الجزائر
بعد الإعلان أنه مصدر وباء الكوليرا

قاطنو البناءات الفوضوية بوادي بني عزة يحتجون ويطالبون بالترحيل

الشروق
  • 470
  • 1
ح.م

أثار إعلان وزارة الصحة تحديد وادي بني عزة بالبليدة على أنه مصدر وباء الكوليرا حالة غليان وسط قاطني البناءات الفوضوية بالمنطقة، ليخرجوا في احتجاجات بالطريق الوطني رقم 29 مطالبين بالترحيل الفوري.

احتج عشرات السكان القاطنين في مجمعات القصدير على ضفاف وادي بني عزة في البليدة مطالبين بإخراجهم من “وادي الكوليرا” على حد تعبيرهم وترحيلهم نحو سكنات، لاسيما أن الوباء القاتل يتربص بهم ويهدد حياتهم.

ووجه المحتجون نداء استغاثة إلى السلطات الولائية لانتشالهم من ظروفهم المأساوية التي تعود إلى عقود، وأوردوا أن أزمة السكن دفعتهم إلى تشييد بناءات قصديرية تفتقد مقومات العيش الإنساني الكريم، حيث تنعدم منافذ التهوية، ما أدى إلى إصابتهم بأمراض فتاكة على غرار الكوليرا، حيث سجلت أول إصابة بالداء على مستوى حي الرامول الفوضوي بتاريخ 14 أوت الفارط، إلى جانب الربو والحساسية، بالنظر إلى تدني الظروف الصحية وغياب قنوات صرف المياه القذرة ما جعلهم يرجعون قرونا إلى الوراء باعتماد مطمورات التعفن التقليدية.

وبلهجة حادة أبدت العائلات امتعاضها من بقاء السلطات المحلية في موقف المتفرج إزاء مواطنين من أبناء البليدة الأصليين الذين اضطرتهم أزمة السكن إلى اللجوء إلى بيوت الصفيح بدلا من التشرد رفقة أبنائهم في الشارع، داعين إلى انتشالهم من بناياتهم الهشة ومنحهم سكنات اجتماعية لائقة تحفظ كرامتهم وفقا للبرامج المسطرة.

وأفادت مصادر “الشروق”، أن بعض الانتهازيين استغلوا إعلان وزارة الصحة تأكيد وادي بني عزة أنه مصدر للكوليرا، حيث تحولت ضفاف الوادي إلى ورشة مفتوحة لأشغال البناء وشرع مجهولون في تشييد بناءات قصديرية في ظرف قياسي محاولة للاستفادة من السكن حال ترحيل قاطني البناءات الفوضوية.

للإشارة، فإن مستشفى بوفاريك أعلن عن تطويق وباء الكوليرا، حيث غادر آخر ثلاثة مرضى مصلحة الأمراض المعدية ببوفاريك مساء الجمعة بعدما استقبلهم والي البليدة بالنيابة رابح آيت احسن.

وكان ذات المستشفى قد استقبل 195 حالة من ولايات البليدة والعاصمة والمدية والبويرة وتيبازة وعين الدفلى.

مقالات ذات صلة