الجزائر
التحضيرات جارية على قدم وساق وأئمة يدعون إلى تجنب التبذير

قاعات حفلات بـ 30 مليونا و”زردات” لاستقبال الحجاج

الشروق أونلاين
  • 6872
  • 18
ح م

تمثل عودة الحجاج إلى أرض الوطن سالمين، بعد أدائهم الركن الخامس من الإسلام، حدثا استثنائيا وسعيدا تتحراه عائلاتهم منذ سفرهم إلى البقاع المقدسة، فتستعد له أيما استعداد وتعد العدة تأهبا لاستقبال غائب زار الكعبة وقبر شفيع الأمة.. وهو ما يجعل الطلب متزايدا على قاعات الحفلات والطباخين لإقامة حفل خاص ومميز جدا.

تشهد قاعات الحفلات طلبا متزايدا هذه الأيام.. ولا يتعلق الأمر هذه المرة بحفلات الزفاف أو احتفالات النجاح في الشهادات التعليمية بل بسبب قدوم أفواج الحجيج تباعا من البقاع المقدسة. وتفضل عائلاتهم تنظيم وليمة العشاء احتفالا بالعودة في القاعات بعيدا عن الازدحام وضيق السكن وصعوبة التحرك، مما ضاعف الإقبال عليها حتى إن البعض منها مكتمل.

يقول صاحب قاعة حفلات بالسحاولة: أصبحت إقامة الولائم والاحتفالات بمختلف أنواعها في قاعات الحفلات أمرا محسوما وضروريا ولم تعد “بريستيج” مثلما كانت عليه سابقا، فالجميع يفضلها على المنزل حتى حفلات أعياد الميلاد وحفلات “السبوع” والطهارة أي “الختان” تقام بها ولأن الحجاج تعودوا على تنظيم وليمة عودتهم بها فقد تفطنوا إلى حيلة حجز القاعة قبل السفر إلى البقاع المقدسة حتى لا يجدوها محجوزة بالكامل.

أما صاحب قاعة حفلات بدرارية، فقد أكد إقبال الحجاج على القاعات بالرغم من ارتفاع أسعارها، فثمن أدنى قاعة بسيطة للعشاء فقط تكلف 10 ملايين سنتيم. وهناك قاعات تصل حتى 30 مليون سنتيم، وأخرى تتخطى هذا السعر، حسب ما توفره من خدمات من توفير قاعتين أو ثلاثة للطعام، أوان، أغطية ومفارش وزينة الطاولات. وهناك حتى قاعات بمطبخين.

ويعمد بعض الحجاج، ممن لم يسعفهم الحظ في العثور على قاعة، إلى حجز قاعات المطاعم والخيم، وهي أقل تكلفة لكنها تكون في العادة أصغر وأقل استيعابا مقارنة بقاعات الحفلات وبوجود عمال مختصين في توزيع الوجبات. وفي مثل هذه المناسبات، حيث تتنوع الموائد وتختلف أنواع المأكولات، يتم إسناد المهمة إلى طباخين مختصين.. فقد ذكرت لنا إحداهن، التي تتقاضى 22 ألف دينار عن وجبة العشاء، عن تفضيل غالبية العائلات لطبق الشربة فريك والمثوم، بوراك ولحم لحلو، وعائلات أخرى تفضل شطيطحة لحم أو دجاج وطاجين الزيتون، فيما تظل عائلات وفية للأطباق التقليدية كالكسكسي، الحميس والسلطات.

وفي السياق، صرح إمام مسجد النضال بالأبيار محمد خربوش، بجواز إقامة الاحتفالات والذبائح عند قدوم الحجاج وهو عمل مشروع ومعروف منذ القدم وحرص عليه السلف الصالح، فكانوا يذبحون الذبائح عند قدوم الحاج سالما ويصنع له طعام يسمى “النقيعة” وهو ما يصنع للعائد من السفر أيضا.

وشدد إمام مسجد النضال على مصاحبة الاحتفال بموانع ومخالفات شرعية، كما دعا الحجاج خلال حديثهم لأقاربهم عن البقاع المقدسة ووصف أجوائها إلى التحري، فإذا كان هذا من باب الترغيب في زيارة بيت الله وكانت النية سليمة فيؤجر عليه، أما إذا كان من باب المفاخرة والتباهي فيؤثم عليه.

مقالات ذات صلة