اقتصاد
رؤساء‮ ‬البنوك‮ ‬العمومية‮ ‬والخاصة‮ ‬يهددون‮ ‬بوقف‮ ‬قبول‮ ‬الادخار

قانون‮ ‬جديد‮ ‬للتحكم‮ ‬في‮ ‬السيولة‮ ‬الفائضة‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 16001
  • 27

كشف أمس محافظ بنك الجزائر، عن تحضير قانون جديد بهدف التحكم في فائض السيولة على مستوى البنوك التجارية الجزائرية العمومية والخاصة، مضيفا أنها قيمة السيولة الفائضة وقد تجاوزت 1100مليار دج حاليا، معترفا بوجود مشكل هيكلي في تسيير السيولة الفائضة التي لم يتم توظيفها‮ ‬بطريقة‮ ‬ناجعة‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬البنوك‮ ‬العمومية‮ ‬والخاصة‮ ‬في‮ ‬الاقتصاد‭.‬‮

وأكد محمد لقصاسي خلال اللقاء الذي خصص جزء منه لشرح النصوص القانونية التي صدرت في شهر أوت الفارط، في رده على المشاكل التي طرحها رؤساء البنوك العمومية والخاصة خلال الجلسة المغلقة التي عقدها بمقر البنك المركزي بالجزائر العاصمة، ما ذهبت إليه “الشروق” في عددها الصادر نهار أمس، مضيفا أن البنوك التجارية تتحمل حاليا خسارة كبيرة مقابل توظيف سيولتها على مستوى البنك المركزي مقابل فائدة لا تتعدى1 بالمائة، في حين تقوم هذه البنوك التجارية العمومية والخاصة بمنح فوائد ادخار لا تقل عن 2 بالمائة للمدخرين من مؤسسات وأفراد.

وهدد عدد من رؤساء البنوك العمومية والخاصة بوقف جمع الادخار، غير أن محافظ البنك، أشار إلى أن البنك المركزي، مكلف قانونا بتحمل مسؤولية كبح التضخم من خلال تحديد السياسة النقدية والتحكم في التسيير الجيد لمعدلات التضخم، أما قضية خسائر البنوك فهي من مسؤولية وزارة‮ ‬المالية‮ ‬التي‮ ‬تعتبر‮ ‬الجهة‮ ‬الوصية‮ ‬على‮ ‬البنوك‮ ‬العمومية،‮ ‬أو‮ ‬المساهمين‮ ‬الخواص‮ ‬بالنسبة‮ ‬للبنوك‮ ‬الخاصة‮ ‬الأخرى‭.‬‮ ‬

وأكد لقصاسي على ضرورة معالجة مسألة التضخم من طرف بنك الجزائر، وإعادة النظر في تسيير الحكومة لسياسة المالية للحد من خسائر البنوك التجارية، وهو الوضع الذي أشار رؤساء البنوك إلى أنهم غير قادرين على الاستمرار في تحمله.

من جهته، أكد الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بنك، الذي يتوفر على أكبر شبكة ادخار وطنية من خلال شبكته البنكية والبريدية، أن البنك يتكبد خسائر كبيرة بسبب محدودية العائد على توظيف الادخار على مستوى بنك الجزائر، فضلا عن التوجه الخطير لمعدلات‮ ‬التضخم‮ ‬الحقيقية‮ ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬منذ‮ ‬2005‮ ‬‭.‬‮ ‬

وأوضح محافظ بنك الجزائر، أن الإجراءات الجديدة التي صدرت شهر أوت الماضي تهدف لمساعدة البنوك العمومية والخاصة على حماية مصالحها وحماية مصالح الاقتصاد الوطني، وخاصة بعد انفجار الأزمة المالية العالمية التي لا يتمكن أي اقتصاد في العالم من تجنب انعكاساتها، التي تمثلت‮ ‬بالنسبة‮ ‬للجزائر‮ ‬في‮ ‬تراجع‮ ‬فائض‮ ‬الميزان‮ ‬التجاري‮ ‬للبلاد‮ ‬خلال‮ ‬سنة‮ ‬2009‮ ‬بسبب‮ ‬تراجع‮ ‬صادرات‮ ‬النفط‮ ‬وأسعار‮ ‬النفط‮ ‬في‮ ‬السوق‮ ‬الدولية‮ ‬بسبب‮ ‬الأزمة‮ ‬المالية‭.‬‮ ‬

وألمح المتدخلون خلال اللقاء على ضرورة لجوء بنك الجزائر إلى تطبيق إستراتيجية نقدية واستغلال السوق المفتوحة لترشيد السيولة الهائلة التي تتوفر عليها البنوك الجزائرية العمومية والخاصة، وعلى رأسها بنك الجزائر الخارجي بسبب عودة ادخار مجموعة “سوناطراك” هذه السنة نحو‮ ‬الارتفاع‮ ‬نتيجة‮ ‬تحسن‮ ‬أسعار‮ ‬النفط،‮ ‬وكذا‮ ‬ادخار‮ ‬الصندوق‮ ‬الوطني‮ ‬للتوفير‮ ‬والاحتياط،‮ ‬مشددين‮ ‬على‮ ‬ضرورة‮ ‬إصدار‮ ‬سندات‮ ‬خاصة‮ ‬لامتصاص‮ ‬السيولة‮ ‬الفائضة،‮ ‬للحد‮ ‬من‮ ‬خسائر‮ ‬الاقتصاد‮ ‬الجزائري‭.‬ 

مقالات ذات صلة