قانون جديد وتموين مراقَب للحد من المضاربة قُبيل شهر رمضان
أعلنت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف عن إطلاق برنامج وطني للتحضير لشهر رمضان، يهدف إلى ضمان وفرة المواد الأساسية وتنظيم الأسواق وتكثيف عمليات البيع الترويجي، بالتزامن مع تشديد الرقابة الميدانية.
وخلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط برئاسة سميرة برهوم وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي وأعضاء اللجنة، أكدت الوزيرة أن هذا البرنامج يأتي ضمن مسار إصلاح شامل يهدف إلى تعزيز استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، مشيرة إلى أن الجزائر تعيش مرحلة تحول اقتصادي مهم يرتكز على السيادة الاقتصادية ودعم الإنتاج الوطني، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأوضحت أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة تطورًا نوعيًا من خلال تطوير منظومات رقمية لتتبع السلع ورصد الأسعار في الزمن الحقيقي، إلى جانب مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بالأنشطة التجارية، حماية المستهلك، التجارة الإلكترونية، الفوترة، وتنظيم شبكات التوزيع.
كما كشفت عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم تموين السوق وضبطها، يهدف إلى إنشاء منصة وطنية موحدة لتتبع السلع وتعزيز شفافية شبكات التوزيع والحد من المضاربة، مع مواصلة تنسيق الجهود لضمان وفرة المواد واسعة الاستهلاك وتفعيل آليات دعم النقل في ولايات الجنوب وتنظيم الأسواق الجوارية وإدماج النشاطات غير المهيكلة.
وفي مجال الرقابة، أبرزت الوزيرة تنفيذ برنامج استثماري يشمل إنشاء مخابر جديدة لقمع الغش وتزويد أخرى بتجهيزات حديثة، إلى جانب استلام مخابر متنقلة لتعزيز الرقابة الوقائية عبر كامل التراب الوطني، ما ساهم في تراجع مخالفات المضاربة وتحسن نوعية السلع المعروضة.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد أن السياسات التجارية المنتهجة تمثل جزءًا من خيار استراتيجي لبناء سوق وطنية حديثة وشفافة ورقمية، معتبرة أن ما تحقق يشكل خطوة أولى ضمن إصلاحات أوسع، وأن التعاون بين القطاع والبرلمان والمتعاملين الاقتصاديين يعد ركيزة لترسيخ الثقة وضمان سوق مستقرة وعادلة في خدمة المواطن.