رياضة
مئات اللاعبين يتواجدون دون أندية ومعظمهم قرر التوقف عن اللعب

قانون 2005 وإلغاء فئة الرديف يفتحان أبواب الاعتزال أمام اللاعبين الشباب

ع.ب
  • 541
  • 0

تشهد البطولة الوطنية أغرب فترة انتقالات صيفية عبر تاريخ كرة القدم في الجزائر، فبعد القوانين التي سنتها الاتحادية الجزائرية، قلبت الموازين في الفرق، وجعلت الميركاتو الصيفي يشهد حالة ركود وتخوف، ويسير نحو المجهول، بين العقود الجديدة، أو فرض مواليد سنة 2005 على قائمة الأكابر أو تسقيف الكتل الشهرية، وهي كلها قرارات جعلت المعادلة صعبة لدى الأندية في تسيير المرحلة، لكن أكثر شيء أضر بكرة القدم الجزائرية، وهو إلغاء فئة الرديف في قرار مفاجئ، ودخول مئات أو ألاف اللاعبين مرحلة البطالة.

فرض خمسة لاعبين من مواليد 2005 على قائمة الأكابر، جعل مواليد 2004 و2003، اللذان شاركا الموسم الماضي مع فئة الرديف، يتواجدان خارج الحسابات، فأندية المحترف الأولى وجدت نفسها أمام إجبارية عدم النظر لفئة الرديف، والتوجه مباشرة لفئة أقل من 19 سنة، لإكمال القوائم، ما أدى إلى تواجد أسماء مميزة من فئة الرديف خارج الحسابات، وتعاني الأمرين في إيجاد نواد تحتضنهم، ومنهم من قرر التوقف عن ممارسة كرة القدم، بعدما وجد نفسه أمام معطيات ضده.

وبالعودة إلى فترة اتخاذ القرارات، فإن الاتحادية لم تختر الوقت المناسب لإلغاء فئة الرديف، فكان من الأجدر إلغائها تدريجيا، وتكون مدروسة نوعا ما، بعدم فرض 05 إجازات من مواليد 2005 في قائمة الأكابر، وهو ما جعل الفئة التي كان من المفروض أن تنهي سنواتها مع الرديف وهم مواليد 2004 خارج حسابات الأندية، التي فضلت تطبيق قرارات الاتحادية على الاستعانة بهؤلاء في التشكيلة النهائية، مما وضع معظمهم بطال بصفة مؤقتة، ومنهم من فضل اعتزال اللعب بالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يحوزها هؤلاء، والتي تمنحهم الفرصة على اللعب بسهولة مع ما نشاهده حاليا في البطولة الوطنية المحترفة لكرة القدم.

قوانين الاتحادية وحدها ليست العائق الوحيد، بل تفكير رؤساء الأندية الذين لا يفرقون بين المشاريع الرياضية، أو الأهداف المادية من خلال التعاقدات المبرمة، فتجد جل أندية المحترف الأول تفضل الأسماء وعناصر الخبرة، وكأن الجميع سينافس على اللقب، وحتى في المحترف الثاني، هذه الفئة وجدت نفسها خارج الاهتمامات، وكأن أندية المحترف الثاني ستلعب الصعود بصفة كاملة، ما يجعل الاتحادية مطالبة بإعادة النظر في هذا القانون الذي دفع بجيل كامل من اللاعبين نحو الضياع في مشوارهم الكروي.

والأكيد، أن تطبيق هذا القرار لم يكون بشكل مدروس، بل كان من الأجدر إدراج مواليد هذه السنة في القائمة النهائية للأكابر، مع تقليص عدد إجازات مواليد 2005 الذين يستطيعون المنافسة في فئة 20 سنة فما أقل، من أجل إعطاء فرصة لمن أنهى فترته مع فئة الرديف، وضمان الاستمرارية في السنوات المقبلة، بدمج اللاعبين الشباب في البطولة المحترفة وفتح الباب أمام المواهب من أجل إبراز إمكانياتها، والتي لم تجد من يضع فيها الثقة لتفجير إمكانياتها، ليبقى اللاعبون الشباب ضحية التفكير الشعبوي للرؤساء، والضعف الكبير في شخصية معظم المدربين المتواجدين في البطولة، فهل كان نجم المنتخب المحلي بلال بوكرشاوي أو ضياء مشيد أو محروز بهذا التألق لو لم يكن هناك طاقم فني يمنح الفرصة لهؤلاء الشباب.

مقالات ذات صلة