قبائل مصرية تتقدم بخارطة طريق لإنهاء العنف في ليبيا
قدمت القبائل المصرية التي تربطها علاقة دم ومصاهرة مع القبائل الليبية مبادرة صلح ثانية، قالت إن المجلس العسكري المصري وافق عليها لإنهاء الحرب في ليبيا تتمثل في إجراء استفتاء شعبي على العقيد معمر القذافي تحت رعاية عسكرية وقضائية عربية ودولية، وفي حالة تسليمه للسلطة واستقالته أو تنحيه يكون له الأمان بالتنقل بأمواله وأولاده بسلامة.
-
واقترحت قبائل الجميعات وأولاد علي والقطعان وأولاد خروف والسننه القاطنة بمحافظة مرسى مطروح المصرية على الحدود مع ليبيا في بيان تسلمت الشروق نسخة منه أمس عبر البريد الالكتروني أن تقيم أعداد كبيرة من أفراد القبائل المصرية بين البريقة واجدابيا للفصل بين الثوار والكتائب الأمنية للقذافي بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف المتحاربة وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الثورة حتى يتم حقن الدماء ويتسنى إجراء الانتخابات في أمان.
-
واستندت القبائل المصرية في مبادرتها إلى كونها لها امتداد عرقي وقبلي وعادات وتقاليد وصلة أرحام تربطهم بالقبائل الليبية وقالت في بيانها “أهل مكة أدرى بشعابها”، ووجهت مبادرة الصلح هذه التي تعد الثانية من نوعها منذ تفجر الأزمة في ليبيا إلى كل من الأمين العام للجامعة العربية وأمين عام الأمم المتحدة وأمين عام الاتحاد الأوروبي ومنظمة الاتحاد الإسلامي وجميع المنظمات الحقوقية والدولية لدعم هذه المبادرة وتبنيها.
-
والملاحظ في مبادرة أعيان وشيوخ قبائل مرسى مطروح أنهم يعتبرون الأزمة الليبية قائمة بين القبائل الشرقية والقبائل الغربية وليس بين العقيد القذافي وأبنائه من جهة والشعب الليبي من جهة ثانية، كما يروّج لذلك الثوار، حيث دعت المبادرة 50 رجلا من العقلاء يمثلون كلا من الشرق والغرب بالحضور إلى محافظة مرسى مطروح في مصر للتصالح فيما بينهم وتثبيت حسن النوايا وذلك قبل الاستفتاء أو الانتخابات.
-
والجدير بالذكر أن نفس هذه القبائل قابلت العقيد القذافي في طرابلس واتصلت بالثوار لإقناعهم بهذه المبادرة قبيل فرض حظر جوي على ليبيا، ولكنهم وجدوا عدة تحفظات من القذافي والثوار أنفسهم الذين طالبوا حينها بتوضيحات أكثر، كما لم تحظ المبادرة الأولى بدعم دولي ولا بتغطية إعلامية كافية، خاصة وأن المجلس العسكري المصري وافق عليها ولم يتبناها، وجاءت المبادرة الثانية المشكلة من 16 بندا لإنهاء العنف في ليبيا وفق خريطة طريق محددة المعالم.