“قانون جديد” لحلّ مشاكل 100 ألف شقة من “سكنات المفتاح”
تحضر الأمانة العامة للوزارة الأولى، لإصدار مرسوم وزاري مشترك، يخص تسوية وضعية ما يعرف بـ”سكنات المفتاح” ويتم إعداد المرسوم بين ثلاث دوائر وزارية هي السكن والداخلية والمالية، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة لـ”الشروق”.
وتأتي خطوة الحكومة، لتصفية المشاكل المتعلقة بما لا يقل عن 100 ألف وحدة سكنية، تم التصرف فيها من قبل شاغليها بطريقة غير قانونية، خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أحدث عدة عراقيل، من أهمها عدم استفادة الخزينة العمومية من عمليات التأجير، إضافة إلى النزاعات القضائية التي تتم بين “مشتري الشقة” وورثة البائع، كون أن غالبية عمليات البيع تتم وفق صيغة “اعتراف بالدين” فقط.
ويأتي هذا التحول في معالجة ملف “سكنات المفتاح” بعد تأكيدات مسبقة أطلقها الوزير عبد المجيد تبون، وتعهد من خلالها بعدم إمكانية إصلاح هذا الخطأ، وشبّه صيغة “شراء المفتاح” بأنها مثل “الصبي الذي يولد خارج إطار الزواج ثم يرغب الوالد في نسبه إليه”.
وتطمح الحكومة من هذا الإجراء، إلى تخفيف الملفات المحالة إلى وزارة السكن وتحديدا دواوين الترقية والتسيير العقاري، إضافة إلى إيجاد موارد مالية جديدة، بعد إقرار بيع السكنات لشاغليها، وتيسير الإجراءات الخاصة بالعملية، حيث قامت وزارة السكن بتقليص عدد الوثائق المطلوبة في ملف التنازل عن هذه السكنات الموضوعة حيز الاستغلال قبل 2004 ليقتصر عددها على ثلاث وثائق فقط وهي شهادة ميلاد المعني وعقد الإيجار وأيضا الوثيقة التي تثبت دفعه لكل مستحقات الإيجار.
كما قامت الوزارة الوصية بإلغاء اللجنة المختصة برئاسة رئيس الدائرة التي كانت مكلفة بدراسة ملف الراغب في شراء مسكنه بهدف التخفيف من الإجراءات البيروقراطية التي كانت تثقل هذه العملية سابقا، إلا أن العملية اعترتها عديد الصعوبات، أهمهما انتقال الملكية بصفة “صورية” من المستفيد الحقيقي إلى الشاغل الحالي عبر “شراء المفتاح”، حيث أصبح الاثنان عاجزين عن تملك العقار.
ونقل المصدر لـ “الشروق”، أن اللجنة التقنية وخاصة من وزارة السكن، تعمل على إيجاد صيغة في المرسوم الجاري عليه العمل، لتفادي أي إشكالات مستقبلية، خاصة بين المالك السابق والمستفيد الحالي، حيث يطمح كل طرف إلى تسوية وضعية السكن لشخصه، على أن يكون تقييم قيمة العقار، اعتمادا على الأسعار الحالية، وليس على أسعار الإنجاز، مثلما حصل مع صيغة عدل.