعدة التي اعتمدها في معاملاته التجارية الكثيرة بسوق الوعد الصادق قائلا: “أحيانا أربح وأحيانا أخسر”. ما جعل القاضي يبتسم.
ومن بين القضايا التي عولجت أمس قضية التزوير في الوثائق الإدارية التي رافعتها ضده إحدى الشركات التي يوجد مقرها بوادي سمار، التي تعاملت في وقت سابق مع صالح مولاي، حيث اشترى منها 100 سيارة بغرض بيعها بسوق سور الغزلان، بعد أن وعد صالح مولاي صاحب الشركة بدفع ثمنها في ظرف لا يتعدى أسبوعا، لكن بعد مرور عدة أشهر على تماطل مولاي في دفع ثمن السيارات تنقل صاحبها إلى سور الغزلان، واكتشف أنه قدم للزبائن الذين اشتروا تلك السيارات شهادات السير المؤقتة، رغم أن تقديم مثل هذه الشهادات من صلاحيات مصالح الولاية، ومن جهة أخرى عالجت محكمة الاستئناف قضية أخرى تتعلق بعدم الفوترة وممارسة تجارة بطريقة غير شرعية، وهي الشكوى التي قدمتها مديرية التجارة ضد صالح مولاي، وخلال استجوابه من طرف القاضي أكد مولاي صالح أنه مارس نشاطه بطريقة شرعية ويملك سجلا تجاريا لبيع السيارات الجديدة والقديمة. ومن بين القضايا المعالجة أمس قضية إصدار صك دون رصيد التي راح ضحيتها مهاجر جزائري مقيم بفرنسا، سلم له صالح مولاي صكا دون رصيد مقابل أن يبيع له قطعة أرضية بضواحي العاصمة ثمنها 4 ملايير سنتيم .
وينتظر أن تفصل محكمة الاستئناف يوم 28 جانفى في قضية أخرى لصاحب الوعد الصادق وشركائه، تم تأجيلها للمرة الثانية، حيث توبع المتهمون فيها بتهمة تكوين جمعية أشرار والنصب والاحتيال التي راح ضحيتها أكثر من 4000 مواطن من وكلاء سيارات ورجال أعمال ومواطنين بسطاء ومثقفين، وشخصيات رياضية وسياسية معروفة.
على صعيد آخر، علمت “الشروق” من مصادر قضائية أنه ينتظر قريبا برمجة قضية جديدة على مستوى محكمة سور الغزلان للفوج الثاني من الضحايا الذين يتعدى عددهم 2000 ضحية.