رياضة
الجزائر تحتضن كأس العالم لكرة اليد 2017 التي حضرها أقوى منتخبات العالم

قاعة حرشة والقاعة البيضاوية دشنهما بومدين منذ قرابة نصف قرن!

الشروق أونلاين
  • 11659
  • 0
ح.م

بالرغم من شرف تنظيم بطولة العالم لكرة اليد لفئة أقل من 23 سنة، ومعلوم أن غالبية المنتخبات تشارك بلاعبيها الأساسيين، لأكبر نجوم لعبة الكرة الصغيرة، دون سن الثالثة والعشرين، وهو شرف يتقاسمه المنظمون مع رئيس الاتحاد العالمي المصري أشرف مصطفى، الذي وعد الجزائر بهذا التنظيم عندما نجحت في تنظيم أمم إفريقيا قبل الأخيرة، إلا أن ما يثير ويبعث على الغضب والتشاؤم هو أن المنافسة تجري في قاعتين عتيقتين يرجع تاريخ إنشائهما إلى نصف قرن تقريبا، في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي أسهم في بعث القاعتين عندما احتضنت الجزائر منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في سنة 1975، ومن بعدها الألعاب الإفريقية في سنة 1978 حيث باشرت الجزائر إنجاز هاتين القاعتين في سنة 1970 أي بعد سبع سنوات فقط من استقلال الجزائر تزامنا مع الانطلاق في إنجاز ملعب 5 جويلية الذي مازال الأكبر وقد يبقى مدى الحياة.

والغريب أنه طوال هذه السنوات لم تتمكن الجزائر من إنجاز قاعة واحدة يمكنها استقبال تظاهرات، وهي تجتر قاعات أنجزت في زمن الراحل هواري بومدين، كما هو الشأن حاليا مع بطولة العالم لكرة اليد التي تشارك فيها أكبر منتخبات العالم مثل الدانمارك والسويد وفرنسا وكرواتيا.

وقد عرفت الجزائر في سبعينيات القرن الماضي بفضل هاتين القاعتين نجاحا كبيرا في لعبة كرة اليد بدليل السيطرة المطبقة في خمس نسخ متتالية على التاج الإفريقي في زمن عزيز درواز، ولكنها الآن تراجعت وصار مستواها متواضعا جدا، وهي لا تكاد تفوز إلا على أرضها كما حدث في بطولة إفريقيا قبل الماضية، وربما ستتأهل للدور الثاني في هذه البطولة العالمية لأنها تجري على أرضها وأمام جمهور حماسي، وأيضا بسبب ضعف الفوج الذي فيه أشبال المدرب غربي. 

وما حدث في عالم كرة القدم، انتقل إلى عالم كرة اليد، والجزائر غير قادرة على احتضان بطولة العالم لكرة اليد في صنف الأكابر بالنظر إلى المنشآت الموجودة حاليا، تماما كما هو الشأن في كرة القدم حيث باشر المغرب سعيه مرة أخرى لاحتضان كأس العالم في سنة 2026 معتمدا على منشآته الرياضية في مراكش وأغادير وغيرهما من المدن، ومازالت مشاريع ملاعب عمرها أكثر من عشر سنوات تراوح مكانها في براقي ودويرة ووهران وخاصة في تيزي وزو الذي توقف نهائيا، بعد أن غادرت الشركة التركية، بينما بقيت ملاعب قسنطينة وسطيف مجرد خرائط فقط، وهي ملغاة الآن بسبب ما يسمى بالتقشف الذي ضرب الجزائر دون البلدان المجاورة وحتى الإفريقية.

وأكدت البطولة العالمية لكرة اليد التي تجري حاليا في قاعتي حرشة والبيضاوية، بأن أمل النهوض بالقطاع الرياضي مازال مؤجلا، وما زال القائمون على الرياضة يهتمون بتصفية الحسابات في ما بينهم وتبادل التهم دون الاهتمام بضرورة الرفع من المستوى وإنشاء قاعدة رياضية، حيث الصراع بين زطشي وسابقه روراوة بالرغم من سرّيته، ظاهر للعيان، في خمول اللعبة الأكثر شعبية في الجزائر، وفي العلن ما بين رئيس اللجنة الأولمبية السيد بيراف ووزير الشباب والرياضة ولد علي، ولا أحد اهتم بضياع الشباب والأبطال، أو اهتم بانسحاب البطل الأولمبي توفيق مخلوفي من بطولة العالم، بحجة الإصابة ولا بالسقوط الحر للعبة كرة اليد التي كانت تمتلك منذ خمسين سنة تقريبا قاعات لا تمتلكها الأندية الجزائرية حاليا، برغ مئات الملايير من الدولارات.

مقالات ذات صلة