الجزائر
أكدها وزير العدل في جميع خرجاته وهي مبدأ ثابت في القضاء الجزائري

قانونيون يتساءلون عن معنى “المُحاكمة العلنية” للخليفة

الشروق أونلاين
  • 2527
  • 12
الأرشيف
عبد المؤمن خليفة

يتساءل قانونيون وحتى مواطنون عن معنى “المحاكمة العلنية” للخليفة، التي يرددها وزير العدل الطيب لوح في معظم خرجاته، فالأخير يُصرّح في كل مناسبة أن محاكمة الفتى الذهبي عبد المؤمن خليفة المرتقبة بمحكمة جنايات البليدة، ستكون علنية ومفتوحة للرأي العام. وإن كان المواطنون اعتبروا التصريح بادرة خير للعدالة الجزائرية لمحاكمة الفاسدين، إلا أن قانونيين اعتبروا علنية المحاكمات ليست بجديدة على القضاء، وهي مبدأ من مبادئ التقاضي في الجزائر.

فالمُشرّع ومن خلال مواده القانونية سواء القديمة أو المُعدّلة يؤكد أن جميع قضايا الجنح والجنايات بما فيها قضايا الفساد ومهما كان المتورطون فيها تُعالج علنيا، وتكون مفتوحة للمواطنين والصحافة المكتوبة.

باستثناء القضايا الأخلاقية، ومنها هتك العرض، التحريض على الفساد وسوء الأخلاق.. والتي تُمنع على المواطنين من غير أطرافها الرئيسية، بسبب تداول عبارات مُحرجة وخادشة للحياء داخل الجلسة، وللتستر على خصوصية المتهمين والضحايا، وكذا محاكمات القُصّر التي تكون أشبهَ بدرس تربوي يحضرها نفسانيون وقضاة مختصون فقط، والمحاكمات العسكرية.

وما عدا ذلك، بإمكان أي مواطن حضور قضية بمحاكم الجنح والجنايات إذا توفرت طبعا أماكن شاغرة بالقاعة. وقُضاة محكمة الجنايات بالعاصمة وللحفاظ على مبدأ علنية المحاكمات يتركون أبواب الجلسات مفتوحة، رغم الفوضى القادمة من بهو مجلس قضاء الجزائر.

 ويُفسّر رجال القانون إصرار لوح على التأكيد بعلنية محاكمة الخليفة، بجهل غالبية الجزائريين بالقانون، وآخرون يُرجّحون أن لوح ربما يقصد بكلامه تمكين وسائل الإعلام المرئية من نقل أطوار المحاكمة، على غرار ما هو معمول به في مصر، خاصة وأن حديثا تم تداوله مُؤخرا في أروقة وزارة العدل حول إمكانية فتح المجال للصحافة المرئية لدخول قاعة الجلسات.

لكنه مشروع استبعده قانونيون لحساسية قضية الخليفة والأطراف المذكورة فيها، وحسب المحامي إبراهيم بهلولي “نقل المُحاكمات تلفزيونيا ضرره أكبر من نفعه، لأن النقل سيتعدّى إقليم الدولة الواحدة وربما سيستغله أشخاص، وستُنشر المحاكمات على مختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة، وربما ستُحرّف ترجمة التصريحات، وهو أمر يضر بأطراف القضية والدولة، خاصة وأن الجزائر لم تطوّر بعدُ تقنياتها وتُخصّص مواد قانونية لمكافحة مختلف أنواع الجريمة الإلكترونية، وجعلتها محصورة وفقا للنظام العام لقانون العقوبات“.   

مقالات ذات صلة