قانون جديد لضبط الحراسة ونقل الأموال والمواد الحساسة
شرعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية في إعداد مشروع قانون جديد يُحدد شروط ممارسة نشاطات الحراسة ونقل الأموال والمواد الحساسة، استنادًا إلى مقترحات رفعها ولاة الجمهورية بهدف معالجة النقائص المسجلة ميدانيًا في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الداخلية، إبراهيم مراد، أن الحكومة قامت بتشكيل فوج عمل وزاري مُشترك يضم المصالح الأمنية المختصة، لمراجعة وتحيين أحكام المرسوم التشريعي رقم 93-16 المؤرخ في سنة 1993، مشيرا إلى أن ممارسة هذا النوع من الأنشطة يقتصر حصرًا على الأشخاص ذوي الجنسية الجزائرية، مع اشتراط أن يكون المدير أو المسير من جنسية جزائرية أصلية.
ورد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، على سؤال كتابي اطلعت عليه “الشروق”، يتعلق بتغيير إجراءات الحصول على رخصة ممارسة نشاطات الحراسة ونقل الأموال والمواد الحساسة، وفق ما نصت عليه المراسلة رقم 5910 المؤرخة في 23 أكتوبر 2024، أن الإطار التنظيمي الذي يحدد شروط الحصول على هذه الرخصة يعتمد على المرسوم التشريعي رقم 93-16 المؤرخ في 4 ديسمبر 1993، الذي يضع شروط ممارسة أعمال حراسة الأموال والمواد الحساسة ونقلها، إلى جانب المرسوم التنفيذي رقم 94-65 المؤرخ في 19 مارس 1994، الذي يحدد كيفيات تسليم الرخص والتزود بالأسلحة، مع توضيح الشروط التقنية اللازمة.
وفيما يخص مراجعة الإجراءات المتعلقة بمنح هذه الرخصة، خاصة بعد ورود معلومات عن قيام أجانب بتأسيس شركات مساهمة في هذا المجال، أشار الوزير إلى أن المادة 4 من المرسوم التشريعي رقم 93-16 تنص صراحة على عدم السماح بممارسة هذه الأنشطة إلا في إطار الشركات المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات السارية، مع استثناء شركات المساهمة من ذلك. وبالتالي، فإن أي شركة في شكل شركة مساهمة ليست مرخصة قانونيًا لمزاولة نشاطات الحراسة أو نقل الأموال والمواد الحساسة.
كما أكد الوزير أن أحكام المادة 8 من المرسوم التشريعي ذاته تشدد على ضرورة أن يكون الأشخاص الذين يمارسون هذه الأعمال من جنسية جزائرية حصرًا. ويشترط أيضًا أن يكون المدير أو المسير من جنسية جزائرية أصلية.
وأوضح في السياق ذاته أن منح رخصة ممارسة هذا النشاط من قبل الوزارة يخضع لإجراءات دقيقة، تتضمن تحقيقات تأهيلية للشركاء والمسيرين من قِبل المصالح الأمنية المختصة، إلى جانب أخذ رأي اللجنة الوزارية المشتركة قبل منح أي رخصة.
وأشار الوزير إلى أنه تم تشكيل فوج عمل وزاري مشترك يضم المصالح الأمنية المختصة لمراجعة وتحيين أحكام المرسوم التشريعي رقم 93-16 المؤرخ في 4 ديسمبر 1993، وذلك بناءً على مقترحات السادة الولاة لتدارك النقائص المسجلة ميدانيًا. وقد أسفرت هذه المراجعات عن إعداد مشروع تمهيدي لقانون جديد ينظم هذه الأنشطة، وسيتم دراسته وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
كما أن منح رخصة ممارسة هذه الأنشطة يتم وفق إجراءات صارمة تشمل تحقيقات تأهيلية دقيقة تجريها المصالح الأمنية المختصة على الشركاء والمسيرين، لضمان الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية ومنع أي تجاوزات قد تضر بمصداقية هذا القطاع الحساس، وعليه فإن المشروع التمهيدي الجديد سيتضمن تعديلات تهدف إلى تكييف النصوص القانونية مع التطورات الراهنة وتحسين الإطار التنظيمي بما يضمن حماية أكبر للأموال والمواد الحساسة.