ساركوزي منزعج من احتفالات الجزائريين في الشارع
قانون فرنسي لمنع الأعلام الأجنبية من دخول الملاعب
قدم النائب الفرنسي غي تيسيي عن حزب الرئيس نيكولا ساركوزي الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، يوم 30 مارس الفارط للبرلمان الفرنسي، مشروع قانون يمنع استعمال الأعلام الأجنبية بفرنسا، وينص القانون المثير للجدل على ضرورة حصول الشخص الراغب في حمل علم أجنبي في الساحات العمومية الفرنسية أو استعماله في أي احتفال، حتى لو كان خاصا، على تصريح خاص من السلطات المعنية، في إطار ما تم الاصطلاح عليه وفق نص القانون الجديد “تقنين استعمال الأعلام الأجنبية في الساحات العمومية الفرنسية وإخضاعه لتصريح قانوني مسبق”،
- كما يشير نص القانون الجديد على تغريم مخالفيه بـ1500 يورو.
ويأتي هذا القانون كتتمة لمشروع قانون مشابه، كان وراءه نائب آخر من حزب ساركوزي نهاية 2009، دعا خلاله إلى حضر استعمال الأعلام الأجنبية أثناء مراسيم الزواج بمقار البلديات الفرنسية، احتراما لما وصفه بـ”رموز الجمهورية الفرنسية”، وهو المشروع الذي لم يحظ باهتمام بالغ في حينه، غير أنه عاد إلى الواجهة في خضم احتدام النقاش بخصوص مشاريع القوانين الخاصة بالهجرة، الاندماج والجنسية، ومشكل الهوية في المجتمع الفرنسي، والتي جعلها الرئيس الفرنسي أحد أكبر اهتماماته، والتي ألبت ضده شريحة كبيرة من المجتمع الفرنسي المشكل أصلا من مواطنين فرنسيين ذوي أصول أجنبية.
وكانت عدة أصوات فرنسية قد دعت إلى إيجاد حل لمشكل الهوية الفرنسية، بعد أن ثبت أن الفرنسيين من أصول أجنبية لا زالوا متعلقين ببلدانهم الأصلية، وهو ما اتضح جليا من خلال الاحتفالات الكبيرة التي غزت فرنسا عقب تأهل المنتخب الجزائري إلى مونديال جنوب إفريقيا، إلى درجة أن بعض الفاعلين في المشهد الفرنسي انتقدوا ذلك ودعوا إلى منع الاحتفال بالإنجازات الرياضية “الأجنبية” في الأماكن العمومية، بحجة ما وصفوه بـ”ضرب الهوية الفرنسية” في الصميم، وهي الأسباب الرئيسة، حسب متتبعين للشأن السياسي الفرنسي، التي تقف وراء سن القانون الجديد، مؤكدين أن الرياضة وكرة القدم بالتحديد هي من دفعت نواب حزب ساركوزي إلى طرح مشروع هذا القانون على البرلمان الفرنسي.