الجزائر
النواب يعيدون الملف إلى الواجهة ويطالبون بكشف قيمته الحقيقية

قاضي في مواجهة “فضائح” الطريق السيار

الشروق أونلاين
  • 4217
  • 7
الأرشيف

الطريق السيار شرق غرب، وحقيقة الكلفة الإجمالية التي تضاعفت عدة مرات، بالموازاة مع تسجيل سوء حكامة في عمليات الإنجاز وأخطاء في تسيير المشروع.

ويجيب اليوم وزير الأشغال العمومية عبد القادر قاضي، على سؤال النائب ناصر حمدادوش، المكلف بالإعلام بالكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، في جلسة علنية للقبة السفلى للبرلمان، والمتعلق بحقيقة الغلاف المالي ودفتر الشروط ومقاييس وآجال إنجاز وتسليم مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب، وملفات الفساد التي تم تفجيرها في إطار إبرام صفقات الإنجاز. 

واعتبر النائب الذي انتقد التأخير في الرد على السؤال الذي طرحه في العاشر أكتوبر 2013، اعتبر أنه لا اختلاف على أهمية وقيمة واستراتيجية هذا المشروع الذي صنّف على أنّه مشروع القرن، مسجلا أن تكلفته الباهظة بعد أن قدرت بـ 16 مليار دولار أي ما يعادل 130 ألف مليار سنتيم على طول المسافة المقدرة بأكثر من 900 كيلومترا، تضاعفت عدة مرات، مبرزا مظاهر الاهتراء بالرغم من حداثة إنجاز المشروع، بالإضافة إلى مظاهر الفساد التي طالته، ما استدعى إعادة تأهيل أزيد من 170 كيلومتر منه وبتكلفة إجمالية قدرت بـ 6900 مليار سنتيم، تخص المقاطع التي تربط كلاًّ من البليدة ـ الجزائر ـ البويرة ـ برج بوعريريج، وهي التي لم يتجاوز عمرها 5 سنوات فقط، في وقت يستبعد الوزير في تصريحه تعريض الشركات المنجزة للعقوبة، يعلق النائب. 

وتقدر التكلفة الحقيقية للكيلومتر الطولي وفق المعايير الدولية بـ 8 ملايين أورو، غير أنها بلغت بالجزائر حوالي 14مليون أورو، وتساءل النائب في هذا الخصوص عن التكلفة الحقيقية للمشروع، ومدى احترام معايير الأمن والسلامة في إنجازه خاصة في الليل، وآجال تسليم هذا المشروع نهائيا، كما طرح تساؤلات عن حقيقة ما أُثير حوله من ملفات الفساد، والمسؤول عن تحمل أعباء التأخير وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى التدابير التي يرتقب اتخاذها لعدم تكرار الأخطاء فيما يُستقبل من المشاريع القادمة التي تناهز 4500  كلم.

واعتبر النائب أنه على الوزير أن يواجه الحقيقة من خلال الإجابة الصريحة على أسئلته بعيدا عن لغة الخشب بعد أن تحولمشروع القرنإلىفضيحة القرنعلى حد تعبيره، مبرزا أن ملف الطريق السيار يعد مظهرا من مظاهر الفساد الكبرى التي هزّت أركان السلطة والدولة وصدمت الرأي العام، والتي يُراد دائما الالتفاف عليها وتحصين المتورطين فيها وقبْر ملفاتها بعدغزوة الضبطية القضائيةوفتوحات تمدين النظامووضع اليد على هذه الملفات وتهريب التحقيق فيها والمتابعة القضائية للمتورطين بها، يقول النائب حمدادوش.

وطالب بضرورة مصارحة الرأي العام بحقيقة ما سماهالإنفاق الخياليعلى هذا المشروع وحقيقة الأغلفة المالية المرصودة له، ومسارالفضيحة وأين وصلت التحقيقات فيها ومَن يتحمل مسؤولية هذا الفساد، وإلى أين توصلناسياسة اللاعقابوالتي يفلت منهاالحوت الكبيرويتمّمسح الموسفيالحوت الصغير، حسب المتحدث.

مقالات ذات صلة