قاضي التحقيق يستدعي عمّ الشيخ المنسي وشقيقيه للتحقيق في القضية
استدعى قاضي التحقيق لدى محكمة أريس بولاية باتنة عم الشيخ المنسي “محمد. ر”، المكنى سي بوحة، للتحقيق معه حول الظروف التي ترك فيها الشيخ وحيدا داخل مسكن ترابي كان مغلقا بأقفال حديدية لحظة العثور عليه منذ أكثر من أسبوع في ظروف مزرية بعد اختفائه عن الأنظار مدة ثلاثين سنة كاملة.
وكانت مصادر أشارت إلى أن التكييف الأولي هو عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، بعدما تكفل به عمه إثر زواج أمه ومغادرتها منطقة أمنطان باتجاه منعة في ظل معلومات عن وجود نزاعات سابقة حول التركة ينتظر أن تفضي تحقيقات العدالة إلى كشفها، وكشف سر الحالة المزرية التي وُجد عليها الشيخ الذي لا يتذكر سوى أحداث قديمة وسابقة غير ذات صلة بالزمن الراهن وعدم قدرته على تطوير جمل طويلة وصحيحة بسبب الغياب القسري عن الواقع ومكوثه في بيت مظلم تسبب في بروز بؤبؤ إحدى عينيه بشكل بارز.
وكانت القصة أثارت اهتمام الرأي العام نظرا إلى غرابتها وحالتها الإنسانية.. فاستغرب البعض إقامة الشيخ في هذه الوضعية دون أن يتفطن السكان إلى حالته ربما لتباعد السكنات في هذه المنطقة الواقعة في أقصى جنوب شرق باتنة التي خلدها الفنان التشكيلي الكبير شريف مرزوقي بلوحة فنية تعتبر الأشهر قبل أن تظهر هذه القصة العجيبة. فقد لقي الشيخ تعاطف الجميع من سكان المنطقة كما أن والدته زارته في المصحة وهالها منظرُه في انتظار إيجاد معيل يتكفل بالشيخ بحكم السن المتقدمة لوالدته التي بلغت من الكبر عتيا.
يذكر أن مصالح الحماية المدنية هي التي نقلت الشيخ إلى العيادة، بعدما أقدم مقاول على هدم جدار بيت قديم فبرز الشيخ منه بمظهر بدائي بلحية طويلة وأظافر كبيرة وفي ثياب رثة ما استدعى تدخل رجال الدرك الذين تكفلوا بنقله إلى المصحة فتم تغسيله وقص أظافره الكبيرة وترتيب لحيته وحرق ملابسه بالكامل نظرا إلى الوضعية المزرية التي وُجد عليها وتفاديا لأيّ مخاطر صحية. كما لاحظ الأطباء عجزه عن المشي بعد تكوّر قدميه من كثرة الجلوس وعدم قدرته على فتح عينيه المنتفختين لكثرة مكوثه في الظلمة، فيما لا يدور كلامه عن سوى حوادث قديمة قبل أن يقوم أول أمس قاضي التحقيق لدى محكمة أريس باستدعاء عمّ وشقيقي الضحية مع أشخاص آخرين لاستكمال التحقيق في فضيحة القرن الاجتماعية بالنسبة إلى ولاية باتنة.